إيداع وزير جزائري سابق الحبس المؤقت بتهم فساد

إيداع وزير جزائري سابق الحبس المؤقت بتهم فساد

من مسيرات الحراك الشعبي المطالب بتغيير الطبقة الحاكمة في العاصمة الجزائرية يوم الجمعة الماضي (رويترز)
الثلاثاء - 7 ذو القعدة 1440 هـ - 09 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14833]

واصلت السلطات القضائية الجزائرية فتح ملفات مسؤولين بارزين كبار يُشتبه في تورطهم بملفات فساد تعود إلى حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة (1999 - 2019). وأمر محقق بالمحكمة العليا في العاصمة أمس بإيداع سعيد بركات الحبس المؤقت، وذلك بعد مثوله بصفته وزيراً سابقاً للتضامن والأسرة، بتهمة «إساءة استغلال الوظيفة لإبرام صفقة مخالفة للتشريع والتزوير في محررات عمومية وتبديد أموال عمومية».
ولفتت وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن النيابة العامة لدى المحكمة العليا كانت قد باشرت إجراءات المتابعة القضائية ضد سعيد بركات بعد تنازله عن حصانته البرلمانية نتيجة اتهامه بأفعال «يعاقب عليها القانون». وأوضحت أن هذه الأفعال تتعلق بـ«تبديد أموال عمومية، إبرام صفقة مخالفة للتشريع والتنظيم المعمول به، إساءة استغلال الوظيفة والتزوير في محررات عمومية».
وكان المستشار المحقق لدى المحكمة العليا قد أمر، أول من أمس (الأحد)، بإيداع الحبس المؤقت عضو مجلس الأمة السابق جمال ولد عباس بعدما وجّهت له التهم ذاتها عندما كان أيضاً وزير التضامن والأسرة.
وأوضحت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن سعيد بركات وجمال ولد عباس كانا قد أودعا في 12 يونيو (حزيران) الماضي تصريحاً مكتوباً لدى مكتب مجلس الأمة، تنازلا بموجبه عن حصانتهما البرلمانية بهدف تمكين القضاء من ممارسة مهامه الدستورية، وجاء ذلك قبيل عقد جلسة مغلقة للغرفة العليا للبرلمان للفصل في طلب وزير العدل حول تفعيل إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنهما.
وشغل ولد عباس بين العامين 2016 و2018 منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، وكان معروفاً بتأييده الشديد للرئيس السابق بوتفليقة. وفي 30 أبريل (نيسان) الماضي تم انتخاب النائب ورجل الأعمال محمد جميعي أميناً عاماً لجبهة التحرير خلفاً للقيادة التي عيّنها الرئيس السابق بوتفليقة. ومنذ استقالة بوتفليقة، في 2 أبريل، تحت ضغوط الجيش والحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي تشهدها الجزائر، بدأت حملة محاربة فساد طالت مسؤولين كبار ورجال أعمال مرتبطين بالسلطة وخاصة عائلة بوتفليقة، بحسب ما أشارت إليه وكالة الصحافة الفرنسية. وتطالب الحركة الاحتجاجية، منذ اندلاعها في 22 فبراير (شباط)، برحيل رموز «النظام» الذي تركه بوتفليقة بعد 20 سنة قضاها في الحكم.
على صعيد آخر، أمر وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الشرطة القضائية التابعة لأمن ولاية الجزائر بفتح تحقيق ابتدائي بخصوص شريط فيديو يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر رجال شرطة وهم يضربون شخصاً بالزي المدني، بحسب ما أفاد بيان للمحكمة أمس. وجاء في البيان أن فتح التحقيق جاء «عملاً بأحكام (...) قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم، وبعد مشاهدة ما تم تداوله على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الواقعة التي يظهر فيها رجال الشرطة بالزي الرسمي يقومون بضرب شخص بالزي المدني».
وكان المدير العام للأمن الوطني، عبد القادر قارة بوهدبة، أمر الأحد المفتشية العامة للأمن الوطني بفتح تحقيق حول حادثة الضرب في الفيديو الذي يرجح أن يكون صوّر خلال الحراك الشعبي يوم الجمعة الماضي.


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة