سهل جاف بالضفة يتحول إلى بؤرة توتر جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين

حركة «السلام الآن» الإسرائيلية عدته من أكبر المصادرات منذ ثمانينات القرن العشرين

سهل جاف بالضفة يتحول إلى بؤرة توتر جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين
TT

سهل جاف بالضفة يتحول إلى بؤرة توتر جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين

سهل جاف بالضفة يتحول إلى بؤرة توتر جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين

تحول سهل صخري، يوجد في شمال جبع بالضفة الغربية إلى أحدث نقطة احتكاك بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك بعد أيام من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة الشهر الماضي، حيث أعلنت إسرائيل أن 400 هكتار (988 فدانا) إلى الغرب من بيت لحم أصبحت الآن «أرض من أراضي الدولة».
ووصفت حركة «السلام الآن»، الإسرائيلية الداعية إلى حقوق الإنسان الأمر بأنه واحد من أكبر المصادرات الإسرائيلية منذ ثمانينات القرن العشرين. كما أدانت الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، واليابان عملية الاستحواذ على هذه الأرض التي تتناثر فيها أشجار الزيتون والصنوبر، والتي تقع في منطقة يعيش فيها نحو 20 ألف فلسطيني داخل عشر قرى، في حين قالت إسرائيل إنها تعتزم الاحتفاظ بها في أي اتفاق نهائي للأرض مقابل السلام.
وحسب بعض المراقبين فقد يكون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد تخيل أن التوقيت مناسب لتهدئة اليمينيين في ائتلافه بعد حرب غير حاسمة في غزة، خاصة مع تركيز الغرب اهتمامه على أوكرانيا والعراق. غير أن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين عازمون على عدم ترك عملية المصادرة هذه تمر مرور الكرام. وكمثال على ذلك فقد قام لارس فابورج أندرسن، سفير الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل، بتسليم رسالة اعتراض لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي الاثنين الماضي وصف فيها مصادرة الأرض بأنها «تطور ينذر بالخطر ويبدد جهود السلام».
وقال فابورج أندرسن بهذا الخصوص «نحن نعتقد أن هذه من أسوأ الإشارات التي يمكن إرسالها في ظل الوضع الحالي». وحث إسرائيل على الرجوع عن هذه الخطوة، وحذرها من تنفيذ مصادرات أخرى قال إن هناك أحاديث تتردد بشأنها. وأضاف «هذه أنشطة استيطانية استراتيجية على نحو خاص، ومضرة على نحو خاص، ولا تساعد الوضع على الإطلاق».
وداخل الحكومة الإسرائيلية ظهرت انتقادات حادة للقرار الذي اتخذه وزير الدفاع ومكتب رئيس الوزراء دون التشاور مع أحد، حيث وصفت تسيبي ليفني، وزيرة العدل، الخطوة بأنها «خطأ جوهري»، بينما قال وزير المالية يئير لابيد إنها تضر بسمعة إسرائيل على الساحة الدولية. وتساءل «إذا كان الحفاظ على تأييد العالم صعبا بالفعل فما الذي استدعى إثارة أزمة جديدة مع الولايات المتحدة والعالم»، وهو السؤال الذي ردده كثيرون في الداخل والخارج.
الإجابة المختصرة، حسب بعض المراقبين، هي أن هذه الخطوة ساعدت على تهدئة اضطرابات داخل ائتلاف نتنياهو، وخاصة من الزعيم القومي اليميني نفتالي بينيت، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، اللذين أرادا حربا أعنف على حماس في غزة، وكانا يطالبان باتخاذ إجراء شديد من جانب رئيس الوزراء. وقال مسؤولون بالحكومة الإسرائيلية إن مصادرة الأرض جاءت ردا على خطف ثلاثة فتية يهود وقتلهم في الضفة الغربية في يونيو (حزيران) الماضي. وكانت إسرائيل قد سارعت باتهام حماس بأنها وراء الحدث، ومن جهتها، أقرت حركة حماس بعد ذلك بأن بعض أعضائها نفذوا الهجوم، لكنها قالت إنهم تصرفوا من تلقاء أنفسهم ومن دون أي توجيه من القيادة. والى جانب استهداف حماس، بعثت مصادرة الأرض أيضا رسالة قوية إلى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي أبرمت اتفاقا على تشكيل حكومة توافق مع حماس في أبريل (نيسان) الماضي، مما أثار غضب إسرائيل. ومع تركيز الولايات المتحدة على أحداث العراق وسوريا، وانغماس الاتحاد الأوروبي في الأزمة الأوكرانية، ربما يكون نتنياهو قد خلص أيضا إلى أن أي رد فعل من جانب أكبر شركائه التجاريين سيكون محدودا ويمكن التعامل معه.
وعلى الرغم من أنه يجري منذ فترة نقاش حول بناء ألف وحدة استيطانية في المنطقة المصادرة، فإنه لم تعلن خطط عن المشروع، الذي يتوقع أن يثير موجة غضب فلسطينية ودولية، بالتزامن مع مصادرة الأرض. ولم تقدم الخطوة الإسرائيلية حلا للفلسطينيين الذين يعملون منذ سنين طويلة في المنطقة الجبلية المحيطة بجبع، والواقعة إلى الشرق مباشرة من الخط الأخضر الذي يشير إلى حدود الضفة الغربية قبل 1967. وفي هذا الصدد قال أحمد سكر، رئيس مجلس وادي فوكين، وهي قرية زراعية تقع إلى الشمال الشرقي مباشرة من الأرض المصادرة «إذا طبقت هذه الخطة فسنكون في سجن، وسنكون منقطعين عن بيت لحم وعن كل القرى من حولنا».
على الجانب الفلسطيني يرى كثير من الفلسطينيين أن السبب الذي تسوقه إسرائيل للمصادرة غير منطقي، حيث قال مسؤول فلسطيني في رام الله «يقولون إننا ننتزع أرضكم بسبب مقتل هؤلاء الإسرائيليين.. لكن حين تقتل إسرائيل مواطنين فلسطينيين فهل يعني ذلك أن نأخذ أرضا إسرائيلية في المقابل؟». وقد بدأ بعض السكان بالفعل في تقديم طعون في عملية المصادرة أمام محاكم إسرائيلية، وإذا ما تمكنوا من إثبات ملكيتهم للأرض في المنطقة، أو أنهم زرعوا الأرض هناك خلال السنوات العشر الماضية فقد يكون من الممكن الحد من المساحة المصادرة، حسب بعض المراقبين. لكن السجل القانوني لمثل هذه المصادرات، التي حدث العشرات منها منذ عام 1967، في صالح إسرائيل، استنادا إلى تفسيرها وتطبيقها للقانون العثماني الذي كان معمولا به قبل الانتداب البريطاني في فلسطين. وحتى وإن كسبت إسرائيل كل الطعون القانونية، وضمت الأرض إلى مستوطنة «جوش عتصيون»، فإنها قد لا تقوم بأي إجراء آخر لسنوات، تماما كما حدث في استحواذات أخرى بالغة الحساسية بالضفة الغربية.
دوليا، تعد معظم الدول أن المستوطنات التي بنتها إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث يعيش الآن نحو نصف مليون إسرائيلي بين 4.‏2 مليون فلسطيني، غير مشروعة بموجب القانون الدولي. لكن إسرائيل تعترض على هذا، وتقول إن مستقبل المستوطنات يجب أن يحسم خلال محادثات السلام.
وحسب ملاحظين ومتتبعين للشأن الفلسطيني ربما يكون نتنياهو قد نجح في إرضاء شركائه في الائتلاف والنيل من حماس وفتح. لكنه غرس بذور انعدام ثقة أكبر مع الفلسطينيين، وربما يترك المستوطنين، الذين يمثلون جزءا من قاعدة تأييده الأساسية، في حالة إحباط، كما جعل تحقيق حل الدولتين على أساس حدود 1967 أمرا أصعب. وبهذا الخصوص كتب ديمي ريدر، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية «حتى وإن كان التوقيت الذي اختاره نتنياهو مناسبا - على الأقل فيما يتعلق بتقليص الإدانة العالمية - فإن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل في النهاية قد يكون عاليا، والرد قد يجيء أسرع مما راهن عليه»، وحذر من خطر حدوث مقاطعة من جانب أوروبا أو استئناف العمليات العسكرية مع حماس.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.