حملة للحكومة الأفغانية على مواقع لـ{طالبان»

حملة للحكومة الأفغانية على مواقع لـ{طالبان»

الحركة ترفض وقف النار... وحكمتيار ينتقد حوار الدوحة
الثلاثاء - 7 ذو القعدة 1440 هـ - 09 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14833]
استنفار أمني بعد تفجير انتحاري في ولاية غزني أول من أمس (إ.ب.أ)

احتدمت المواجهات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية، فيما رفضت {طالبان} القبول بوقف للنار في حوار الدوحة الذي انتقدته شخصيات أفغانية.
وأعلنت القوات الحكومية الأفغانية أنها قتلت 7 من عناصر «طالبان» في عمليتين بإقليمي زابول وأوروزجان في جنوب البلاد. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية عن الجيش قوله في بيان له، إن قوات الأمن قتلت 5 من عناصر «طالبان» وأصابت اثنين آخرين، أثناء مداهمة في منطقة خاس أوروزجان بإقليم أوروزجان. كما دمرت قوات الأمن مجمعاً ومخبأين ومجموعة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعبوات الناسفة أثناء المداهمة. من ناحية أخرى، قال الجيش إن قواته قتلت اثنين من عناصر «طالبان» أثناء مداهمة في منطقة أرغنداب في زابول. كما أصابت قوات الأمن مسلحين اثنين آخرين وعثرت على 20 عبوة ناسفة بدائية وفككتها أثناء العملية.
وقتلت القوات الخاصة الأفغانية 18 مسلحاً من «الكتيبة الحمراء» التابعة لحركة «طالبان»، وفرقة انتحارية تنتمي لـ«طالبان» في إقليم فارياب شمال البلاد. ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية عن الجيش قوله في بيان له، إن القوات الخاصة قتلت المسلحين في منطقة جورماتش في فارياب. وأضاف البيان أن القوات الخاصة نفذت العملية في قرية قلم بالاق. وأوضح البيان أن المسلحين ينتمون إلى «الملا ناظم»، قائد «الكتيبة الحمراء»، ومولوي رحيم الله، قائد فرقة «طالبان» الانتحارية.
وكانت القوات الحكومية قالت إنها قامت بعدد من العمليات في عدة ولايات أفغانية خلال الـ24 ساعة الماضية، أسفرت عن مقتل 27 من قوات «طالبان»، حسب بيان وزارة الدفاع الأفغانية الذي جاء فيه أن 10 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم بعد غارات جوية شنتها الطائرات الأفغانية على منطقة بركي باراك في ولاية لوغر جنوب العاصمة، فيما قتلت القوات الخاصة الأفغانية 16 من قوات «طالبان» خلال هجمات لها على مديرية غورماش في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان.
ونقلت وكالة «باختر» للأنباء الرسمية الأفغانية عن القوات الحكومية في ولاية هلمند قولها إنها صادرت ما يقرب من طنين من المواد المتفجرة كانت بحوزة «طالبان». ونقلت الوكالة عن عبد الغفار نورستاني الناطق باسم القوات الحكومية في هلمند قوله إن المواد المتفجرة تم العثور عليها في مديرية ناد علي، حيث قتل 10 من قوات «طالبان» وجرح مقاتل آخر، كما تم تدمير 5 مخازن للمخدرات، حسب قوله.
من جانبها، نشرت «طالبان» عدداً من البيانات عن عمليات قواتها، حيث أشار بيان لها إلى مقتل 15 من الميليشيا الموالية للحكومة، في مديرية ناوا في ولاية هلمند، بعد هجوم شنته قوات «طالبان» على مركز أمني في منطقة نامرو، كما تمكنت قوات «طالبان» من قتل 6 من قوات الحكومة في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان بعد هجوم شنته «طالبان» على مركز أمني في منطقة ليالي كيللي في مديرية شاجوي استخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة والمدفعية. وشهدت ولاية بكتيا شرق أفغانستان هجمات لقوات «طالبان» على القوات الحكومية في مديرية سيد كرم، حيث قتل 15 من القوات الحكومية في هجمات «طالبان»، حسبما جاء في بيان للحركة.
وقد اتسعت رقعة المعارك والاشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية والميليشيا الموالية لها لتصل إلى ولاية ننجرهار، حيث قتل أحد أفراد الميليشيا في منطقة باتي كوت في انفجار قنبلة، فيما قتل جندي آخر في اشتباك في المنطقة، كما لقي 14 جندياً آخرين مصرعهم بعد مهاجمة قوات «طالبان» مركزين أمنيين للحكومة، ما نتج عنه سيطرة قوات «طالبان» على المركزين الأمنيين.
وشهدت ولاية بغلان شمال كابل معارك بين قوات طالبان والقوات الحكومية، حيث أعلنت قوات «طالبان» انضمام 23 من الجنود الحكوميين لقوات «طالبان» في منطقة مركزي بغلان، فيما قتل 11 من قوات الحكومة في ولاية غزني بعد هجومين منفصلين في منطقة شولجر في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان. وتشهد الولاية تصعيداً يومياً في الاشتباكات، حيث قامت قوات «طالبان» باستهداف مقر الاستخبارات الأفغانية في مدينة غزني، ما أدى إلى مقتل 20 شخصاً بينهم 12 من ضباط الاستخبارات، فيما قالت الحكومة إن عدد الجرحى في التفجير وصل إلى 179 شخصاً، بينهم عشرات المدنيين.
ومع استمرار جلسات الحوار الأفغاني في الدوحة، أعلنت مجلة «أرمي تايمز» التابعة للجيش الأميركي توجه ألف من المظليين الأميركيين إلى أفغانستان في عملية استبدال للقوات الموجودة هناك، لكن المجلة أشارت إلى تسليح المظليين بطائرات من دون طيار صغيرة الحجم يمكن للجندي إخفاءها في جيوب ملابسه، وتستخدم هذه الطائرات من دون طيار في عمليات الاستطلاع للجنود في المراكز المتقدمة.
وقالت مجلة الجيش الأميركي إن الكتيبة المتجهة لأفغانستان هي من فيلق المشاة المحمول مزودة بطائرات بلاك هورنيت من دون طيار، وهي طائرات استطلاع حديثة خفيفة الوزن يمكن نقلها في جيوب ملابس الجنود، وستمكن هذه الطائرات الجنود من استطلاع المناطق القريبة منهم بشكل دقيق بما يساعد في الحفاظ على حياة الجنود الأميركيين. ونقلت المجلة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن الجيش الأميركي طلب مثل هذه الطائرات عام 2016م.
إلى ذلك، أعلن المشاركون في الحوار الأفغاني مع «طالبان» في الدوحة أن ممثلي الحركة أعلنوا بشكل رسمي أمام المجتمعين عدم رغبة «طالبان» في الاستئثار بحكم أفغانستان وحدها، وأنها ستستعين بكفاءات الشعب الأفغاني. غير أن ممثلي «طالبان» لم يوافقوا حتى الآن على تبني فكرة وقف إطلاق النار بالقول إنهم سيعلنون وقف إطلاق النار بعد الاتفاق على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان وبدء تنفيذه عملياً.
من جانبه، انتقد رئيس الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار الحوار الجاري في الدوحة بين «طالبان» وممثلين عن القوى السياسية المختلفة في أفغانستان. وقال حكمتيار في تصريحات نقلتها وكالة «أريانا» الأفغانية للأنباء، إن الحكومة الأفغانية والأطراف المتحاورة في الدوحة لا يعون حقيقة ما يحدث في الدوحة حالياً. وحسب قوله، فإن دولاً أجنبية استحوذت على عملية السلام ولا يوجد بين الأفغان من يمكنه اتخاذ قرار على طاولة المفاوضات. وأضاف: «هناك دولتان أجنبيتان وممثلوهما في أفغانستان هم الذين قرروا من يمكن دعوته للحوار في الدوحة»، وأعرب حكمتيار عن عدم تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين «طالبان» والولايات المتحدة في المستقبل القريب لوجود كثير من العقبات والعراقيل. وأكد: «لو أرادت واشنطن، تسليم الحكومة في كابل لأي شخص فهذا غير ممكن. ولو توقع أي شخص أن أميركا يمكن أن تنقله إلى قصر الرئاسة أو تضمن له البقاء هناك فسيكون مخطئاً».


أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة