قادة المعارضة الإسرائيلية يتفقون على التعاون لإسقاط نتنياهو

قادة المعارضة الإسرائيلية يتفقون على التعاون لإسقاط نتنياهو

الأحد - 5 ذو القعدة 1440 هـ - 07 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14831]
رئيس الوزراء الإسرائيلي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس (رويترز)

من منطلق الرغبة في منع ضياع الأصوات هباء، قرر زعماء المعارضة الإسرائيلية الامتناع عن الاتهامات المتبادلة فيما بينهم وإجراء تنسيق وتعاون في المعركة الانتخابية، بغرض توفير الطاقات وتسخير الجهود لمهمة واحدة وأساسية؛ هي إسقاط حكم بنيامين نتنياهو. وبالمقابل، أعلن النائب من حزب الليكود، ميكي زوهار، الذي بادر إلى حل الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أنه إذا أفضت الانتخابات المقبلة إلى وضع مماثل للوضع قبل شهر عندما فشل رئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتنياهو، في تشكيل ائتلاف، فإن «الليكود سيعيد التكليف بتشكيل الحكومة إلى الرئيس رؤوبين ريفلين، حتى يلقي المهمة على عاتق رئيس حزب الجنرالات (كحول لفان)، بيني غانتس».
واعتبر المراقبون هذين الأمرين، خطوة مهمة في الانتخابات، التي ستجري في 17 سبتمبر (أيلول) المقبل، ستفتح الآفاق بشكل واسع نحو التخلص من حكم نتنياهو.
وكان عدد من الشخصيات السياسية قد تنادوا لإعادة إقامة التحالف القديم بين حزب العمل وميرتس والحزب الجديد برئاسة إيهود باراك، في إطار «المعسكر الصهيوني» وإعادة الوزيرة السابقة تسيبي ليفني، وحزبها «هتنوعاه»، مجدداً للقائمة التحالفية لخوض انتخابات الكنيست. وتسعى هذه الشخصيات لتنظيم اجتماع بين ليفني وعمير بيرتس، الرئيس الجديد - القديم لحزب العمل. وقال بيرتس، من جهته، إنه يعمل على توحيد صفوف كل قوى المعارضة في إطار حزبي واحد. وإن لم ينجح، فسيحاول إبرام اتفاق بينها جميعاً على ألا يهاجم أي منهم الآخر وأن يتوصلوا إلى تفاهمات تضمن تشكيل حكومة وسط ويسار مدعومة من الأحزاب العربية، على الطريقة نفسها التي قامت في زمن إسحاق رابين في سنة 1993.
وأبدى إيهود باراك، الذي أقام حزباً جديداً أطلق عليه اسم «إسرائيل ديمقراطية»، تأييداً لهذه الفكرة. وقال إن حزبه يدرس التحالف مع ليفني. وأضاف: «نحن ندرس الاحتمالات، لتوحيد الصفوف ليس مع تسيبي ليفني وحدها، بل أيضاً مع ميرتس ومع العمل وغيرهما من الأحزاب والأطر. فما كان مفقوداً في الانتخابات الأخيرة هو كتلة كبيرة تضم أكثر ما يمكن من قوى اليسار وأكبر قدر ممكن من التيارات المعنية بإسرائيل دولة سلام، ديمقراطية وليبرالية وموحدة».
وفي هذا السياق، اتفق رئيس حزب الجنرالات، غانتس، مع رئيس حزب العمل، بيرتس، خلال أول لقاء عقد بينهما، أمس (الأحد)، في تل أبيب، على مواصلة الحوار بينهما. ومع أنهما لم يبحثا إمكانية عقد تحالف بين الحزبين، فإنهما اتفقا على التعاون. وقال بيرتس إنه لا يجوز للأحزاب في كتلة الوسط - اليسار التحامل على بعضها، بل عليها التركيز على الهدف المشترك؛ ألا وهو إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو. وبدوره، قال غانتس إنه هنأ بيرتس بفوزه برئاسة حزب العمل، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على إبقاء قنوات اتصال مفتوحة.
وخلال عملية التحضير لبحث أشكال التعاون أو التحالف، يسعى كل حزب في إسرائيل إلى ضم مزيد من الشخصيات السياسية والعسكرية لتقوية صفوفه وتعزيز مكانته وزيادة وزنه في توزيع الحصص المناصب. ونجح باراك في ضم نائب رئيس هيئة الأركان سابقاً في الجيش الإسرائيلي؛ الجنرال يائير جولان، والبروفسور يفعات بيتون والشابة نوعا روتمان، حفيدة رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين، التي اشتهرت عندما ألقت كلمة مؤثرة، وهي طفلة في السابعة، خلال تأبين جدها، الذي قتل برصاص مستوطن يهودي انتقم منه بسبب اتفاقيات أوسلو.
وينوي بيرتس، من جهته، ضم رئيسة حزب «جيشر»، أورلي ليفي أبو اكسيس، ابنة وزير الخارجية الأسبق، ديفيد ليفي، وكذلك ضم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق، يوفال ديسكين، إلى قائمة حزب العمل. وقد أقدم بيرتس على خطوة غير مسبوقة، إذ إنه افتتح المعركة الانتخابية لحزبه، ليس في تل أبيب أو في القدس، بل في مدينة طمرة العربية في الجليل. ومع أن الأحزاب العربية اعتبرتها «مجرد خطوة تكتيكية تستهدف نهب أصوات الناخبين العرب»، فإن أقطاب هذا الحزب العرب رأوا فيها «توجهاً استراتيجياً للحزب يدل على أنه سيسعى لتغيير التعامل مع المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، ومحو سياسة التمييز العنصري ضدهم التي مارسها هذا الحزب بالذات ومعه كل حكومات إسرائيل عبر عشرات السنين».
وقال بيرتس، خلال كلمته، أول من أمس (السبت): «اخترت أن أنطلق في حملتي الانتخابية من المجتمع العربي لنبني شراكة حقيقية من أجل مستقبلنا جميعاً. معاً نختار طريق العيش المشترك، نحطم شبح العنصرية ونقصيه من دولتنا الديمقراطية». وتابع: «أعدكم بأن حزب العمل برئاستي سيعمل على تحقيق المساواة بالفعل على أرض الواقع وليس بالشعارات الرنانة والوعود الفارغة».


اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة