اتحاد أميركا الجنوبية: اتهامات ميسي مرفوضة وتنم عن «عدم احترام»

قال إن من أساسيات اللعب النظيف قبول الفوز والخسارة على حد سواء

النجم الأرجنتيني في طريقه إلى خارج الملعب بعد الطرد (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني في طريقه إلى خارج الملعب بعد الطرد (أ.ف.ب)
TT

اتحاد أميركا الجنوبية: اتهامات ميسي مرفوضة وتنم عن «عدم احترام»

النجم الأرجنتيني في طريقه إلى خارج الملعب بعد الطرد (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني في طريقه إلى خارج الملعب بعد الطرد (أ.ف.ب)

رد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» أمس الأحد، على التصريحات النارية التي أطلقها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد طرده خلال المباراة التي فاز فيها التانجو على نظيره منتخب تشيلي بهدفين مقابل هدف في مباراة تحديد المركز الثالث لبطولة «كوبا أميركا».
وذكر كونميبول في بيانه «في كرة القدم هناك رابح وخاسر، وإحدى الركائز الأساسية للعب النظيف، هي قبول النتائج باحترام وإخلاص، وينطبق الشيء نفسه على قرارات الحكام، والتي تصدر عن بشر ولن تصل أبدا لحد الكمال».
وأضاف البيان «الاتهامات التي تم توجيهها تنم عن نقص الاحترام للبطولة ولجميع اللاعبين المشاركين، ومئات من المحترفين في اتحاد أميركا الجنوبية الذي يعمل منذ عام 2016 بلا كلل لجعل كرة القدم في أميركا الجنوبية شفافة واحترافية».
وختم البيان «من غير المقبول إطلاق اتهامات تشكك في نزاهة كوبا أميركا بسبب حوادث شخصية في بطولة شارك بها 12 منتخباً في نفس الظروف».
وكان نجم برشلونة الإسباني جدد هجومه على اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، منتقدا «الفساد والحكام» بعد طرده من مباراة المركز الثالث.
وإذا كان انتقاد ميسي للتحكيم في مباراة نصف النهائي ضد البرازيل المضيفة (صفر - 2) بسبب عدم الاحتكام إلى تقنية الفيديو «في إيه آر» بعد مطالبة الأرجنتين مرتين بركلة جزاء، قابلا للنقاش فإن طرده في مباراة السبت لم يكن مبررا إلى حد كبير بحسب ما أظهرت الإعادة.
وقرر الحكم الباراغوياني ماريو دياز دي فيفار طرد ميسي وقائد تشيلي غاري ميديل في الدقيقة 37 من المباراة حين كانت الأرجنتين متقدمة 2 - صفر، بسبب احتكاك حصل لحظة خروج الكرة من الملعب في منطقة تشيلي.
وأظهرت الإعادة أن ميسي دفع ميديل بعض الشيء حين كان الأخير يحاول منعه من الوصول إلى الكرة، فكان رد قائد تشيلي عنيفا إذ تهجم على نجم برشلونة ودفعه أكثر من مرة دون أي رد فعل من أفضل لاعب في العالم خمس مرات.
ولم يمر هذا الطرد الذي كان الثاني فقط في مسيرة ميسي إن كان على الصعيد الدولي أو مع فريقه برشلونة، والأول يعود إلى عام 2005 في بداياته مع المنتخب الوطني ضد المجر في مباراة ودية، مرور الكرام عند قائد الأرجنتين إذ انتقد بعد المباراة «الفساد والحكام الذين يحرمون الناس من الاستمتاع بكرة القدم ويفسدون اللعبة إلى حد ما».
وحتى أن ميسي دافع عن ميديل الذي «يذهب إلى أقصى الحدود على الدوام، لكنها لم تكن بطاقة حمراء لأي منا. كان عليه (الحكم) أن يستشير (في إيه آر)».
وفي الانتقاد الذي وجهه سابقا للاتحاد القاري بعد مباراة نصف النهائي ضد البرازيل، رأى ميسي أن منتخب بلاده تعرض لظلم و«سئمت الحديث عن الهراء في هذه النسخة من كوبا (أميركا)»، موضحا «البرازيل كانت البلد المضيف وهم يديرون الكثير في كونميبول هذه الأيام، مما يجعل الأمر معقدا» على المنتخبات الأخرى.
ورأى نجم برشلونة السبت أن طرده أمام تشيلي كان على الأرجح ثمنا لما صرح به بعد مباراة البرازيل، موضحا «أعتقد أن الطرد حصل بسبب ما قلته. لكلماتي تداعيات لكن يجب أن تكون صادقا على الدوام».
وكشف ميسي الذي رفض تسلم ميدالية المركز الثالث، أنه «قبل بدء المباراة، قال (الحكم) بأنه يفضل التحدث (مع اللاعبين عوضا عن توجيه الإنذارات) وآمل أن نخوض مباراة هادئة، لكنه طردني في أول حادثة (احتكاك)».
وخطف طرد ميسي بالتأكيد الأضواء من الفوز الثأري الذي حققه منتخب بلاده على تشيلي في إعادة لنهائي النسختين الماضيتين حين توجت الأخيرة باللقب عامي 2015 و2016 عبر ركلات الجزاء، حارمة الأرجنتين من لقبها الأول على الإطلاق منذ عام 1993 حين توجت بلقب البطولة القارية بالذات.
وحقق المنتخب الأرجنتيني فوزا ثأريا على نظيره التشيلي وأحرز المركز الثالث.
ومن المؤكد أن المنتخب الأرجنتيني كان يفضل لو كان هذا الفوز في المباراة النهائية من أجل إحراز لقبه الأول على الإطلاق منذ 1993. والثأر بأفضل طريقة من تشيلي التي حرمته من لقب النسختين السابقتين بالفوز عليه في النهائي بركلات الترجيح مرتين عامي 2015 في تشيلي و2016 في الولايات المتحدة. لكن مشوار رفاق نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي انتهى عند الدور نصف النهائي على يد الغريم البرازيلي المضيف بهدفين نظيفين في مباراة تبعها الكثير من الجدل، حيث تقدم الاتحاد الأرجنتيني باعتراض رسمي بشأن ما اعتبره «أخطاء تحكيمية خطيرة وجسيمة» من الحكم الإكوادوري رودي زامبرانو الذي رفض الاحتكام إلى تقنية الفيديو «في إيه آر» في مناسبتين كانتا كفيلتين بتغيير مجرى المباراة بحسب ما رأى الأرجنتينيون.
أما المنتخب التشيلي، فسقط في دور الأربعة أمام البيرو بثلاثية نظيفة وانتهى حلمه بمعادلة إنجاز الأرجنتين التي تبقى الوحيدة الفائزة باللقب ثلاث مرات متتالية أعوام 1945 و1946 و1947.
وحسمت الأرجنتين اللقاء إلى حد كبير في دقائقه الأولى بعدما سجل سيرخيو أغويرو هدفه الثاني في البطولة إثر ركلة حرة نفذها ميسي أرضية بينية من منتصف الملعب بغفلة عن لاعبي تشيلي (12)، قبل أن يضيف باولو ديبالا الذي شارك أساسيا للمرة الأولى، الهدف الثاني في الدقيقة 22 بعد تمريرة بينية من جيوفاني لو سيلسو وتسديدة من فوق الحارس غابريال أرياس لنجم يوفنتوس الإيطالي.
وسبق الهدف الأرجنتيني الثاني ضربة أخرى لبطل النسختين الماضيتين بإصابة أليكسيس سانشيز الذي ترك مكانه في الدقيقة 17 لجونيور فرنانديز.
ووصلت المباراة إلى دقيقتها الـ37 حين دخل قائد تشيلي ميديل في مشادة مع ميسي سرعان ما تحولت إلى احتكاك، لا سيما من الأول ما دفع الحكم إلى رفع البطاقة الحمراء في وجه اللاعبين.
وتبع طرد اللاعبين مشادات جماعية بين المنتخبين دون أن ينتج عن ذلك أي بطاقات حمراء إضافية.
ودخل بعدها المنتخبان غرف الملابس والنتيجة على حالها، لكن تشيلي عادت في بداية الشوط الثاني إلى أجواء اللقاء بتقليصها الفارق من ركلة جزاء نفذها زميل ميسي في برشلونة أرتورو فيدال بعد الاحتكام إلى تقنية الفيديو «في إيه آر» للتأكد بأن لو سيلسو أسقط تشارلز أرانغويس في المنطقة المحرمة (59).
وضغطت بعدها تشيلي بحثا عن التعادل، تاركة خلفها الكثير من المساحات للأرجنتينيين لا سيما أنخل دي ماريا، بديل ديبالا، وأغويرو لكن رجال ليونيل سكالوني أهدروا فرص التعزيز الواحدة تلو الأخرى، إلا أن الحظ أسعفهم ونجحوا في المحافظة على النتيجة حتى صافرة النهاية.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».