بوغبا يزيد معاناة مدرب مانشستر يونايتد وجمهوره

اللاعب لم يشارك في رحلة الفريق إلى أستراليا ويضغط للرحيل... والنادي مستعد لبيعه لكن بـ150 مليون إسترليني

سولسكاير مدرب يونايتد سئم من كثرة الحديث عن مستقبل بوغبا (أ.ف.ب)
سولسكاير مدرب يونايتد سئم من كثرة الحديث عن مستقبل بوغبا (أ.ف.ب)
TT

بوغبا يزيد معاناة مدرب مانشستر يونايتد وجمهوره

سولسكاير مدرب يونايتد سئم من كثرة الحديث عن مستقبل بوغبا (أ.ف.ب)
سولسكاير مدرب يونايتد سئم من كثرة الحديث عن مستقبل بوغبا (أ.ف.ب)

يسعى المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، لعقد لقاء مباشر مع نجم خط وسط الفريق بول بوغبا، قبل أن يتخذ النادي أي قرار بشأن مستقبل اللاعب الذي لا يشعر بالاستقرار. وقد أثار وكيل أعمال بوغبا، مينو رايولا، حالة من الجدل قبل رحلة مانشستر يونايتد إلى أستراليا استعداداً للموسم الجديد، عندما أشار إلى أن اللاعب «لديه رغبة في الرحيل»، على الرغم من أن تصريحاته لصحيفة «التايمز» قد تم تفسيرها على أنها محاولة لإجبار يونايتد على بيع اللاعب. وكان بوغبا في نيويورك خلال الأسبوع الماضي، ونشر مقاطع فيديو لنفسه وهو يتدرب للحفاظ على لياقته البدنية في وقت متأخر من يوم الجمعة، على الرغم من أن مانشستر يونايتد ينتظر منه أن يعود في الوقت المناسب للانضمام إلى بقية أعضاء الفريق، في رحلته إلى مدينة بيرث الأسترالية، لبدء الاستعداد للموسم الجديد.
ولجأ اللاعب الفرنسي البالغ من العمر 26 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، لنشر مقاطع فيديو لنفسه وهو يركض في «سنترال بارك» في نيويورك، وهو يتدرب في صالة الألعاب الرياضية، وهو يضرب أغطية الزجاجات ضمن أحدث صيحة من صيحات التحدي على الإنترنت. ولم يؤد أي شيء من هذا لإثارة قلق يونايتد كثيراً، بعد أن منح النادي لاعب وسطه الإذن لتمديد إجازته عقب جدول مباريات ومنافسات لم يتوقف، ويعود لكأس العالم التي أقيمت العام الماضي في روسيا. لكن أكثر ما أثار قلق النادي وتسبب له في صعوبات، هي التصريحات التي أدلى بها وكيل أعمال بوغبا الأسبوع الماضي، والتي قال فيها إن اللاعب ينوي مغادرة يونايتد. وقال مينو رايولا: «الكل يعرف عزمه الرحيل. نتناقش في هذا الشأن».
وبغض النظر عما إذا كان بوغبا سينضم ليونايتد في جولته الحالية أم لا، فإن أحاديث الانتقال ستصاحب الفريق من دون شك في كافة الأنحاء، في أستراليا وسنغافورة والصين.
ومن المقرر رسمياً أن ينضم لاعب الوسط لبقية أفراد التشكيلة هذا الأسبوع، قبل أول مباراة للفريق أمام بيرث جلوري في 13 يوليو (تموز) الجاري؛ لكن على يونايتد أن يتخذ قراراً حاسماً بشأن مدى التسامح الذي سيتعامل به مع حالة الاضطراب هذه.
ويبدو أن هناك تطابقاً بين هذا الموقف وبين ما حدث لفيليب كوتينيو في 2017، الذي أجبر ليفربول على الموافقة على رحيله، على الرغم من أن عقده كان لا يزال قائماً. وقد وجد سولسكاير نفسه في موقف صعب بسبب التوقيت الذي أدلى فيه رايولا بهذه التصريحات، على الرغم من أن بوغبا نفسه قد قال شيئاً مماثلاً قبل شهر من الآن، ويُعتقد أن مانشستر يونايتد سيكون على استعداد للسماح للاعب الفرنسي الدولي بالرحيل، في حال تلقي النادي عرضاً مُرضياً يساوي المبلغ الذي تم دفعه فيه عند شرائه من يوفنتوس الإيطالي، على الرغم من موقف النادي المعلن بالإبقاء على اللاعب حتى نهاية عقده. وبدأ جمهور مانشستر يونايتد أيضاً يشعر بالملل والغضب من بوغبا، الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، ومن إعلانه الواضح عن رغبته في الرحيل إلى مكان آخر. ويدرك سولسكاير أن النادي لن يعارض رحيل اللاعب في حال تلقيه عرضاً مناسباً، على الرغم من أنه من المفهوم أنه يريد التحدث إلى اللاعب حول مستقبله أولاً، بدلاً من التعامل مع وسطاء. وقد تكون العقبة التي تواجه انتقال بوغبا إلى ريال مدريد أو يوفنتوس تتمثل في المقابل المادي للصفقة. لقد دفع مانشستر يونايتد نحو 89 مليون جنيه إسترليني لضم بوغبا في عام 2016. ويعتقد النادي أن هناك فرصة للحصول على المقابل المادي نفسه، أو ربما أكثر، خصوصاً أن اللاعب لا يزال في السادسة والعشرين من عمره، ويتبقى عامان في عقده مع النادي.
وسمح مانشستر يونايتد بتسريب أخبار تشير إلى أن النادي على استعداد لبيع بوغبا مقابل 150 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يعني خروج يوفنتوس من المعادلة تماماً، وحتى ريال مدريد قد لا يوافق على دفع هذا المبلغ المالي الكبير، من أجل الحصول على خدمات لاعب لم يقدم مع ناديه خلال المواسم الماضية ما يبرر دفع هذا المبلغ المالي الكبير. ولو حصل مانشستر يونايتد على عرض بهذه القيمة فسوف يستمع إليه بالطبع وقد تتم الصفقة، ولن يكون رايولا بحاجة إلى القيام بأي شيء لإشعال الأمور!
إن لجوء رايولا لمثل هذه التصريحات يمكن تفسيره على أنها محاولة لإثارة غضب مانشستر يونايتد، وإقناع جميع المعنيين في النادي بأن بيع اللاعب بسرعة قد يكون هو الحل الأمثل، حتى ولو بمقابل مادي منخفض، ويمكن تفسيره أيضاً على أنه حيلة من جانب رايولا للحصول على مزيد من الأموال من مانشستر يونايتد، حتى يتمكن النادي من الحفاظ على اللاعب الذي يبدو أنه محط اهتمام كثير من الأندية الأخرى.
ويعرف سولسكاير جيداً أنه في حالة بقاء بوغبا، فمن المحتمل أن يتكرر هذا الأمر بشكل منتظم. وعلى الرغم من أن هذا الإزعاج سببه وكيل الأعمال وليس اللاعب نفسه، فإن النادي يتعامل مع الاثنين معاً. وفي حين أن مانشستر يونايتد قادر على إجبار بوغبا على الالتزام بعقده، فإن النادي يدرك جيداً أن اللاعب الذي يرغب في الرحيل قد يكون له تأثير سلبي كبير على اللاعبين في غرفة خلع الملابس، في الوقت الذي يعمل فيه المدير الفني بكل قوة على إعادة بناء الفريق ورفع الروح المعنوية، فضلاً عن أن قيمة انتقال اللاعب بعد ذلك سوف تقل كثيراً كلما اقترب عقده من نهايته. ويبدو أن احتمال رحيل بوغبا خلال الصيف الجاري بات أكبر من ذي قبل، لكن مانشستر يونايتد ليست لديه رغبة في السماح لبوغبا بالرحيل بثمن بخس، أو أن يُنظر إليه على أنه يرضخ لمطالب ورغبات رايولا.
وتحدثت تقارير صحافية عن احتمال اللجوء إلى تبادل للاعبين، كحل للتغلب على المشكلة المالية للصفقة؛ حيث يبدو ريال مدريد سعيداً بالاستغناء عن مهاجمه الويلزي غاريث بيل كجزء من الصفقة؛ لكن يبدو أن سولسكاير يعتقد أن هذا الحل يناسب المدير الفني لريال مدريد زين الدين زيدان، أكثر مما يناسب مانشستر يونايتد.
وبغض النظر عما يخبئه المستقبل لبوغبا، يسعى مانشستر يونايتد جاهداً لتدعيم خط وسطه، وتشير تقارير إلى اهتمام النادي بالحصول على خدمات نجم خط وسط ليستر سيتي، جيمس ماديسون، ولاعب أتلتيكو مدريد، ساؤول نيغيز، ولاعب لاتسيو، سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، ولاعب نيوكاسل، شون لونغستاف. ومن بين هؤلاء اللاعبين الأربعة، يبدو لونغستاف هو الصفقة الأكثر احتمالاً، وفي حال إبرام هذه الصفقة فقد يتم السماح لنيمانيا ماتيتش بالرحيل إلى إيطاليا؛ لكن مانشستر يونايتد كان يعتقد قبل أسبوع أو أسبوعين أنه يستطيع ضم لونغستاف مقابل نحو 25 مليون جنيه إسترليني؛ لكن اتضح أن قيمة الصفقة قد تصل لضعف هذا المبلغ.
ويتمثل السبب في ذلك في تعاقد مانشستر يونايتد مع آرون وان بيساكا مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، على الرغم من أن الظهير الأيسر السابق لنادي كريستال بالاس لم يتألق سوى في موسم وحيد فقط مع النادي، في الوقت الذي قدم فيه لونغستاف مستويات ثابتة على مدار تسعة مواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن نيوكاسل يونايتد قد لا يقبل بأقل من 50 مليون جنيه إسترليني للسماح للاعب بالرحيل إلى «أولد ترافورد».
وضمت بعثة مانشستر في جولته الآسيوية المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي كثر الحديث عن قرب انتقاله لإنتر ميلان الإيطالي. كما يسافر مع الفريق المدافع بيساكا ودانييل جيمس، بعد انضمامهما مؤخراً لمانشستر. ولن يسافر أليكسيس سانشيز مع الفريق، نظراً لمشاركته مع منتخب تشيلي في «كوبا أميركا» حيث تعرض لإصابة في أربطة الساق مساء السبت، خلال المباراة أمام الأرجنتين في لقاء تحديد المركز الثالث. ويلتقي مانشستر مع بيرث جلوري وليدز يونايتد في أستراليا، ثم يواجه إنترميلان في سنغافورة، قبل أن يختتم استعداداته بملاقاة توتنهام في الصين.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!