«العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن على المحك بعد تسريبات السفير البريطاني

السفير البريطاني في واشنطن كيم داروش (وسط) يستمع الى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بيناير الماضي (رويترز)
السفير البريطاني في واشنطن كيم داروش (وسط) يستمع الى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بيناير الماضي (رويترز)
TT

«العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن على المحك بعد تسريبات السفير البريطاني

السفير البريطاني في واشنطن كيم داروش (وسط) يستمع الى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بيناير الماضي (رويترز)
السفير البريطاني في واشنطن كيم داروش (وسط) يستمع الى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بيناير الماضي (رويترز)

يثير رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعامل مع السفير البريطاني في واشنطن إثر تسريب تقييم الأخير للوضع «الفوضوي» للإدارة الأميركية الجمهورية سؤالا مهما: هل تتأثر «العلاقة الخاصة» القائمة بين البلدين الحليفين منذ عقود؟
وأدى نشر صحيفة «ذا ميل أون صنداي» البريطانية يوم (الأحد) الماضي مذكرات أرسلها السفير كيم داروش إلى المسؤولين في بريطانيا، إلى ردة فعل عنيفة وغاضبة من الرئيس الأميركي على «تويتر».
وقالت الصحيفة إنّ التعليقات الأكثر حدّة التي أطلقها داروش هي تلك التي وصف فيها ترمب بأنّه «غير مستقر» و«غير كُفْء».
وقال ترمب في تغريدة أمس (الاثنين) «أنا لا أعرف السفير، لكنه غير محبوب في الولايات المتحدة ولا يُنظر إليه هنا بشكل جيد... لن يكون لي معه أي اتصال»، وعاد اليوم (الثلاثاء)، ووصف داروش بأنه «شخص غبي جدا».
ورحب الرئيس الأميركي بـ«الأخبار الجيدة» بخصوص مغادرة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي منصبها في غضون أسبوعين.
وتشكّل هذه التطورات مشكلة جديدة للسياسيين البريطانيين خلال مرحلة مضطربة يتحتم عليهم فيها أن يقرروا كيف ستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؟
وتبحث السلطات البريطانية عمن يقف وراء التسريب وسط نظريات «مؤامرة» متعددة ومتطايرة هنا وهناك، غالبيتها تركز على الصراع على السلطة في بريطانيا بين وزير الخارجية السابق بوريس جونسون ووزير الخارجية الحالي جيرمي هانت.
وتقول إحدى النظريات التي تلقى قبولا إنّ التسريب لم يكن يستهدف داروش بل الشخص الذي سيخلفه في يناير (كانون الثاني) المقبل.
فالمرشح الأكبر للمنصب مارك سيدويل يتبنى آراء مؤيدة للاتحاد الأوروبي ويعتبر أقل حماسة لـ«بريكست» من جونسون أو بعض أعضاء فريقه.
ويقول أنصار هذه النظرية إنّ الهدف من التسريب ضمان أن يختار جونسون، المرشح الأوفر حظا لمنصب رئيس الوزراء، مرشحا آخر ليحل محل داروش.
وأضر التسريب بمكانة بريطانيا الخارجية، فيما يتحدث البعض عن مدى استفادة غريم قديم مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الأمر، وأبلغ هانت «صحيفة ذا صن»: «بالتأكيد سيكون مقلقا جدا إذا كان التسريب من فعل دولة أجنبية معادية».
وانبرى سياسيون بريطانيون من كل الأطياف للدفاع عن السفير داروش واتخذوا موقفا معاديا لفكرة أن يقوم ترمب ببساطة بطرد سفير بلادهم، أما إمكانية مواصلة داروش لأداء مهامه من عدمها فتعتمد على ما يعنيه ترمب حقا بتغريداته.
واستبعد اسم داروش بالفعل من قائمة مدعوين لحضور مأدبة عشاء في البيت الأبيض، لكنّ السفير البريطاني سيكون أكثر قلقا بشأن الحفاظ على مصادر معلوماته لدى المسؤولين في دائرة ترمب الضيقة.
وقال السفير البريطاني السابق في واشنطن كريستوفر ماير، إن ترمب إذا كان يعني أنّ «كل موظفي البيت الأبيض لن يتعاملوا مع داروش بما في ذلك مستشار الأمن القومي، فسيكون الأمر أكثر خطورة».
وأعرب دبلوماسيون بريطانيون عن قلقهم من أنّ يؤدي نشر ما وصفته الحكومة البريطانية بتقييمات داروش «الصريحة وغير المزيّنة» إلى إحجام الدبلوماسيين الآخرين عن إرسال برقيات صريحة مماثلة كهذه.
وكتب السير بيتر ريكتس المساعد السابق لوزير الخارجية البريطاني في صحيفة «الغارديان» أنّ الضرر سيكون في احتمال تردد الدبلوماسيين لاحقاً في تقديم آرائهم الصريحة للوزراء.
كما أعرب ريكتس عن قلقه حيال تضرر «سمعة بريطانيا كدولة تعرف كيف تحافظ على أسرارها».
واتفق معه هانت الذي قال إنه «مهم للغاية» أنّ يواصل السفراء البريطانيون تقديم تقييماتهم الصريحة.
وتضع الفضيحة مزيدا من الضغوط على كاهل جونسون، رئيس الوزراء المفترض، إما للرضوخ أمام ضغط ترمب أو التمسك بسفير بلاده في واشنطن.
وكتب موقع بولتيكو الإخباري: «بالنسبة لبوريس جونسون، ستعتبر الإطاحة بداروش من منصبه استسلاما مهينا أمام قوة أجنبية متغطرسة»، وتابع: «لكنّ إظهار الدعم للسفير قد يضر بالعلاقات مع ترمب منذ البداية».
وتزداد أهمية هذا الاختيار بسبب الدور الذي سيلعبه السفير المقبل في التفاوض على اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة يمكن أن يخفف من الضرر المحتمل للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
ويُستخدم مصطلح «العلاقة الخاصة» على نطاق أوسع في بريطانيا أكثر من استخدامه في الولايات المتحدة، التي تتمتع أيضا بعلاقات «خاصة» مع دول مثل إسرائيل، لكنّ لندن تُعتبر حليفا حيويا وموثوقا لواشنطن وقفت بجوارها في حربين عالميتين.
ويعتمد الطرفان على بعضهما في الشؤون الاستخباراتية ويتشاركان في الرؤية الأمنية العالمية ذاتها التي امتدت لعقود والتي من المؤكد (تقريبا) أنها ستستمر لسنين مقبلة.
وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية أمس (الاثنين) إنّ «المملكة المتّحدة لها علاقة خاصة ودائمة مع الولايات المتحدة، تستند إلى تاريخ طويل والتزام بالقيم المشتركة، وستظل الحال كذلك».
وكتب الدبلوماسي الكبير السابق ريكتس أنّ «العلاقة مع واشنطن تستند إلى مصالح مشتركة قوية وعميقة»، وأكّد أنّ «هذه العلاقات لن تغيرها التسريبات».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».