باباجان يستقيل من «العدالة والتنمية» التركي لتأسيس حزب مع غُل

ضربة قوية لإردوغان تنبئ عن بداية التصدع الكبير

رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو لدى عقده أول اجتماع له أمس (أ.ف.ب)
رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو لدى عقده أول اجتماع له أمس (أ.ف.ب)
TT

باباجان يستقيل من «العدالة والتنمية» التركي لتأسيس حزب مع غُل

رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو لدى عقده أول اجتماع له أمس (أ.ف.ب)
رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو لدى عقده أول اجتماع له أمس (أ.ف.ب)

قدم نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية وزير الاقتصاد والخارجية وشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي التركي الأسبق، على باباجان، استقالته من حزب العدالة والتنمية الحاكم، تمهيداً لتأسيس حزب جديد مع رئيس الجمهورية الأسبق عبد الله غل، كاشفاً عن أن المرحلة الحالية تتطلب تفكيراً بالعقل المشترك للخروج من الأزمات الراهنة، وتلبية حاجة الأجيال الجديدة لمستقبل أفضل للبلاد.
وجاءت استقالة باباجان كمؤشر جديد وقوي على بدء تصدع الحزب الحاكم، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي بقي منفرداً بالساحة السياسية في تركيا على مدى 18 عاماً، بعد أن بدأ الحزب يعاني في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أجريت في 31 مارس (آذار)، وفقد فيها كبرى المدن التركية، وعلى رأسها إسطنبول، لصالح المعارضة.
مؤشرات اعتبرها مراقبون دليلاً قوياً على استياء النخبة السياسية، وفي المقدمة القيادات التاريخية لحزب العدالة والتنمية، من الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، وتردّي الاقتصاد، بسبب ممارسات إردوغان، ونزعته للانفراد بجميع السلطات، بعد إقرار النظام الرئاسي في البلاد العام الماضي، وتغيّراً في مزاج الناخب التركي الذي أظهر طموحاً للتغيير عبر هزيمة حزب إردوغان في إسطنبول مرتين متتاليتين في 3 أشهر.
وفي أول إشارة واضحة ورسمية من باباجان على التوجه إلى مشروع حزب سياسي جديد ينتشل البلاد من حالة الجمود التي وصلت إليها، قال في بيان أمس لإعلان استقالته من الحزب الحاكم: «من المؤسف أنه ليس من الممكن لي أن أستمر في العضوية التأسيسية لحزب العدالة والتنمية، واعتباراً من اليوم (أمس) قدمت استقالتي في مقر الحزب».
وأضاف باباجان: «لقد كنت عضواً مؤسساً في حزب العدالة والتنمية في أغسطس (آب) 2001. وبعد انتخابات 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2002، أصبحت عضواً في مجلس الوزراء لمدة 14 عاماً، لكن في السنوات الأخيرة كانت هناك اختلافات عميقة بين الممارسات في كثير من المجالات، والمبادئ والقيم والأفكار التي أؤمن بها، ولقد واجهت انفصالاً بين العقل والقلب».
وتابع باباجان: «واجهت تركيا اختباراً جديداً... لقد تغير العالم بسرعة، وفي بلدنا لدينا أجيال جديدة لها مستقبل حيوي يحلم بغد مشرق، ولديها توقعات مختلفة تماماً... هناك حاجة لرؤية مستقبلية جديدة لتركيا، تتطلب من بلدنا تحليلات صحيحة واستراتيجيات وخططاً وبرامج لإعادة التفكير في كل مجال».
وواصل: «وفي ظل الظروف الراهنة، أشعر أنا وكثير من أصدقائي بمسؤولية كبيرة وتاريخية عن هذا العمل. لقد كان من دواعي سرورنا أن نقابل كثيراً من الأشخاص الذين شعروا بالمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية نفسها في هذه العملية... أعتقد أن حل المشكلات التي نواجهها لن يتحقق إلا من خلال تمثيل كبير وقوي. علينا أن نعمل معاً، ونستهدف العقل المشترك. من الأهمية بمكان أن يتم عملنا بشكل مستقل وحر. من الضروري التعامل مع الصفحات البيضاء في كل موضوع».
وتداولت الأروقة السياسية والإعلامية في تركيا في الأشهر الأخيرة كثيراً من التكهنات والمعلومات عن توجه باباجان، بدعم من الرئيس السابق عبد الله غل، وهما من أبرز مؤسسي حزب العدالة والتنمية، إلى تأسيس حزب جديد، رجحت أن يعلن عنه في الخريف المقبل، لكن رشح في الأيام الأخيرة أن الحزب سيعلن عنه خلال شهر يوليو (تموز) الجاري، وهو ما رجحته خطوة استقالة باباجان من الحزب الحاكم التي أبلغ بها إردوغان مؤخراً، مع تقديم ملف حول الأزمات التي تعانيها تركيا، والتي نتجت عن انحراف العدالة والتنمية عن مساره ومبادئه التي قام عليها.
وعودة باباجان مرحب بها محلياً وإقليمياً ودولياً، فهو سياسي واقتصادي بارز، ولد في 9 أكتوبر 1967، ودخل غمار السياسة عام 2002، بوصفه أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية وعضو مجلسه التنفيذي، والذي انتخب عضواً في مجلس النواب عن مدينة أنقرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، ثم عين وزيراً للشؤون الاقتصادية في 18 نوفمبر 2002، وكان أصغر عضو في مجلس الوزراء، وعمره 35 عاماً، وساهم في إصلاح الوضع الاقتصادي في تركيا، محققاً الانتعاش الاقتصادي بعد عامين من مباشرة عمله، عقب سنوات عجاف من الأزمات الاقتصادية التي عانت منها تركيا، وشغل منصب وزير الخارجية وشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، قبل أن يتولى وزارة الاقتصاد في 29 أغسطس (آب) 2007، بعد انتخاب إردوغان رئيساً للوزراء، وعبد الله غل رئيساً للجمهورية، وظل وزيراً للخارجية حتى مايو (أيار) 2009.
وقال أندي بيرش، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤشر «آي إتش إس ماركت»: «إن عودة باباجان إلى المشهد السياسي التركي ستكون موضع ترحيب من قبل المستثمرين والأسواق الدولية بشكل عام، حيث ينظر إليه على أنه تكنوقراط راسخ، وموثوق به، وعلى دراية جيدة بالسياسات الاقتصادية التقليدية».
وباباجان معروف على نطاق واسع بشعبيته لدى مؤسسات التمويل الغربية، وتأتي عودته في وقت يواجه فيه الاقتصاد التركي صعوبات جمة منذ تولي بيرات البيرق، صهر إردوغان، حقيبة الخزانة والمالية، عقب انتخابات 24 يونيو (حزيران) 2018 المبكرة.
وقال بيرش: «لقد أظهرت تجربة باباجان حماساً سياسياً قوياً في مواجهة الضغوط لتبني المزيد من الإجراءات الشعبوية. لقد اختلف باباجان مع إردوغان بشأن استقلال البنك المركزي».
وفي سياق متصل، أصدرت النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة قراراً بعدم الحاجة للتحقيق في بلاغ مقدم في حق باباجان، بتهمة مساعدة حركة «الخدمة»، التابعة لفتح الله غولن، المتهمة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، على تعيين موظفين تابعين لها في رئاسة خزانة الدولة.
وقالت النيابة العامة في حيثيات قرارها إن الأدلة المستند إليها في البلاغ غير كافية وغير مقنعة كدليل إدانة.
واعتبر مراقبون الشكوى المقدمة ضد باباجان خطوة دفع إليها إردوغان أحد المستشارين السابقين في خزانة الدولة، لعرقلة ولادة حزبه الجديد من رحم حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتنتظر تركيا ولادة حزب ثانٍ من رحم العدالة والتنمية، يسعى رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو لتأسيسه، وعرض على غل وباباجان دمجه مع حزبهما، وعرض أن يتولى باباجان رئاسته، وأن يكون هو نائبه أو العكس، لكن كشفت تقارير عن خلافات جوهرية بشأن مرجعية الحزب الجديد بين غل وباباجان من ناحية، وداود أوغلو من ناحية أخرى، فهما يريدان حزباً وسطياً جامعاً، بينما يريد داود أوغلو حزباً إسلامياً محافظاً.
وفي شأن آخر، وتعليقاً على أنشطة تركيا للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن «بعض الأصوات المزعجة تصدر بين حين وآخر من هنا وهناك، لكن هذه الأصوات لن تثني تركيا عن مساعيها في البحث والتنقيب بالمتوسط».
وأضاف، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، قبل مغادرته إلى سراييفو للمشاركة في قمة «عملية التعاون في جنوب شرقي أوروبا»، أنه أبلغ مؤخراً بعض القادة المشاركين في قمة مجموعة العشرين، باليابان، حساسية تركيا في شرق المتوسط.
وأشار إلى أن اليونان «دخلت مرحلة جديدة، عقب فوز زعيم حزب الديمقراطية الجديدة اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بالانتخابات التشريعية، ونأمل أن تخلق هذه المرحلة فرصة للتعاون في بحري إيجة والمتوسط».
وفي السياق ذاته، هنأت وزارة الخارجية التركي ميتسوتاكيس بالفوز في الانتخابات العامة المبكرة، وعبرت عن أملها في أن تسهم الحكومة التي سيشكلها ميتسوتاكيس في الارتقاء أكثر بالعلاقات الثنائية، على أرضية الصداقة بين الشعبين اليوناني والتركي.
وتؤكد تركيا أنها لن تسمح لشركات الطاقة بالقيام بأنشطة التنقيب والإنتاج في المناطق التي تدخل في نطاق الصلاحيات البحرية لجمهورية شمال قبرص التركية.
وتواصل سفينتا التنقيب التركيتين «فاتح» و«ياووز» مهامهما في البحر المتوسط، بالقرب من جزيرة قبرص في الجرف القاري لتركيا، وسط اعتراضات من الاتحاد الأوروبي الذي يدرس فرض عقوبات عليها، إلى جانب تحذيرات من مصر والولايات المتحدة وروسيا.
وفيما يتعلق بملف شراء تركيا منظومة «إس 400» الروسية، قال إردوغان إن التحضيرات متواصلة لشحن المنظومة إلى تركيا، وإن تحديد أماكن نشرها عائد لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان. وأضاف أن أعمال تحميل المنظومة إلى الطائرات التي ستشحنها إلى تركيا جارية، مشيراً إلى أن أنقرة اتفقت مسبقاً مع موسكو على موعد وصول المنظومة إلى تركيا.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.