{عصابة وولويتش}... من تجارة المخدرات في بريطانيا إلى «داعش» في الرقة

أعضاؤها تحدثوا بلهجة لندنية عن قتل الجنود الغربيين

عبد الله حسن كان عنصراً أساسياً في عصابة «وولويتش بويز» قُتل في سوريا (فيسبوك)
عبد الله حسن كان عنصراً أساسياً في عصابة «وولويتش بويز» قُتل في سوريا (فيسبوك)
TT

{عصابة وولويتش}... من تجارة المخدرات في بريطانيا إلى «داعش» في الرقة

عبد الله حسن كان عنصراً أساسياً في عصابة «وولويتش بويز» قُتل في سوريا (فيسبوك)
عبد الله حسن كان عنصراً أساسياً في عصابة «وولويتش بويز» قُتل في سوريا (فيسبوك)

بعد تحديد هوية أول ثلاثة، وهم شكري الخليفي (22 عاماً)، وفاتلوم شلوكو (20 عاماً)، ومحمد مهدي حسن (19 عاماً) جرى الكشف عن الرابع، وهو عبد الله حسن، الذي يعيش في مدينة وولويتش بجنوب شرقي لندن، بحسب تقرير في صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية.
كان عبد الله حسن ضمن عشرين شاباً على صلة بعصابة مخدرات ذائعة الصيت، عرفت باسم «وولويتش بويز» قبل أن يتجه إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، والعيش في كنف «دولة الخلافة» المزعومة في الرقة.
وكانت عصابة «وولويتش» تنشط في ترويج المخدرات، وكشف أحد التقارير أن هذه المنطقة في لندن، من البؤر التي أخرجت عدداً كبيراً من المتطرفين. وفي مايو (أيار) الماضي، كان فيديو المتشددين الذي جرى تصويره بهاتف، قد انتشر عن طريق تناقله من متشدد إلى آخر، في سوريا والعراق.
وتم العثور على الفيديو في قرص صلب، من قبل قوات تقاتل تنظيم «داعش» على الأرض، ويوثق المقطع حياة أشخاص تعرضوا لغسيل دماغ، وصاروا متعطشين لإراقة الدماء.
وأفادت التقارير البريطانية، أمس، بأن منطقة وولويتش تعد الأكثر تركيزاً وإيواء للإرهابيين في منطقة واحدة بالمملكة المتحدة. ففي شهر مايو الماضي ظهرت لقطات بهاتف «سامسونغ»، جرى نقلها عن طريق أحد المتطرفين البريطانيين إلى آخر في سوريا والعراق. وثقت تلك اللقطات التي عثرت عليها قوات مناهضة لـ«داعش» في قرص مدمج، حياة المجندين الذين تم غسل أدمغتهم، بدءاً من تفاؤلهم المبدئي إلى نهايات التنظيم الإرهابي الملطخة بالدماء.
وأظهرت اللقطات المتطرف البريطاني حسن، وهو يطلق النار بميدان للرماية في مدينة الرقة عاصمة التنظيم الإرهابي، إلى جانب شابين من السويد وأستراليا، ثم استدار حسن بعد ذلك إلى الكاميرا، وتحدث بلهجة لندنية ظاهرة عن قتل الجنود الغربيين. قال: «ستصيب رصاصاتنا الأميركيين والبريطانيين إن شاء الله. ستخترق الرصاصات أجسادكم أيها الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون... نحن هنا. الله سينعم علينا بالنصر».
ولم يعرف ما إذا كان حسن؛ وهو صومالي الأصل، قد ولد في بريطانيا، أم أنه جاء وهو لا يزال صغيراً مع والديه اللذين طلبا اللجوء في البلد الأوروبي.
أما حساب حسن في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، فلا يظهر شيئاً مثيراً للارتياب؛ لأنه يشير إلى الاهتمام ببعض البرامج التلفزيونية المعروفة.
ويرجح أن يكون حسن قد شهد منعطفاً خطيراً في حياته، عندما وقع في شراك العصابة الشهيرة، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على عدد من المتطرفين الذين غادروا أوروبا صوب بؤر متوترة في العراق أو سوريا.
وأفات صحيفة «تايمز» البريطانية، بأن حسن، المعروف أيضاً باسم «أدبي»، قد عاش طفولة سعيدة في وولويتش؛ لكن ليس من المعلوم ما إذا كان قد وُلد في المملكة المتحدة أم أنه جاء كطفل مع والديه اللذين حضرا كلاجئين من الصومال. ويظهر ملفه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أن لديه اهتمامات عادية مثل أي شاب بريطاني، بما في ذلك الإعجاب بعروض الكوميديا التلفزيونية، مثل حلقات «أونلي فولز أند هورسيس»، و«نيفر مايند ذا بازكوك».
كانت هذه العصابة - التي تباهت في السابق بأنها تضم 300 عضو - هدفاً لدعاة إسلاميين متشددين سعوا إلى استقطاب جيل المجرمين الشباب في المدينة. وقال أحد الأعضاء السابقين، طلب عدم ذكر اسمه، إن رجال العصابات الذين تم غسل أدمغتهم كانوا يشعرون بأنهم جزء لا يتجزأ من «الإخوة» الجدد الذين أعدوهم «للجهاد».
وفي حديث سجل في مقطع مصور بثته جماعة «كونيكت فيوتشرز» المعنية بمكافحة التطرف، قال حسن: «كنا نتسكع في الشوارع، وعندما اعتنقنا الدين (الإسلام) أخذنا نتنقل من طرف لآخر». وأضاف المجرم السابق الذي خضع لبرنامج تأهيلي، ويعمل على مساعدة الشباب حالياً، أنه يعرف 16 رجلاً من منطقة وولويتش، سافروا إلى منطقة الشرق الأوسط للقتال ضمن صفوف «داعش».
وسافر حسن إلى سوريا بداية عام 2015، واعتقد الجميع أنه مات بعد ستة شهور من انضمامه إلى «داعش». وفي 3 فبراير (شباط) من العام نفسه، قام بتغيير صورته على صفحته بموقع «فيسبوك»، ووضع بدلاً منها صورته مرتدياً عباءة إسلامية، وإلى خلفه مسجد في الموصل العراقية.
وبحسب صحيفة «صنداي تايمز»، فقد جرى عرض مقاطع إطلاق النار في التلفاز في ذلك الشهر، وشاهدها كثيرون، ومنهم زبائن محل الحلاقة الذي كان حسن يتردد عليه. قال أحدهم: «سمعنا أنه مات بعد فترة قصيرة من وصوله إلى سوريا. لا زلنا مصدومين، فقد كان يبدو فتى وديعاً وهادئاً، ولم يكن ذلك الشخص الذي تصدر عنه أفعال كهذه».


مقالات ذات صلة

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle 03:03

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).