الريـال يسعى لنفض غبار البداية السيئة أمام أتلتيكو في موقعة نارية بديربي مدريد

آرسنال وسيتي في قمة البحث عن الذات بالدوري الإنجليزي.. ومهمة سهلة ليوفنتوس وروما في إيطاليا

ريـال مدريد يتطلع لإنهاء عروضه المهتزة (أ.ف.ب)
ريـال مدريد يتطلع لإنهاء عروضه المهتزة (أ.ف.ب)
TT

الريـال يسعى لنفض غبار البداية السيئة أمام أتلتيكو في موقعة نارية بديربي مدريد

ريـال مدريد يتطلع لإنهاء عروضه المهتزة (أ.ف.ب)
ريـال مدريد يتطلع لإنهاء عروضه المهتزة (أ.ف.ب)

تستأنف البطولات المحلية الأوروبية نشاطها بعد عطلة المباريات الدولية الودية وتلك المؤهلة إلى كأس أوروبا 2016. ويحتضن ملعب سانتياغو برنابيو دربي العاصمة الإسبانية مدريد بين الريـال وأتلتيكو اليوم في موقعة نارية بالدوري الإسباني في إطار منافسات الجولة الثالثة. ويشهد الدوري الإنجليزي أيضا في مرحلته الرابعة مواجهة لا تقل سخونة عندما يستضيف آرسنال باستاد الإمارات اللندني مانشستر سيتي حامل اللقب حيث يسعى الفريقان للتعويض بعد بداية متباينة للموسم. واليوم أيضا يخوض فريقا يوفنتوس حامل لقب الدوري الإيطالي والوصيف روما مهمة تبدو سهلة في الجولة الثانية من المسابقة.

* الدوري الإسباني
يوجد مثل شهير في إسبانيا يقول: لا يوجد أبدا اثنان لا ثالث لهما.. وهو المثل الذي يأمل نادي أتلتيكو مدريد بطل الدوري الإسباني في إثبات صحته اليوم. وسيسعى أتلتيكو مدريد لتحقيق فوزه الثالث على التوالي بملعب «ستاديو بيرنابيو»، معقل جاره العملاق ريـال مدريد، خلال 16 شهرا فقط فيما يبشر بأن يكون ديربي مدريد مثيرا ضمن منافسات الأسبوع الثالث من مسابقة الدوري المحلي. وطوال 14 عاما، فشل أتلتيكو في تحقيق أي انتصارات أمام جاره المتألق، منذ عام 1999 وحتى عام 2013.
وانتهت تلك السلسلة المؤلمة من النتائج السلبية في مايو (أيار) 2013 عندما فاز محاربو المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في نهائي كأس ملك إسبانيا 2 / 1 على ملعب بيرنابيو. وألحق أتلتيكو هذا الفوز بفوز ثاني بعد أربعة أشهر فقط على الملعب نفسه عندما تغلب على ريـال مدريد 1 / صفر في عقر داره ليقترب أكثر من لقبه الأول بالدوري الإسباني منذ عام 1996. ولا ينوي رجال سيميوني إبداء أي نوع من الثقة المفرطة في أنفسهم عندما يظهرون بملعب ستاديو بيرنابيو من جديد اليوم حيث قال خوانفران الظهير الأيمن لأتلتيكو: «لن نلعب بثقة مفرطة أبدا، سواء أمام ريـال مدريد أو أمام أي فريق آخر. أصبحت مباريات الديربي متقاربة المستوى هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، منذ أن أنهينا سلسلة هزائمنا».
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريـال مدريد أكد أنه غير قلق على فريقه بعد الانطلاقة السيئة للموسم الجديد، واصفا الريـال بأنه مثل «محرك ديزل». وعلى الرغم من ذلك، أبدى أنشيلوتي أسفه لغياب لاعب الوسط الألماني سامي خضيرة والظهير الأيمن الإسباني داني كارفاخال عن مواجهة ديربي مدريد.
وبشأن غياب الثنائي، تحدث كارلو: «منذ عام تقريبا نعاني من حظ سيئ بسبب إصابات اللاعبين مع منتخباتهم». وشدد مدرب ميلان وتشيلسي وباريس سان جيرمان سابقا على أنه سيجد «حلا عادلا» من أجل ريـال مدريد هذا الموسم بعد بداية موسم متواضعة استهلوها بفوز صعب على قرطبة (2 - صفر) ثم بالخسارة أمام ريـال سوسيداد (2 - 4) في مباراة كانوا متقدمين خلالها بثنائية نظيفة قبل أن يخذلهم دفاعهم المهزوز. أنشيلوتي أكد جاهزية كريستيانو رونالدو للقاء، مؤكدا على سعادة البرتغالي في النادي الملكي على العكس مما انتشر مؤخرا في وسائل الإعلام.
وفي المقابل، يبحث أتلتيكو الذي توج الموسم الماضي باللقب للمرة الأولى منذ 1996 وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 1974 قبل أن يخسر أمام الريـال بالذات 1 - 4 بعد التمديد في مباراة كان متقدما فيها حتى الدقيقة 90، عن تأكيد أنه جدي أيضا هذا الموسم في المنافسة على اللقب والخروج بمنظر أفضل من ذلك ظهر فيه خلال مباراتيه الأوليين حيث تعادل مع رايو فايكانو (صفر - صفر) وفاز بصعوبة على المتواضع إيبار (2 - 1). ويحتل ريـال مدريد حاليا المركز العاشر بترتيب الدوري الإسباني لهذا الموسم وإن كان لا يفصله عن أتلتيكو صاحب المركز السادس سوى نقطة واحدة.
ويتصدر ترتيب البطولة حاليا المنتشي برشلونة، الذي كان الفريق الوحيد بإسبانيا الذي يفوز في مباراتيه الأوليين بالموسم الجديد. ويحتاج المدرب لويس إنريكي لاتخاذ قرار بشأن الإبقاء على الصاعد منير الحدادي، الذي لعب مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا أمام مقدونيا الاثنين الماضي، أو العودة إلى المهاجم البرازيلي نيمار الذي استعاد لياقته البدنية كاملة عندما يستضيف برشلونة فريق أتلتيك بلباو اليوم.

* الدوري الإنجليزي
يشهد استاد الإمارات اللندني قمة ساخنة عندما يحل مانشستر سيتي حامل اللقب ضيفا على آرسنال. وبعد شهر من هزيمة سيتي 3 - صفر أمام نفس المنافس في مباراة الدرع الخيرية في استاد ويمبلي فشل آرسنال صاحب المركز السابع في التألق وتعادل في آخر مباراتين بالدوري وخسر جهود المهاجم الفرنسي المصاب أوليفييه جيرو. وبينما لا يمكن لسيتي أن يشتكي من نقص المهاجمين فإن مدربه مانويل بيليغريني قال بعد الهزيمة المفاجئة بهدف نظيف على أرضه أمام ستوك سيتي إن فريقه افتقد اللمسة الإبداعية.
وفي سعيه لتقليل متاعبه الهجومية اشترى آرسنال الشاب داني ويلبيك من مانشستر يونايتد في اليوم الأخير من فترة الانتقالات ويثق اللاعب الدولي في أن قدراته ستلائم وبشكل مثالي فريقه الجديد. وقال ويلبيك الذي سجل هدفين لإنجلترا منحاها الفوز 2 - صفر على مضيفتها سويسرا في تصفيات بطولة أوروبا 2016 يوم الاثنين الماضي «منيت نفسي باللعب لهذا الفريق. تحقيق هذا في النهاية أمر رائع». وأضاف «في آرسنال لا تنقصنا كرة القدم الجميلة ويسعدني الانضمام إلى ذلك». ولا يواجه تشيلسي متصدر الترتيب أي مشكلات أمام المرمى بفضل جهود دييغو كوستا لكن اللاعب الإسباني قد يغيب عن المواجهة ضد سوانزي سيتي بسبب إصابة في الساق. ولم يشارك كوستا الذي سجل أربعة أهداف في ثلاث مباريات مع تشيلسي هذا الموسم مع منتخب إسبانيا في انطلاقة تصفيات بطولة أوروبا ضد مقدونيا يوم الاثنين الماضي بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية وسيمثل غيابه انتكاسة لأفكار مدربه جوزيه مورينهو. وقال مورينiو بعد الفوز 6 - 3 على إيفرتون «قدم أداءً رائعا من جميع الجوانب. ربما يكون دييغو أفضل لاعب في الدوري في هذه المباريات الثلاث». وإن لم يشف كوستا في الوقت المناسب فهناك الفرنسي لوك ريمي الذي انضم لتشيلسي من كوينز بارم رينجرز وهذا جاهز لخوض مباراته الأولى مع تشيلسي ضد سوانزي.
واليوم أيضا يلعب ليفربول الوصيف على أرضه مع أستون فيلا وسيواجه ساوثهامبتون نيوكاسل يونايتد ويلعب ستوك سيتي مع ليستر سيتي ويحل بيرنلي ضيفا على كريستال بالاس على أمل التفاعل مع التعادل أمام مانشستر يونايتد في الجولة الماضية. وستتصاعد خيوط مجهولة في سماء أولد ترافورد حين يلعب الفريق مع كوينز بارك رينجرز حين يواجه بيرنلي في انتظار معرفة المكان الذي سيشغله وين روني في ظل انضمام رادامل فالكاو ووجود روبن فان بيرسي.

* الدوري الإيطالي
يخوض يوفنتوس حامل اللقب في المواسم الثلاثة الماضية مواجهته مع ضيفه أودينيزي في المرحلة الثانية من الدوري الإيطالي اليوم، بعد انتهاء عطلة المباريات الدولية ووسط لغط حول إصابة مهاجمه الأرجنتيني كارلوس تيفيز. وانطلقت عطلة المباريات الدولية وتصفيات يورو 2016، مباشرة بعد انتهاء الجولة الأولى من الدوري الإيطالي، وانعكست بآثارها السلبية على يوفنتوس حيث انضم أيضا لاعب الوسط التشيلي أرتورو فيدال إلى قائمة المصابين في «السيدة العجوز».
وتعرض فيدال لإصابة بتمزق في العضلات خلال المباراة الودية التي جمعت منتخب تشيلي بنظيره المكسيكي، وسيغيب بالتالي عن مباراة يوفنتوس أمام أودينيزي اليوم، إضافة إلى احتمال عدم مشاركة تيفيز شبه المؤكد بعد أن تعرض لإصابة في الساق خلال التدريبات. وبخلاف فيدال وتيفيز، فإن المدرب الجديد ليوفنتوس ماسيميليانو أليغري يفتقد إلى جهود صانع اللعب المخضرم أندريا بيرلو والمدافع جورجو كيليني، بينما يبحث أندريا بارتزالي عن استعادة أدائه المعهود بعد فترة من الغياب بسبب الإصابة.
وعلى الجانب الأخر فإن رودي غارسيا المدير الفني لروما لا يعاني من مشكلات كبرى في مواجهة أمبولي الصاعد حديثا لدوري الدرجة الأولى، ولكن المدرب الفرنسي قد يعاني بعض الشيء على مستوى خط الدفاع بعد انتقال المدافع المغربي مهدي بنعطية إلى بايرن ميونيخ الألماني. وسجل لاعب الوسط الإنجليزي آشلي كول ظهوره الأول مع روما خلال المباراة التي فاز فيها نادي العاصمة على فيورنتينا بهدفين نظيفين السبت قبل الماضي، ولكن يتردد أنه لم يتأقلم في صفوف روما وقد يرحل عن النادي في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) المقبل. كما تحوم الشكوك حول مصير المدافع البرازيلي مايكون، الذي جرى استبعاده على نحو عاصف من معسكر منتخب بلاده، حيث يتردد أنه قد يضطر إلى التنازل عن جزء من راتبه مقابل البقاء في صفوف روما. ولكن غارسيا على أي حال يتسلح بالوافدين الجدد دافيدي أستوري وجوزيه هوليباس ومابو يانغ - مبيوا وكوستاس مانولاس، كما أنه قد يعتمد على لياندرو كاستان وفاسيليس توروسيديس والحارس المخضرم مورجان دي سانتيس.
ويأمل ميلان المتصدر بعد فوزه على لاتسيو 3 - 1 عن تخطي مضيفه بارما بعد غد الأحد، فعد حارسه الإسباني الجديد دييغو لوبيز أنه من المبكر الحديث عن مباراة القمة المقبلة مع يوفنتوس الأسبوع المقبل على ملعب سان سيرو. كما يأمل فريق ميلان المتصدر أن يسير نحو المستقبل المشرق ويتخطى مضيفه بارما غدا بعد أن استهل مشواره في الموسم الحالي بشكل جيد تحت قيادة مدربه الجديد ولاعبه الأسطوري فيليبو إنزاغي، من خلال الفوز على لاتسيو بثلاثة أهداف مقابل هدف.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.