أنقرة تواصل الاقتراض من الأسواق المحلية... وتتحدث عن زيادة النمو

ميزانية الرئاسة التركية تكشف عن تحويل 142 مليون دولار إلى أوقاف قريبة من إردوغان

واصلت الحكومة التركية عقد مزادات الاقتراض من الأسواق المحلية لمواجهة الأزمة الحادة الناجمة عن انهيار الليرة (أ.ف.ب)
واصلت الحكومة التركية عقد مزادات الاقتراض من الأسواق المحلية لمواجهة الأزمة الحادة الناجمة عن انهيار الليرة (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تواصل الاقتراض من الأسواق المحلية... وتتحدث عن زيادة النمو

واصلت الحكومة التركية عقد مزادات الاقتراض من الأسواق المحلية لمواجهة الأزمة الحادة الناجمة عن انهيار الليرة (أ.ف.ب)
واصلت الحكومة التركية عقد مزادات الاقتراض من الأسواق المحلية لمواجهة الأزمة الحادة الناجمة عن انهيار الليرة (أ.ف.ب)

واصلت الحكومة التركية عقد مزادات الاقتراض من الأسواق المحلية لمواجهة الأزمة الحادة الناجمة عن انهيار الليرة. وأعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية، في بيان أمس، أنها اقترضت مبلغ 12.31 مليار ليرة تركية (2.15 مليار دولار) من الأسواق المحلية، مشيرة إلى أن المزاد الأول تم إجراؤه على سندات كوبون صفرية لمدة 14 شهراً (الإصدار الأول) بلغ مجموعها 9.73 مليار ليرة تركية (1.7 مليار دولار).
وبلغ إجمالي العطاء على السندات 12.7 مليار ليرة تركية (2.2 مليار دولار) بمعدل قبول 76.4 في المائة. وستتم تسوية السندات اليوم الأربعاء وتستحق في 16 سبتمبر (أيلول) 2020، في حين تم قبول سعر الفائدة على السندات لمدة 434 يوماً بمعدل 25.02 في المائة.
وفي المزاد الثاني، اقترضت وزارة الخزانة والمالية التركية نحو 2.59 مليار ليرة تركية (452.3 مليون دولار) عن طريق إصدار سندات حكومية مدتها 5 سنوات (إصدار جديد نصف سنوي) تتم تسويتها اليوم أيضاً وتستحق في 5 يونيو (حزيران) 2024.
وبلغ إجمالي العطاء على السندات 3.34 مليار ليرة تركية (582.9 مليون دولار)، بنسبة قبول 77.6 في المائة.
وقالت وزارة الخزانة إن سعر الفائدة للسندات ذات أجل 1792 يوماً قد تم قبوله عند 2.07 في المائة، بينما كانت أسعار الفائدة البسيطة والمركبة السنوية 4.13 في المائة و4.17 في المائة على التوالي.
ووفقاً لاستراتيجية الوزارة للاقتراض، من المتوقع أن تعقد وزارة الخزانة 14 مزاد سندات وبيع مباشر حتى سبتمبر المقبل، لاقتراض نحو 36.5 مليار ليرة تركية (6.3 مليار دولار) من الأسواق المحلية.

توقعات بتحقيق 4.3 % نمواً اقتصادياً
على صعيد آخر، قالت الوزارة إنها تتوقع تحقيق نمو اقتصادي حقيقي سنوي نسبته 4.3 في المائة في المتوسط، في الفترة ما بين 2019 و2023، وذلك في إطار خطة تنمية مدتها 5 سنوات تهدف إلى تعزيز الكفاءة والتنافسية.
وتراجع نمو الاقتصاد التركي بشدة العام الماضي ليصل إلى 2.6 في المائة بدلا من 7.4 في المائة خلال العام السابق عليه. وانكمش اقتصاد تركيا 2.6 في المائة في الربع الأول من العام الحالي بعدما سجل انكماشا بلغ 3 في المائة في الربع الأخير من 2018، في أعقاب أزمة الليرة العام الماضي التي فقدت فيها 30 في المائة من قيمتها مقابل الدولار، وقفز التضخم إلى مستويات قياسية تجاوزت نسبة 25 في المائة.
وبحسب خطة التنمية، سيشهد العام الأول «إعادة توازن»، ثم تعقبه معدلات نمو صعودية. ومن المستهدف أن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.08 تريليون دولار بحلول 2023، بحسب الخطة، مقارنة مع 784.09 مليار دولار في 2018.
وتتوقع الخطة أن تصل الصادرات السنوية إلى 226.6 مليار دولار في 2023، مقابل صادرات بلغت 168 مليار دولار في 2018. كما تتوقع أن يصل معدل البطالة إلى 9.9 في المائة في نهاية 2023، وأن تتمكن تركيا من توفير 4.3 مليون وظيفة إضافية خلال تلك الفترة.
ومن المتوقع أن يبلغ عجز ميزان المعاملات الجارية، الذي يشكل مبعث قلق لكثير من خبراء الاقتصاد ويدفع تركيا للاعتماد على تدفقات النقد الأجنبي، 9.9 مليار دولار بحلول 2023.
وسجل ميزان المعاملات الجارية عجزاً قدره 27.63 مليار دولار في نهاية 2018، في حين يبلغ معدل البطالة حالياً أكثر من 14 في المائة، وتستهدف الخطة أيضاً وصول التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 5 في المائة بحلول 2023. وكان التضخم بلغ 15.72 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي. وتصدر تركيا خططاً خمسية للتنمية منذ الستينات من القرن الماضي.
وكانت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني خفضت الأسبوع قبل الماضي، التصنيف السيادي لتركيا إلى درجة «عالية المخاطر»، وقررت تخفيضه من درجة «بي إيه 3» إلى «بي1»، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «سلبية».
وأرجعت «موديز» قرارها إلى ارتفاع مخاطر استمرار أزمة ميزان المدفوعات، وارتفاع مخاطر عجز الحكومة عن السداد. وقالت إن تركيا لم تعانِ خلال الفترة الماضية من أزمة انخفاض الليرة فحسب، «لكن مصيراً مؤلماً ينتظر اقتصادها في الفصول المقبلة».
وعلى صعيد المقارنة الفصلية، استطاع الاقتصاد التركي أن ينمو في الربع الأول بـ1.3 في المائة مقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي. وقال خبراء إن النمو جاء مدفوعاً بالإجراءات التحفيزية التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبيل الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، متوقعين أن تأثيرها سيكون مؤقتاً.

استمرار تداعيات إقالة محافظ البنك المركزي
إلى ذلك؛ استمرت تداعيات قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإقالة محافظ البنك المركزي التركي مراد شتينكايا يوم السبت الماضي، بسبب ما قال إنه «عدم انصياع شتينكايا المتكرر لمطالبه بخفض سعر الفائدة البالغ 24 في المائة»، والذي كان البنك رفعه إلى هذا المستوي في سبتمبر (أيلول) 2018 بسبب تدهور الليرة وارتفاع التضخم بصورة قياسية غير مسبوقة.
وهاجم سزائي تمللي، الرئيس المشارك لـ«حزب الشعوب الديمقراطي» التركي المعارض، إردوغان لعزله محافظ البنك المركزي، وقال: «إذا كان إردوغان يرغب في خفض معدلات الفائدة، فعليه أن يرحل عن الحكم وستنخفض الفائدة من تلقاء نفسها».
وأضاف المعارض التركي، في تجمع لأنصار حزبه، أن «انهيار تركيا هو النتيجة الحتمية للسياسات التي يتبعها النظام الحاكم»، لافتاً إلى أن رفض محافظ البنك المركزي تعليمات إردوغان، وامتناعه عن خفض معدلات الفائدة، «أصابه (إردوغان) بالجنون، لأن في خفض الفائدة نجاة له وللمحيطين به حتى ولو كان ذلك على حساب الاقتصاد».

شبهات فساد مالي
في سياق مواز، كشف التقرير السنوي لرئاسة الشؤون الاستراتيجية والميزانية برئاسة الجمهورية التركية لعام 2018 تحويل 818 مليون ليرة (نحو 142 مليون دولار) من خزانة الحكومة إلى أوقاف وجمعيات أهلية يسيطر عليها مقربون من الرئيس رجب طيب إردوغان.
وأشار التقرير، الذي نقلته بعض وسائل الإعلام، إلى تحويل هذه المبالغ الهائلة إلى الجمعيات، على مدى عام عقب تطبيق النظام الرئاسي في تركيا في يونيو (حزيران) 2014 بهدف مساعدتها، دون أن يذكر أي تفاصيل حول أسماء الأوقاف والجمعيات التي حصلت على مساعدات مادية، من خزانة الدولة أو المجالات التي تعمل بها.
وأوضح أن حصة التحويلات الجارية في الميزانية ارتفعت من 21.2 في المائة عام 2002 عندما وصل حزب العدالة والتنمية للسلطة، إلى 38.9 في المائة عام 2018، فيما زادت نفقات مؤسسة التضامن الاجتماعي بنسبة 13 في المائة من 346.2 مليار ليرة إلى 391.3 مليار ليرة تركية.
وأظهر التقرير أن الوزارات التي حققت أكبر قدر من التحويلات للأوقاف والجمعيات، هي وزارة التربية والتعليم التركية بمبلغ قدره 171.7 مليون ليرة تركية، تتبعها وزارة الثقافة والسياحة بمبلغ قدره 129.4 مليون ليرة تركية، ثم وزارة الصحة بمبلغ 121.8 مليون ليرة تركية.
ونشر أعضاء مجلس بلدية إسطنبول المنتمون لـ«حزب الشعب الجمهوري»، في وقت سابق، تقريراً ذكروا فيه أن البلدية قدمت مساعدات مبالغاً فيها إلى أوقاف وجمعيات قريبة من إردوغان وأسرته بلغت 847 مليون ليرة.
ورغم عدم كشف التقرير أي تفاصيل عن هذه الجمعيات والأوقاف المنتفعة من هذه التحويلات، فإن كثيراً من وسائل الإعلام المحلية ذكرت أن جميعها تخص المقربين من إردوغان وحزب العدالة والتنمية، مثل وقف «الشباب التركي» التابع لـ«بلال إردوغان» نجل الرئيس التركي، ووقف «فريق تركيا التكنولوجي» التابع لصهر الرئيس وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق، ووقف «خدمة الشباب والتعليم التركي»، ويضم مجلس إدارته إسراء إردوغان (ابنة الرئيس التركي)، ووقفي «الأنصار»، و«رماة الأسهم».
وكشف تقرير رقابي، صدر في مارس (آذار) الماضي عن ديوان المحاسبة التركي، فساداً وإهداراً كبيراً للأموال في جميع المؤسسات، وإدارات البلديات التركية التابعة لحزب العدالة والتنمية، تضمنا رشوة ومحسوبية وكسباً غير مشروع.
ولفت التقرير إلى تفشي المجاملات ومحاباة الأصدقاء والأقارب في التوظيف في تلك المؤسسات والبلديات، كما رصد أشكالاً كثيرة لأساليب الكسب غير المشروع، ومخالفة القانون، التي تحولت إلى ممارسة معتادة في البلديات.
وبالإضافة إلى هذه التقارير، قام عدد من الرؤساء الجدد لبعض هذه البلديات المنتمين للمعارضة ممن فازوا بمناصبهم في الانتخابات المحلية الأخيرة، بكشف ديون ومخالفات مالية جسيمة ارتكبها الرؤساء السابقون لتلك البلديات من المنتمين للحزب الحاكم.



ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.