التحالف يشدد على الأهداف الإنسانية لعملياته في اليمن

أعلن إحباط محاولة حوثية لاستهداف سفينة... وإسقاط 6 صواريخ باليستية داخل الأراضي اليمنية

الفريق فهد بن تركي والسفير السعودي لدى اليمن وممثلون عن المنظمات خلال ورشة عمل حول تزامن العملين الإنساني والعسكري في اليمن
الفريق فهد بن تركي والسفير السعودي لدى اليمن وممثلون عن المنظمات خلال ورشة عمل حول تزامن العملين الإنساني والعسكري في اليمن
TT

التحالف يشدد على الأهداف الإنسانية لعملياته في اليمن

الفريق فهد بن تركي والسفير السعودي لدى اليمن وممثلون عن المنظمات خلال ورشة عمل حول تزامن العملين الإنساني والعسكري في اليمن
الفريق فهد بن تركي والسفير السعودي لدى اليمن وممثلون عن المنظمات خلال ورشة عمل حول تزامن العملين الإنساني والعسكري في اليمن

شدد تحالف دعم الشرعية في اليمن، على الأهداف الإنسانية لعملياته في اليمن. فقد ذكر الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز، قائد القوات المشتركة للتحالف، أن «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» في اليمن، هما في الأساس دعم، وهدفهما إنساني بحت يتمثل في حماية الشعب اليمني من التمدد الإيراني والميليشيات الحوثية. وأضاف أن أي عمل يصب لرفع مستوى المعيشة لإخواننا في اليمن لتحقيق التنمية والاستقرار، مشيرا إلى أن هذا العمل إيجابي ويفوق العمل العسكري.
حديث الفريق فهد بن تركي جاء خلال فعاليات ورشة عمل «العمليات الإنسانية المتزامنة مع سير العمليات العسكرية ومرحلة الاستقرار في اليمن»، التي تنظمها قيادة القوات المشتركة، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، والوكالة الأميركية للتنمية (USAID)، وإدارة التنمية الدولية البريطانية (DFID، بمشاركة عددٍ من منسوبي القوات المسلحة، ومنسوبي أعضاء التحالف.
وتأتي الورشة ضمن سلسلة من الدورات وورش العمل والندوات، التي تنظمها قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، وتستمر ثلاثة أيام.
من جهته، أكد محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن، المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أن الورشة تأتي للدفع قدماً لعجلة الاستقرار لتحقيق الأمن والسلام لليمن الشقيق، مثنياً على القائمين على تنظيم هذه الورشة والإعداد المميز لها. وأضاف أن السعودية، ومن منطلق دورها الريادي في المنطقة، وشعورها الإنساني نحو الأشقاء في اليمن، سعت إلى مد يد العون للأشقاء في اليمن، مبيناً أن الورشة ستفتح مجالاً أكبر لطرح الرؤى التي من شأنها الرفع من المستوى التنسيقي بين مختلف المنظمات العاملة في الداخل اليمني. وتشارك في الورشة منظمات ودول من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودولة الإمارات، والوكالات الأممية، ممثلة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات الدولية، والمهتمين بالشأن اليمني.
بدوره، أكد العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف في المؤتمر الصحافي الأسبوعي أمس، أن العمل الإنساني يفوق العمل العسكري في اليمن، موضحا أن جهود التنمية والإعمار لم تتوقف وأن التصاريح الممنوحة للمساعدات الإنسانية تبرز ذلك. وذكر المالكي، من جهة أخرى، أن هناك تبادل أدوار في الداخل اليمني، ومشاركة أي دولة في التحالف تكون متوافقة مع قدراتها، مشيراً إلى أن العمل الذي قدمه التحالف سواء السعودية أو الإمارات أو كافة الدول الأخرى، هو ضمن استراتيجية السلام في اليمن. وتابع: «القدرات حسب قدرة كل دولة تشارك في التحالف، سواء القدرة الجوية أو البحرية أو أي قدرات أخرى سواء تقنية أو غيرها».
على صعيد متصل، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، إحباط القوات البحرية للتحالف، محاولة إرهابية من قبل ميليشيات الحوثي لاستهداف سفينة تجارية جنوب البحر الأحمر. وأفاد العقيد الركن تركي المالكي، بأنه «في صباح هذا اليوم، تمكّنت القوات البحرية للتحالف من إحباط محاولة إرهابية من قبل ميليشيات الحوثي لاستهداف إحدى السفن التجارية جنوب البحر الأحمر بواسطة قارب مسير مفخخ بالمتفجرات من نوع (blue fish)». وأضاف المالكي أن قوات التحالف رصدت القارب المسيّر أثناء تحركه وتم اعتراضه وتدميره. وشدد على أن تهديد الملاحة والتجارة الدولية من قبل الحوثيين المدعومين من إيران يعد «عملاً إرهابياً خطيراً»، مؤكداً أن قوات التحالف «ماضية في تحييد كافة القدرات العدائية الإرهابية للميليشيات».
وجدد المالكي، أن العمل الإنساني يفوق العمل العسكري في كافة أنحاء اليمن، مبينا أن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مستمرة، حيث دخلت 546 شاحنة مساعدات لليمن عبر منفذ الوديعة مع السعودية منذ بداية 2019، وكذلك منح أكثر من 600 تصريح لدخول المساعدات إلى اليمن خلال أسبوعين. وأوضح المالكي أن الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران نفذت نحو 8 عمليات إرهابية خلال الفترة الماضية لاستهداف المدنيين جنوب السعودية، لافتاً إلى إسقاط التحالف 6 صواريخ باليستية داخل الأراضي اليمنية. وأكد العقيد تركي المالكي أن التحالف يملك أدلة دامغة عن تعاون مستمر بين الميليشيات الحوثية و«تنظيم داعش»، إلى جانب وجود تنسيق مستمر بين الحوثيين و«القاعدة في جزيرة العرب»، وتبادل للمصالح من خلال الأموال والأسلحة التي يتم تبادلها، في ظل غياب الدولة، على حد تعبيره.
من جهة أخرى، أعطى المتحدث باسم التحالف تفاصيل عن جنسية أمير «تنظيم داعش» في اليمن الذي ألقت القبض عليه القوات الخاصة السعودية ونظيرتها اليمنية في 3 يونيو (حزيران) الماضي بمحافظة المهرة شرق اليمن، وقال: «أبو أسامة المهاجر يمني الجنسية من مواليد 1987 ولم يكمل الهندسة الميكانيكية، ولديه عدة ألقاب منها أبو مصعب، أبو أسامة المهاجر، نشوان العدني، وكان قياديا في تنظيم (القاعدة)»، مبيناً أن التحقيقات لا تزال مستمرة معه وبقية أفراد التنظيم.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.