10 مزايا مطورة في نسخة «بيتا» التجريبية لنظام تشغيل «آي أو إس 13» من «آبل»

تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«آبل» يستعرض أهم تطويرات الشركة في مؤتمر المطورين بداية الشهر الماضي
تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«آبل» يستعرض أهم تطويرات الشركة في مؤتمر المطورين بداية الشهر الماضي
TT

10 مزايا مطورة في نسخة «بيتا» التجريبية لنظام تشغيل «آي أو إس 13» من «آبل»

تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«آبل» يستعرض أهم تطويرات الشركة في مؤتمر المطورين بداية الشهر الماضي
تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«آبل» يستعرض أهم تطويرات الشركة في مؤتمر المطورين بداية الشهر الماضي

كما في كلّ عام، تعتزم شركة آبل إطلاق هواتف آيفون جديدة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وفي إطار ثوابت جدولها الزمني، تخصص آبل الخريف لإطلاق أحدث إصداراتها من برنامج «آي أو إس» iOS التشغيلي الذي لا يشكّل النواة التشغيلية لأي جهاز تقدّمه الشركة فحسب، بل أيضاً يجدّد ميزات الإصدارات السابقة من الآيفون التي امتلكها الكثيرون.
نسخة تجريبية
يتطابق تشغيل إصدار iOS 13 مع موديلات الهواتف التي أطلقت عام 2015، أي الآيفون 6 و6s، وما بعدها.
إذا كنتم ترغبون ببداية تتعرفون من خلالها على الإصدار الحديث، عليكم بالنسخة التجريبية «بيتا» التي أطلقتها آبل للمستهلكين أخيرا، والتي يمكن لأي مستخدم تحميلها واستخدامها إذا كان جاهزاً لتحمّل المخاطر التي ينطوي عليها هذا النوع من الإصدارات.
ولا بدّ من التذكير بأنّ الإطلاق المسبق لبرنامج بيتا يسمّى تجريبياً لسبب وجيه، لذا ننصحكم بألّا تحمّلوه على الجهاز الذي تستخدمونه دائماً.
تمتلئ نسخ «بيتا» عادة بأخطاء برمجية كثيرة وبعض الميزات التي لم تنضج بعد، هذا فضلاً عن أن الكثير من التطبيقات التي تستخدمونها حالياً قد لا تعمل مع هذه المرحلة من الإصدار. (وإذا كنتم تملكون جهازاً لوحياً من آبل، فيجب أن تعرفوا أنّ هذه التحذيرات نفسها تنطبق على إصدار بيتا الخاص بـ«iPadOS» البرنامج التشغيلي الخاص بأجهزة الآيباد، والذي صدر يوم الاثنين أيضاً).
وفي حال قرّرتم تجربة الإصدار الجديد بجميع الأحوال، سجّلوا جهازكم الحالي في موقع beta.apple.com ثمّ دعّموا جهازكم في «آي. تيونز» حتى تتمكّنوا من إرجاعه إلى حالته السابقة إذا حصل أي خطأ.
تقول آبل إنّ الإصدار الجديد iOS 13 يحتوي على 300 ميزة جديدة، تمّ استعراض بعضها في مؤتمر آبل العالمي للمطورين في أوائل هذا الشهر.
ميزات الإصدار
فيما يلي، ستتعرّفون إلى 10 ميزات مثيرة للاهتمام في الإصدارات الجديدة لبرامج آبل التشغيلية:
> وضع الظلام Dark Mode. تتمحور هذه الميزة حول جماليات الهاتف. وادعت الشركة أن عامل الظلام، الذي أتاحته أيضاً لمطوّري الطرف الثالث، يخفّف من إجهاد العينين في البيئة القليلة الضوء. أمّا في حال كنتم تخالفون هذا الرأي، وتفضلون أن تبقى الأمور على ما هي عليه اليوم، يمكنكم الالتزام بالوضع القائم. كما يمكنكم أن تجدولوا «وضع الظلام» ليعمل خلال غروب الشمس وأوقات محدّدة أخرى.
> تسجيل الدخول بواسطة آبل. تمثّل هذه الميزة ردّ آبل على وسيلتي «تسجيل الدخول بواسطة غوغل» و«تسجيل الدخول بواسطة فيسبوك» الشائعتين اللتين تُستخدمان للدخول إلى بعض التطبيقات والخدمات عبر منافسي آبل، واللتين تنطويان على مخاطر أمنية، على حدّ زعم آبل.
تدّعي الأخيرة أنّ تسجيل الدخول في المواقع المشاركة عبر وسيلتها المنتظرة بدل وسائل المنافسين الآخرين لها، تزوّدكم بحماية أكبر للخصوصية. وتضيف آبل أنّها لا تسعى إلى تعقّبكم أو بناء ملف شخصي عنكم بناء على نشاطكم، إذ إنّ المطوّرين هم فقط من يحقّ لهم طلب اسمكم وبريدكم الإلكتروني. وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكنكم تجريد بريدكم الإلكتروني من الهوية أيضاً. وعندها، سيتمّ تحويل إرسال المحتويات التي تحتاجون إليها أو تريدونها إلى عنوان بريدكم الأصلي.
تفرض آبل على المطوّرين الذين يملكون تطبيقاً في متجرها أو يعتمدون على تسجيل دخول من طرف ثالث، أن يتيحوا للمستخدمين خيار «تسجيل الدخول بواسطة آبل».
صور وفيديو وخرائط
> تطبيق معاد تصميمه للصور. تتمحور هذه الميزة بدورها حول الجماليات، ولكنّها أيضاً تسهّل عليكم العثور على الصور التي ترغبون برؤيتها. إذ يبدو من تصميم الخاصية الجديدة أنّ تطبيق الصور مقسّم إلى أربعة نوافذ هي: السنوات، الشهور، الأيام، وجميع الصور.
تعرض لكم نافذة «السنوات» في هذا التطبيق الصور وفقاً لنمط سياقي، أي أنّكم سترون الأحداث التي جرت في السنوات الماضية في نفس التاريخ الذي حصلت فيه. وفي حال تصادف أحد الأيام مع تاريخ ميلاد أحدهم ممن تظهر صورهم في ألبوم «الأشخاص»، سترون جميع الصور الملتقطة لهذا الشخص في نفس اليوم.
كما ستشعرون أن مكتبة صوركم أكثر حيوية بفضل مقاطع الفيديو والصور الحيّة من خلال ميزة ستتيح لكم مشاهدة بعض لحظات الفيديو في بداية ونهاية صورة جامدة، تُعرض بصمت في نوافذ صغيرة في الخلفية.
> تعديل مقاطع الفيديو. مع نظام iOS 13. ستتيح لكم آبل استخدام الكثير من الأدوات التي تستخدمونها حالياً لتعديل الصور في تعديل الفيديوهات، أي أنّكم ستصبحون قادرين مثلاً على تدوير وقص الفيديوهات، بالإضافة إلى تطبيق فلترات مختلفة على المقاطع المصوّرة.
> خرائط آبل. لطالما وُصفت فاعلية خرائط آبل بالمتواضعة مقارنة بخرائط غوغل. ومع سعي آبل للحاق بغوغل، يبدو أنّها طوّرت خرائطها وللأفضل حقّاً هذه المرّة. عند الحديث عن أهمّ الميزات الجديدة الذي يقدّمها هذا التطبيق، لا بدّ من ذكر ميزة «لوك أراوند» Look Around التي تشبه ميزة «ستريت فيو» في خرائط غوغل.
تقول آبل إن مطوّريها ساروا في السيارة لمسافة 6437376 كلم في جميع أنحاء الولايات المتحدة لتصميم عرضٍ أكثر واقعية للطرقات والأبنية والمتنزهات والشواطئ والمطارات وغيرها من الأماكن.
من جهتها، كشفت آبل أنّ الخريطة الجديدة في أجهزة آبل باتت فعلاً متوفرة في بعض المدن والولايات، وستتابع انتشارها في الولايات المتحدة حتى تغطيتها بالكامل مع نهاية هذا العام، ومن ثمّ في دول أخرى بحلول عام 2020.
تطويرات حديثة
> «كار بلاي» CarPlay. تتصل خرائط آبل مع تطبيق «كار بلاي» أيضاً. وبعد نحو خمس سنوات على تقديم لوحها الخاص للسيارات، تعمل الشركة حالياً على تحسين تجربة المستخدم مع هذا اللوح. ومن أساسيات التحسين هو أنّكم ستصبحون قادرين على قراءة معلومات أكثر على الشاشة ومنها الخريطة، وتعليمات الاتجاه المفصّلة ربّما، وتحريك أزرار التحكّم أثناء الاستماع للموسيقى، وجميعها دون تشتيت انتباهكم عن الطريق.
يحتوي لوح «كار بلاي» المحسّن اليوم على عدد أكبر من الألبومات الفنية في «آبل ميوزيك».
في آخر المعلومات الصادرة عن الشركة، تبيّن أن خاصية «كار بلاي» تتطابق مع أكثر من 500 موديل من المركبات.
> السرعة. لا أحد يكره السرعة الإضافية طبعاً ولكن يبقى أن نرى إلى أي مدى سيلاحظها المستخدم. من جهتها، تزعم آبل أنّ أداء التطبيقات سيكون أسرع مرّتين، وأنّ فكّ قفل آيفون X وXS وماكس وXR عبر ميزة التعرّف إلى الوجه ستزيد سرعته بنسبة 30 في المائة.
> التعرّف إلى الصوت. عوضاً عن النقر والسحب وغيرها من ميزات اللمس على الشاشة، ستتيح لكم ميزة التعرّف إلى الصوت التحكّم بهاتفكم بواسطة صوتكم. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الميزة ستعمل بفاعلية كتلك التي ظهرت في فيديو التعريف الترويجي الذي عرضته الشركة. وفي حال أعطت هذه الميزة فاعلية مقاربة لتلك الظاهرة في الفيديو، يمكننا إذن اعتبارها هبة إلهية لمن يعانون من تحديات الجسدية.
> طباعة «كويك باث» Quick Path. اعتاد مستخدمو آيفون الاعتماد على بدائل طرف ثالث للوحة المفاتيح المتوفرة في هواتفهم والتي تتيح لهم المسح بدل النقر على المفاتيح، وهو ما ستقدّمه لكم ميزة «كويك باث» الجديدة في iOS 13. ستتمكنون من سحب إصبعكم من حرف إلى آخر دون رفعه عن لوحة المفاتيح.
تعتمد هذه الميزة على التعلّم الآلي لاستيضاح المسار الذي رسمتموه على لوحة المفاتيح وتحويله إلى كلمات. وإذا كنتم تحبون الوسيلة القديمة، سيظلّ بإمكانكم النقر للطباعة، أو التبديل بين الطريقتين.
> إسكات المتصلين المجهولين. لا شكّ أنكم تتلقون الكثير من الاتصالات من جهات غريبة ومسوّقين وروبوتات تحاول بيعكم شيئا أو الاحتيال عليكم. لهذا السبب، أوجدت آبل في إصدارها الجديد ميزة مستحدثة تتيح تحويل المتصلين أصحاب الأرقام غير المعروفة إلى البريد الصوتي دون أن يرنّ هاتفكم.
- «يو إس إي توداي» خدمات «تريبيون ميديا»



السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.