مسابقات مبتكرة تنعش «كاريكاتير الطفل»

أفكار إبداعية على هامش «الملتقى الدولي» في القاهرة

مسابقات مبتكرة تنعش «كاريكاتير الطفل»
TT

مسابقات مبتكرة تنعش «كاريكاتير الطفل»

مسابقات مبتكرة تنعش «كاريكاتير الطفل»

ما الذي يمكن أن نرسمه بالرقم 1؟ ربما نجعل منه جذعاً تتفرع منه شجرة، كما يمكن أن تتفتح وردة من الرقم 3، أو تتبلور ماسة من الرقم 7 المكتوب بالعربية، هذه ليست مجرد لعبة، لكنها مادة ورشة تعليمية لأصول فن الكاريكاتير للأطفال، قدمها فنان الكاريكاتير السعودي أيمن الغامري، لجمهوره من الصغار خلال زيارته للقاهرة للمشاركة في الملتقى الدولي السادس للكاريكاتير.
ورشة «الرسم بالأرقام»، التي استضافها مركز توثيق وبحوث أدب الطفل، جذبت الكثير من الأطفال الذين تماهوا مع مفاجآت الأرقام التي وجدوها تتطور أمامهم على الورق لتصبح رسوماً، كشجرة وإوزة، وغيرهما من رسوم عالمهم الصغير.
يقول الفنان السعودي أيمن الغامري لـ«الشرق الأوسط»: «يعشق الأطفال الصغار الرسم، منذ بدايات محاولات إمساكهم بالقلم، ويصبح فكرة محببة لهم تستحق منا محاولات كثيرة لدعمها، وعبر ورشة الرسم بالأرقام أحاول جعل الطفل يرسم رسوماً بسيطة كالحيوانات والألعاب والأدوات، عبر خطوط وخطوات سهلة، حاولت أن أطوّرها بأفكار مميزة ومحتوى فكري جديد، فمثلاً بالرقم 3 يمكن أن يرسم الطفل وردة، في أقل من عشر ثوانٍ، فتقل الخطوط وتتميز الرسمة».
ويتابع الغامري: «كلما أبدعنا في تأسيس موهبة الأطفال الصغار، لصاروا الخط الأول للدفاع عن الأوطان، وأناشد إدارات التعليم العربية بجعل مادة التربية الفنية مادة غير مهمشة مع الاهتمام بمهارات الأطفال الفنية بدرجة أكبر».
قدم الفنان أيمن الغامري من قبل ورشة «الرسم بالأرقام» في السعودية عبر منابر عدة، على غرار صحيفة «اليوم»، و«معهد ثقّف» بجانب الكثير من الفعاليات الثقافية المتفرقة، كما قدم تلك الورشة في كل من نيويورك ومدينة قفصة بتونس والرباط المغربية، كما قدمها من قبل في مصر خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وحول انطباعاته عن ملتقى الكاريكاتير، يقول: «هذه هي المرة الثالثة التي أشارك فيها في الملتقى، وأحيي الجمعية المصرية للكاريكاتير ووزارة الثقافة المصرية على هذا التنظيم، وأتمنى أن نحتفل باليوبيل الذهبي لهذا الملتقى لجهوده الكبيرة لدعم هذا الفن، وكان من اللافت الاحتفاء خلال افتتاحه بنجيب محفوظ، أول أديب عربي يحصل على نوبل؛ فهو فخر كبير للعرب وموروث ثقافي كبير».
ومع انتصاف ورشة «الرسم بالأرقام»، وصلت فنانة الكاريكاتير الإماراتية آمنة الحمادي إلى قاعة الورشة، وشاركت الأطفال لحظات سعادتهم برسوم أرقامهم، ورحبوا بالفنانة صاحبة الشخصية الكرتونية «أمونة المزيونة» الشهيرة، التي وصلت للمشاركة في افتتاح معرض «حيوانات مرحة» الذي استضافه مركز توثيق وبحوث أدب الطفل كذلك، وهو معرض يشاركها به الفنانان المصريان فوزي مرسي، وخالد المرصفي، ويستعرض المعرض موتيفات مرحة كاريكاتيرية مشتقة من عالم الحيوانات.
تقول الفنانة آمنة الحمادي لـ«الشرق الأوسط»: «أشارك في الملتقى الدولي لفن الكاريكاتير بالقاهرة منذ تأسيسه قبل ست سنوات، وأعتبره حدثاً عالمياً، وإنجازاً كبيراً للكاريكاتير، ودعماً لهذا الفن». وأضافت: «افتتاح الملتقى الدولي بقصر الأمير طاز، كان أقرب لزيارة متحف كبير، لرحابة المدارس الفنية التي عبرت عنها المشاركات من كل دول العالم».
وتعتبر الفنانة آمنة الحمادي كذلك واحدة من أعضاء لجنة تحكيم الملتقى الدولي السادس للكاريكاتير، كما أنها خصصت جائزة تحمل اسمها «جائزة آمنة الحمادي لكارتون الأطفال»، وموضوع الجائزة كان عن «التسامح» تماشياً مع تسمية دولة الإمارات لعام 2019 بعام التسامح، وتمت تسمية الفائزين بالجائزة خلال افتتاح الملتقى.
وتنقسم جائزة «آمنة الحمادي» إلى فئتين الأولى من 6 إلى 11 سنة، والثانية من 12 إلى 16 سنة، وتشجع المسابقة على أن يرسم الطفل بأسلوبه الخاص، وبأي ألوان تناسب إمكاناته، وهو ما تُعلق عليه آمنة الحمادي قائلة: «بالكاريكاتير تستطيع أن تشجع الأطفال على التعبير الفني عن أفكارهم الخاصة، وترجمة القيم الحسنة، وكذلك المشاركة الفنية الجادة». ويحمل الملتقى الدولي السادس للكاريكاتير عنوان «الثقافة» ثيمةً رئيسية لفعالياته، التي ستستمر حتى 21 يوليو (تموز) الحالي.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».