مصر تبني ثاني أعلى برج على شاطئ «المتوسط» بالعلمين الجديدة

مصر تبني ثاني أعلى برج على شاطئ «المتوسط» بالعلمين الجديدة

ارتفاعه 170 متراً ويضم 669 وحدة سكنية وحمامات سباحة وحدائق معلقة
الأربعاء - 7 ذو القعدة 1440 هـ - 10 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14834]
صورة توضيحية لأبراج مدينة العلمين الجديدة
القاهرة: فتحية الدخاخني
تواصل الحكومة المصرية تنفيذ مشروعات عدة بمدينة العلمين الجديدة التي ستصبح العاصمة الصيفية للبلاد، حيث تضم مقرات لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء. كما بدأت هيئة المجتمعات العمرانية المصرية، تنفيذ مشروعين جديدين بالمدينة الساحلية يضمان أعلى برج بالساحل الشمالي، وثاني أعلى مبنى سكني بشاطئ البحر الأبيض المتوسط، عبارة عن مبنيين متشابهين.

«الشرق الأوسط» زارت مدينة العلمين الجديدة، وتجولت بمشروعاتها الجديدة، التي تضم أبراجاً سكنية شاهقة الارتفاع، ومنطقة حكومية تضم مقراً لرئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء، ومدينة تراثية بها دار أوبرا وجامعة، إضافة إلى حي سكني على غرار الحي اللاتيني بمدينة الإسكندرية، ومجموعة من المباني والأسواق التجارية.

وقال عمرو القاضي، الرئيس التنفيذي لشركة «سيتي إيدج» للتطوير العقاري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش الجولة، إن «مدينة العلمين الجديدة هي إحدى مدن الجيل الرابع، ويتم إنشاؤها على مساحة 48 ألف فدان، وتستهدف المدينة 3 ملايين نسمة بحلول عام 2030»، مشيراً إلى أن «المدينة تطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويبلغ طول الكورنيش الساحلي نحو 14 كيلومتراً مربعاً، يتوسطها القصر الرئاسي، وتضم المدينة 14 حياً سكنياً، ومنطقة صناعية على مساحة 5 آلاف فدان، ومنطقة تعليمية على مساحة ألف فدان»، موضحاً أن «مساحة المرحلة الأولى من المدينة تبلغ 14 ألف فدان، وتستهدف 750 ألف نسمة».

وأضاف القاضي، أن «المرحلة الأولى تشمل المدينة التراثية Old City، التي تضم دار أوبرا، ومتحفاً ومسجداً وكنيسة»، إضافة إلى المنطقة الشاطئية التي تضم عدداً من الأبراج السكنية والمناطق السياحية ومناطق التسوق.

وجاء تأسيس شركة «سيتي إيدج» للتطوير العقاري، نوعاً من التعاون بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة المصرية، وبنك الإسكان والتعمير، وتعمل على تطوير وإدارة مجموعة من المشروعات العقارية في مختلف أنحاء مصر.

محمود زغلول، مدير المشروعات بجهاز مدينة العلمين الجديدة، قال في تصريحات صحافية خلال الجولة، إن «مدينة العلمين الجديدة تمتد من بوابة مارينا 7 وحتى ميناء الحمراء، بطول 10 كيلومترات على ساحل البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أن «المرحلة الأولى من المشروع تشمل المنطقة الشاطئية، والتي تمتد من شاطئ البحر وحتى الطريق الساحلية، وبدأ تنفيذ البنية التحتية بها منذ إطلاق المشروع قبل نحو عامين ونصف العام».

وأضاف زغلول أن «المنطقة الشاطئية تتميز بوجود البحيرات الطبيعية على مساحة 350 فداناً، التي تتصل بالبحر عبر 4 فتحات»، مشيراً إلى أن «نسبة التنفيذ في البحيرات بلغت 85 في المائة»، موضحاً أن «هذه المنطقة تضم الإسكان الفاخر من خلال مجموعة من الأبراج يتم تنفيذها، منها 15 برجاً في المرحلة الأولى و10 أبراج في المرحلة الثانية من المشروع، تتراوح ارتفاعاتها ما بين 32 و42 طابقاً».

وأشار زغلول إلى أن «هذه الأبراج تنفذها 6 شركات، وتم الانتهاء من الطابق الـ22 في معظمها»، وقال إن «التكلفة الاستثمارية للمرحلة الأولى من مشروع مدينة العلمين الجديدة التي تقام على مساحة 24 ألف فدان تصل إلى 75 مليار جنيه»، موضحاً أن «مدينة العلمين الجديدة تسعى لتكون مدينة تعمل طوال العام، وهي تضم إلى جانب الأماكن السياحية والترفيهية جامعة أهلية وفرعاً للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، وسيبدأ تشغيل 3 كليات بهما بدءاً من العام الدراسي المقبل».

ولا يقتصر الأمر على الجامعات أو استقبال المصطافين في الصيف، بل تستعد المدينة الجديدة لاستقبال اجتماعات مجلس الوزراء، وقال زغلول إن «المدينة ستكون مقراً لانعقاد اجتماعات مجلس الوزراء المصري بدءاً من الشهر الحالي».

وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أخيراً مبنى مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة استعداداً لعقد أول اجتماع حكومي بالعاصمة الصيفية، وقال مدبولي في تصريحات صحافية، إن «الدولة عازمة على جعل مدينة العلمين الجديدة مدينة مستدامة تعمل طوال العام، وليست مصيفاً يعمل شهرين في العام».

وأعلنت شركة «سيتي إيدج» للتطوير العقاري، عن إطلاق مشروعين سكنيين جديدين مملوكين لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التابعة لوزارة الإسكان المصرية، بمدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي.

وأوضح القاضي، أن «أعلى برج على شاطئ البحر المتوسط، والموجود بإسبانيا، يرتفع عن برج العلمين الجديد بنحو 15 متراً فقط». مشيراً إلى «أن مشروع بناء البرج الذي يتضمن مبنيين سكنيين متشابهين، يعد البوابة الشمالية للساحل ومدينة العلمين، وسيتميز بدرجة عالية من الرفاهية». ولفت إلى أن «البرج رغم ضخامته فإنه راعى أعلى درجات الرفاهية، حيث تم تقسيم البرج إلى 3 قطاعات، كل قطاع له خدماته ومصاعده المنفصلة، كما يضم البرج مصعداً جانبياً بانورامياً يتيح لمن يستقله رؤية البحر والمدينة والبحيرات».

ومشروع «ذا جيت» هو مجمع سكني، وترفيهي، وتجاري، يضم برجين بواجهة شاطئية عند مدخل مدينة العلمين، وصممته مجموعة كونكورد الاستشارية، وحتى الآن تم إنشاء 12 طابقاً من إجمالي 44 طابقاً في «ذا جيت»، الذي يضم «أعلى الأبراج السكنية في الساحل الشمالي لمصر، وثاني أعلى مبنى سكني في حوض البحر الأبيض المتوسط، ويبلغ ارتفاعه 170 متراً، وتبلغ مساحة المباني 264 ألف متر مربع، ويضم 669 وحدة سكنية فاخرة وكاملة التشطيب، بمساحات تتراوح بين 50 و400 متر مربع تطل جميعها على البحر أو على البحيرات والمدينة.

ويضم برج «ذا جيت» مطعماً بانورامياً في الطابق الـ44، ومجمع سينمات ومناطق تجارية للتسوق، وعدداً من حمامات السباحة، بينها حمام سباحة طائر في أعلى البرج، إضافة إلى مداخل خاصة لمنطقة الشاطئ، وجراج متعدد الطوابق لانتظار السيارات.

وأوضح القاضي أيضاً، أن «الاستثمار في المباني الشاهقة أو الأبراج يمثل إحدى نقاط القوة الاقتصادية للبلاد، وعلامة دالة على تقدمنا الاقتصادي والعقاري، والأبراج السكنية العملاقة، ومن بينها (ذا جيت)، تعتبر مرحلة جديدة للتطوير العقاري في السوق المصرية، كما أنها تضع تعريفاً جديداً لمدينة العلمين باعتبارها مدينة متكاملة تعمل طوال السنة لتساهم في تحقيق مستقبل مستدام للبلاد».

أما المشروع الثاني، فهو عبارة عن مجمع سكني يحمل اسم «مازارين»، ويضم مجموعة من الفيلات والشاليهات تطل على بحيرات أسفل أبراج «ذا جيت»، وصممته شركة «أوكوا بلان».

وقال القاضي إن «اسم (مازارين) يعني أكثر درجات اللون الأزرق عمقاً»، وأوضح أن «مشروع (مازارين) يقع على شاطئ بحيرات العلمين الجديدة، ويضم أكثر من 296 وحدة سكنية، عبارة عن فيلات وشاليهات على المحور الرئيسي للمدينة، ويشغل مساحة 98 فداناً، ويتمتع بواجهة شاطئية بطول 635 متراً، ويعد جزءاً من منطقة البحيرات الطبيعية التي تصل مساحتها إلى 85 فداناً، والتي تقع بالقرب من المشروع التجاري الترفيهي الفندقي (نورث سكوير) الذي يمثل أكبر مشروع تجاري في مدينة العلمين»، وأضاف القاضي أن «فيلات مشروع (مازارين) تطل على البحيرات، التي تبلغ مساحة إحداها نحو 80 فداناً».

ورغم الإعلان عن المشروعين، فإن سعر المتر لم يتحدد بعد، وتكتفي الشركة باستقبال رغبات الحجز، وأوضح القاضي أن «سعر المتر يتم تحديده حالياً عن طريق لجان التسعير في هيئة المجتمعات العمرانية»، مشيراً إلى أن «الشركة تتلقى حالياً رغبات الحجز، وسيتم إتمام الحجز عقب تحديد السعر، ويبدأ التسليم بعد عامين».

وعلى مقربة من برجي «ذات جيت» توجد أبراج «نورث إيدج» التي تم فتح باب الحجز فيها العام الماضي، ووصل سعر المتر فيها إلى 45 ألف جنيه مصري، (الدولار الأميركي يعادل 17.6 جنيه مصري)، وتستهدف هذه المشروعات المصريين في الخارج، والأجانب في المقام الأول نظراً لارتفاع أسعارها.
مصر العقارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة