تأجيل محاكمة الأميركية أرملة «الداعشى» المغربي

تأجيل محاكمة الأميركية أرملة «الداعشى» المغربي

كل الأنظار ستتجه نحوها
الثلاثاء - 7 ذو القعدة 1440 هـ - 09 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14833]
سامانثا الحسنى (شيكاغو تريبيون)

بعد أن تأجلت محاكمة الأميركية أرملة الداعشى المغربي حتى بداية العام المقبل، قالت، أمس (الاثنين)، صحيفة «شيكاغو تريبيون» عن المحاكمة إن «كل الأنظار ستتجه نحوها». وأشارت الصحيفة إلى أن سامانثا سالى (32 عاماً)، التي صارت تعرف باسم سامانثا الحسني بعد أن تزوجها المهاجر المغربي موسى الحسني، ستمثل «دور النساء في (داعش)»، خصوصاً دور الغربيات اللائي رافقن أزواجاً «داعشيين» إلى «دولة الخلافة» المزعومة. وقالت الصحيفة إن المحاكمة تأجلت بسبب نزاعات قانونية بين ممثلي الادعاء ومحاميي الحسني. وقال ممثل الادعاء الفيدرالي جوشوا كولار: «يوجد كثير من المواضيع التي تجب معالجتها قبل المحاكمة».

في آخر جلسة قبل التأجيل، ظهرت الحسني في محكمة هاموند (ولاية إنديانا)، وهي ترتدى ملابس السجن الحمراء، وقد قيدت من يديها ورجليها. ولم تتحدث كثيراً، غير قول: «شكراً» لشرطي المحكمة الذي وضع كرسياً أمامها لتجلس عليه، وقول: «نعم»، عندما سألها القاضي إذا كانت تعرف أبعاد الاتهامات ضدها.

من بين التهم ضدها: التآمر لتقديم مساعدات مادية لـ«الدولة الإسلامية»، ومساعدة، وتحريض، آخرين لتقديم مساعدات أيضاً. بالإضافة إلى تهمة الكذب على شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بى آي).

وتقول وثيقة الاتهام: «داخل المنطقة الشمالية من ولاية إنديانا، ولاحقاً في أماكن أخرى داخل وخارج الولايات المتحدة، قدمت الحسني الدعم، والموارد المادية إلى (الدولة الإسلامية)، وهي تعرف أنها منظمة إرهابية ضالعة في الإرهاب»، وإن الحسني «اشترت معدات تكتيكية، وسلمتها إلى شخصين إرهابيين» من دون ذكر الاسمين، ويعتقد أن واحداً منهما كان زوجها.

وقال ممثل الادعاء كولار إن المدعين لديهم تسجيلات للحسني، وعشرات الآلاف من صفحات التحقيق في القضية.

على الجانب الآخر، قال توماس دوركين، محامي الحسني، لصحيفة «شيكاغو تريبيون»: «سيكون هناك كثير من التأخير غير المتوقع في مثل هذا النوع من القضايا ذات الأبعاد الدولية والعقائدية». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قالت إن المحامي فشل، في الماضي، في إنقاذ متهم بالإرهاب. وأشارت إلى دوره في محاكمة عادل داود، عام 2016، الذي كان اعترف بمحاولة الانضمام إلى تنظيم «داعش»، وحكم عليه بالسجن 40 شهراً.

وفي قضية الحسني، قال المحامي: «ستكون مفاجأة إذا استطعنا أن نستعجل إجراءات المحكمة. يوجد شهود من الخارج. وسنحتاج إلى تحديد أماكن وجودهم، وطرق الاستماع إلى شهاداتهم».

وقال القاضي فيليب سايمون: «أفهم أن هذه قضية معقدة، وعليكم (الادعاء والدفاع) القيام بكثير من الجهود». وناقش الجانبان طرق معالجة معلومات سرية في القضية؛ منها ما إذا كانت الحسني ستستطيع الاطلاع على معلومات سرية أثناء وجودها في السجن، من دون وجود محامي معها خلال الوقت الذي تقرأ فيه وثائق المحكمة.

وكانت الحسني أعيدت إلى الولايات المتحدة في العام الماضي، مع أطفالها الأربعة القاصرين، وهم مواطنون أميركيون، بعد نقلها من معسكر «قوات سوريا الديمقراطية» إلى الشرطة الأميركية.

وقالت صحيفة «إنديانا بوليس ستار»، التي تصدر في إنديانا بوليس، عاصمة ولاية إنديانا، إن أبناء الحسني محتجزون تحت إشراف إدارة خدمات الطفل في الولاية. وقال محاميها دوركين إن الأطفال، مثل والدتهم، يحتاجون إلى علاجات نفسية كثيرة، وذلك بسبب ما مروا به وهم في وسط حرب أهلية طاحنة. وقال إن الحسني «تعرضت للتعذيب» في مخيم اللاجئين بالمنطقة التي يسيطر عليها الأكراد. وأضاف أن «الطبيب الذي فحص الحسني كان قلقاً حول إمكانية حصولها على العلاج المطلوب وهي في السجن. وذلك بسبب القلق والاكتئاب الناجمين عن اضطراب ما بعد الصدمة النفسية (بى تى إس دى)».

وأضاف المحامي دوركين: «أعتقد أنها تحتاج إلى أدوية مضادة للاكتئاب، ومضادة للقلق». وقال القاضي سيمون إنه سيطلب من الحسني الخضوع لتقييم نفسي قبل استئناف المحاكمة.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة