وزراء المال الأوروبيون يبحثون الدور الدولي لليورو

هل تصبح كرواتيا الدولة رقم 20 في المنطقة الاقتصادية القارية؟

TT

وزراء المال الأوروبيون يبحثون الدور الدولي لليورو

عشية انطلاق اجتماعات وزراء المال في منطقة اليورو المقررة اليوم الاثنين في بروكسل، والتي ستناقش الأوضاع المالية في المنطقة والدور الدولي لليورو، أفادت تقارير إعلامية بأن كرواتيا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى منطقة اليورو، التي تضم حتى الآن 19 دولة تتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة.
وبحسب ما ذكر موقع «بوليتيكو» الإخباري في بروكسل، تلقى نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفيسكس وماريو دراغي رئيس المصرف المركزي الأوروبي طلباً رسمياً لانضمام كرواتيا.
وحسب المصدر نفسه، قالت كرواتيا إنها تتوقع أن تخضع لفترة تدقيق مدتها عامان بحلول صيف العام المقبل، وسيكون هذا الملف مطروحاً أمام وزراء مالية منطقة اليورو خلال اجتماع سينعقد اليوم الاثنين في بروكسل، في إطار اجتماعات ستتوسع الثلاثاء لتشمل باقي وزراء الدول الأعضاء في التكتل الموحد.
جاء ذلك بعد، أن قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، إن كرواتيا تسير على الطريق الصحيح للانضمام إلى منطقة اليورو بفضل النمو الاقتصادي القوي وانخفاض الديون.
وأضاف يونكر قبل أيام قليلة في مؤتمر صحافي في زغرب مع رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، إن كرواتيا «مستعدة جيداً» للانضمام إلى «غرفة انتظار اليورو». مشيراً إلى آلية أسعار الصرف الثانية، وهي إطار تطوعي للبلدان التي ترغب في الانضمام إلى اليورو، شريطة أن تظل تقلبات أسعار عملاتها ضمن الحدود المسموح بها.
وقال يونكر إنه يعتقد أن كرواتيا على الطريق للانضمام إلى عضوية «شنغن» التي تضم 26 دولة، والتي تسمح بحرية التنقل داخل أوروبا دون جوازات سفر أو عمليات تفتيش حدودية.
وحسب الأجندة الرسمية التي صدرت عن المجلس الوزاري الأوروبي، سيناقش الوزراء وضع الموازنة في منطقة اليورو ككل مع التركيز على التوقعات بشأن 2020 كما ستقدم المفوضية الأوروبية أيضاً تقييمها لحالة الميزانية بناء على تحليلها لبرنامج الاستقرار لعام 2019 وتوقعاتها الاقتصادية في الربيع، وسوف تساعد المناقشة في إعداد مسودة خطط الميزانية والتوصيات الخاصة بمنطقة اليورو لعام 2020.
كما سيناقش الوزراء آخر التطورات بشأن موقف المفوضية من ارتفاع الدين الحكومي في إيطاليا كما سيناقش الوزراء خلال الاجتماع التقرير الثالث حول المراقبة المعززة حول اليونان ولا يرتبط التقرير بقرار بشأن سياسة الديون الطارئة وكشف المجلس الوزاري عن أن الغرض من المراقبة المعززة هو مراقبة الوضع الاقتصادي والمالي وكذلك تنفيذ التزامات تتعلق بسياسة ما بعد برنامج الدعم المالي الذي استفادت منه أي دولة استكملت ما يعرف برنامج التكيف الاقتصادي وقد جرى تنشيط إطار المراقبة المعززة لليونان في يوليو (تموز) 2018. ودخل حيز التنفيذ بعد انتهاء برنامج التمويل ومنذ أغسطس (آب) من العام الماضي يصدر تقرير المراقبة المعززة كل ثلاثة أشهر.
وستقوم المؤسسات المعنية بإطلاع مجموعة اليورو على النتائج الرئيسية لبعثة المراقبة الحادية عشرة بعد البرنامج المالي الداعم لإسبانيا، وهي البعثة التي أنهت زيارة استمرت يومي 7و 8 مايو (أيار) الماضي.
وسيكون هناك ملف آخر مطروحاً للنقاش يتعلق بالدور الدولي لليورو حيث سيقوم الوزراء بتقييم نتائج المشاورات القطاعية للمفوضية الأوروبية، وأيضاً آخر تحليل اقتصادي من المصرف المركزي الأوروبي فيما يتعلق بالدور الدولي لليورو، وكان هذا الملف محل نقاش داخل مجموعة اليورو عدة مرات خلال الفترة الماضية وتتواصل النقاشات في هذا الملف بناء على توصية من قمة اليورو التي انعقدت في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
وأخيراً سيبحث الوزراء ملفاً يتعلق بتعيين رئيس جديد للمصرف المركزي الأوروبي، عقب إعلان قادة أوروبا عن ترشيح الفرنسية كريستنين لاغارد لهذا المنصب خلال قمة انعقدت الأسبوع الماضي في بروكسل.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.