المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين أنقرة في قضية دميرطاش

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين أنقرة في قضية دميرطاش

الثلاثاء - 7 ذو القعدة 1440 هـ - 09 يوليو 2019 مـ
صلاح الدين دميرطاش (أرشيف - أ.ف.ب)

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حرية تعبير المعارض الكردي صلاح الدين دميرطاش بإدانته جنائياً بسبب إبدائه وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية.
وقالت المحكمة، اليوم (الثلاثاء) إنها بعد التحقق من تصريحات تلفزيونية للزعيم المؤيد للقضية الكردية صلاح الدين دميرطاش تعود إلى العام 2005، «رأت أن تلك التصريحات بمجموعها لا يمكن النظر إليها على أنها تتضمن دعوة لاستخدام العنف، أو دعوة للمقاومة المسلحة أو التمرد، ولا يمكن اعتبارها خطاباً محرضاً على الكراهية».
وترأس صلاح الدين دميرطاش سابقاً حزب الشعوب الديموقراطي، وسجن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بتهمة قيادة «منظمة إرهابية». ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الثلاثاء المقبل في تركيا.
وتطالب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان منذ الخريف بإطلاق سراحه لكن دون جدوى. ففي نوفمبر الماضي، طلبت المحكمة من تركيا إطلاق سراح دميرطاش في أسرع وقت ممكن، معتبرةً أن توقيفه المطوّل يأتي في سياق «الهدف غير المعلن بخنق التعددية في تركيا».
ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هذا القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية معتبراً أنه غير ملزم.
ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديموقراطي بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون بأنه إرهابي.
ونظرت المحكمة الأوروبية اليوم في شكوى أخرى من دميرطاش تتعلق بتهم تعود إلى العام 2010، مرتبطة بتصريحات أطلقها عبر الهاتف خلال برنامج تلفزيوني، بصفته «رئيساً لجمعية حقوق الإنسان ومتحدثاً باسم المنتدى الديموقراطي في دياربكر» في ذلك الوقت. وقد دعا حينها السلطات والرأي العام إلى «الأخذ بالاعتبار الدور الذي يمكن لعبدالله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، أن يضطلع به في التوصل إلى حل سلمي للمسألة الكردية وكذلك إلى تحسين شروط سجنه».
ورأت المحكمة بالإجماع أن «الإجراءات الجنائية بحق المشتكي، بتهم الدعاية لصالح منظمة إرهابية وقتها، لم تستجب لحاجة اجتماعية ملحة ولم تكن متناسبة مع الأهداف القضائية المستهدفة ولم تكن، بالتالي، ضرورية في مجتمع ديمقراطي».
والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي الجهاز القضائي الخاص بمجلس أوروبا ومقرها ستراسبورغ في شرق فرنسا. ولا يمكن أن يلجأ إليها أي مواطن إلا بعد أن يكون قد استنفد كل السبل القضائية في بلاده.


أوروبا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة