الراعي ينتقد «خطاب التأجيج» ويشدد على «مصالحة الجبل»

«الاشتراكي» يستكمل حراكه بلقاء الجميل وفرنجية

TT

الراعي ينتقد «خطاب التأجيج» ويشدد على «مصالحة الجبل»

دفعت أحداث جبل لبنان، الأسبوع الماضي، الأطراف السياسية للتأكيد على صمود «مصالحة الجبل»، وحمايتها، بموازاة حراك يقوده «الحزب التقدمي الاشتراكي» تجاه القوى السياسية، ويتابعه هذا الأسبوع، فيما تتسع رقعة الخلافات بين «التيار الوطني الحر» وأطراف سياسية أخرى، بينها «القوات اللبنانية» التي انتقد قياديوها تصريحات رئيس «التيار» وزير الخارجية جبران باسيل.
وإزاء المخاوف من اختبار التطورات الأخيرة لقدرة «مصالحة الجبل» على الصمود، حسم البطريرك الماروني بشارة الراعي الجدل بتأكيده، أمس، أن «مصالحة الجبل» هي «الكنز الذي نتمسك به وهي فوق كل اعتبار، ذلك أن سلامة الوطن هي من سلامة الجبل، ونعمل وندعو إلى العمل معاً في سبيل توطيد أركان المصالحة سياسياً وواقعياً، وخلق فرص عمل للجميع كي يعود العيش معاً إلى سابق عهده».
ودعا الراعي إلى «اعتماد خطاب سياسي يجمع ولا يفرّق، يسير إلى الأمام، ولا يعود إلى الوراء، يبني ولا يهدم، يتعاون ولا يقصي، يأتي بمشروعات اقتصادية وإنمائية، ولا يردد كلمات وشعارات من دون مضمون سوى التأجيج». وقال: «سئم الشعب مناكفات السياسيين على حسابه وعلى حساب تعطيل عمل المؤسسات، وعلى حساب قيام دولة العدالة والقانون والرقي. ونقول كفى هذا الهدم المتواصل للدولة ومؤسساتها، وهذا القهر للشعب المحب والمسالم، وإقحامه على هدم ما تبقى عنده من ثقة بالمسؤولين السياسيين».
ويواصل «التقدمي الاشتراكي» لقاءاته مع القوى السياسية استكمالاً لحراك بدأه الأسبوع الماضي بعد أزمة الجبل، ويلتقي ممثلون عنه اليوم، رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، ثم يلتقي رئيس حزب «المردة» سليمان فرنجية، خلال هذا الأسبوع، حسبما أكدت مصادر في «الاشتراكي» لـ«الشرق الأوسط».
وقال عضو «اللقاء الديمقراطي»، النائب نعمة طعمة، في تصريح نشرته «الوكالة الوطنية للإعلام»، أمس، إن «الجولات التي يقوم بها وزراء ونواب (اللقاء الديمقراطي) وقيادات (الحزب التقدمي الاشتراكي) على المرجعيات السياسية والروحية، إنما تهدف إلى وضعهم في أجواء ما جرى في الجبل، وحرص رئيس (الحزب التقدمي الاشتراكي) على استقراره».
ولفت إلى أن «ما حصل من أحداث مؤسفة هو نتاج الاحتقان السياسي، وإثارة الأحقاد والضغائن، ومحاولات استهداف جنبلاط، ونبش القبور، واستذكار مراحل الحرب، إذ ما زال البعض مستمراً في فتح دفاتر الماضي متنقلاً بالفتنة من منطقة إلى أخرى، في حين أن وليد جنبلاط طوى صفحة الحرب، وكان من أبرز أركان (الطائف)، وصولاً إلى (مصالحة الجبل) التي كانت محطة تاريخية في سياق قطع دابر الأحداث الأليمة التي جرت في الجبل، ما يثير التساؤلات عن استمرار هذا البعض في التحريض، وهو لا يترك مناسبة إلا ويثير الغرائز لأهداف سياسية وشعبوية لم تعد تنطلي على أحد».
وقال طعمة إن «لقاءاتنا مع المرجعيات الروحية والسياسية من بكركي إلى معراب وسائر القيادات الوطنية اتسمت بالإيجابية، ونقلنا إصرار وليد جنبلاط ورئيس (اللقاء الديمقراطي) تيمور جنبلاط على استقرار الجبل والبلد، والالتزام بالقانون والاحتكام إلى القضاء والثقة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية كافة، وقد قلنا لهم إن (مصالحة الجبل) تحميها المختارة برموش العيون، وهي صلبة ومتماسكة، بعيداً من كل الشائعات وزرع الفتن، فنحن وأهلنا دروزاً ومسيحيين، ومن سائر العائلات الروحية، الأحرص على هذه المصالحة، واللقاءات التي جرت ممتازة».
واعتبر وزير التربية أكرم شهيب، أمس، أن لبنان «بلد قائم على توازنات دقيقة، ولا يحكم بالغلبة، ويحتاج إلى قامات وطنية تؤمن بالتوافق والحوار وسيلة لمعالجة الاختلافات». ووجه «تحية محبة» إلى البطريرك الراحل نصرالله صفير «الذي كرس مصالحة طوت صفحة أليمة من تاريخ الجبل ولبنان، عملنا معه ومع المؤمنين، ولا زلنا، على حمايتها ورعايتها لتعزيزها وترسيخها».
وكان باسيل شن هجوماً على منافسيه من دون أن يسميهم، واصفاً إياهم بـ«الساعين إلى التقسيم». وقال في تصريح له في زغرتا مساء أول من أمس، إن «ما حصل يدل على أن هناك فتنة تتحضر في البلد، وهذا ليس بالشيء الجديد على لبنان»، مشيراً إلى أن «هناك من يريد رمينا في قلب الفتنة، ومن إخراجنا منها، والفتنة هي برفض الآخر والتحريض عليه، ونرسم خطوط التماس داخل البلد، ونقسم المناطق اللبنانية، ومحاربة الفتنة هي بالانفتاح الذي نمارسه والتلاقي».
وتوجه إلى مناصريه بالقول: «انتبهوا جدياً. التقسيميون يتجمعون بتصاريحهم ومواقفهم ولفتاتهم، والتوحيديون يتجمعون ليكسروا التقسيميين في هذا البلد. نحن لسنا أقل من مشروع وحدة لبنان مقابل تقسيم لبنان». وأضاف: «نحن اليوم أمام لبنان الكبير مقابل لبنان الكانتونات. نريد لبنان 1920، والبعض يطلون برؤوسهم التقسيمية اليوم لإعادة رسم خطوط تماس على الأرض».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».