ماكرون يدين انتهاك إيران للاتفاق النووي... ونتنياهو يدعو لمعاقبة طهران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يدين انتهاك إيران للاتفاق النووي... ونتنياهو يدعو لمعاقبة طهران

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

توالت ردود الأفعال الدولية عقب إعلان إيران زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم، لتتجاوز 3.67 في المائة المنصوص عليها في الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخطوة التي اتخذتها إيران، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخرق النووي الإيراني، «خطوة بالغة الخطورة».
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر في مكتب الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه قوله إن آلية فض النزاع بشأن الاتفاق النووي الإيراني لن يتم تفعيلها الآن، مضيفاً أن «هذا ليس خياراً مطروحاً حالياً».
من جانبه، وصف نتنياهو إعلان إيران زيادة تخصيب اليورانيوم بأنه خطوة «بالغة الخطورة». وكرر نتنياهو الدعوة لفرنسا وبريطانيا وألمانيا لفرض عقوبات على إيران.
وقال نتنياهو، في تصريحات علنية لمجلس الوزراء، اليوم (الأحد)، «تلك خطوة بالغة الخطورة... انتهكت إيران تعهدها الرسمي بموجب (قرارات) مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعدم تخصيب اليورانيوم بما يتخطى مستوى معيناً».
في السياق ذاته، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشي الوكالة الموجودين في إيران سيرفعون تقريراً للوكالة، بمجرد تأكدهم من زيادة طهران مستوى تخصيبها اليورانيوم عن الحد الذي يسمح به الاتفاق النووي.
وقال متحدث باسم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، «نحن على علم بإعلان إيران بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم». وأضاف: «مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران سيرفعون تقريراً لمقرنا الرئيسي بمجرد تحققهم من التطور الذي أعلنت عنه إيران».
والوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الجهة المسؤولة عن التحقق من وفاء طهران بالالتزامات التي أعلنتها حيال المجتمع الدولي في يوليو (تموز) 2015 في فيينا، عبر اتفاق يضمن الطبيعة السلمية لأنشطتها النووية. وكان هدف الاتفاق وضع حدّ لأزمة دوليّة حول البرنامج النووي الإيراني استمرّت 12 عاماً.
إلى ذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي عن «بالغ القلق» إزاء قرار إيران زيادة تخصيب اليورانيوم فوق مستوى الـ 3.67 %. وقالت متحدثة باسم مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اليوم: «نشعر بقلق بالغ إزاء إعلان إيران».
وأضافت المتحدثة ماجا كوسيانيتش: «سبق أن طالبنا إيران بعدم اتخاذ  المزيد من التدابير التي تقوض الاتفاق النووي».
وتابعت «نتواصل مع الأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق بشأن الخطوات التالية وفقا لبنود الاتفاق»، الذي كان تم التوصل إليه بين إيران والدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
وكان بهروز كمالوندي المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، قد صرح للصحافيين في وقت سابق اليوم، بأن طهران ستستأنف «خلال ساعات» تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى من 3.67 في المائة، دون كشف نسبة التخصيب الجديدة، في الوقت الذي قال فيه مسؤولون إيرانيون، في وقت سابق، إنه 5 في المائة.
من جانبه، قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي، إن طهران أعطت الدبلوماسية «وقتاً كافياً»، وتقليص التزاماتها ليس انتهاكاً للاتفاق.
ومن المقرر أن تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً طارئاً، الأربعاء المقبل، بناءً على طلب الولايات المتحدة عرض انتهاكات إيران للاتفاق النووي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد الجمعة أنه ينبغي على إيران أن تكون «حذرة للغاية»، وذلك في إجابته عن أسئلة الصحافيين حول إعلان طهران زيادة تخصيب اليورانيوم. وبإجابة مقتضبة قبل سفرة إلى نيوجيرسي، شدد ترمب على أن عرضه التفاوض هو العرض الأخير لإيران، وقال: «هذا هو آخر عرض لي، وسنرى ما يجب فعله معهم».
كان ترمب قد حذر الثلاثاء الماضي، إيران، بعد إعلان تجاوزها الحد الذي يسمح به الاتفاق النووي، ووصفها بأنها «تلعب بالنار».
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018، ومنذ ذلك الحين فرضت عقوبات اقتصادية مشددة على طهران. وفي الذكرى الأولى للانسحاب، أعلنت طهران رداً مماثلاً بالانسحاب التدريجي من الاتفاق عبر وقف التزاماتها. ولكنها تركت الباب مفتوحاً للعودة إلى الالتزام حال ساعدتها الدول الأخرى التي وقعت الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) في تجنب العقوبات والخروج من عزلتها الاقتصادية، بمنح مهلة مدتها 60 يوماً للجهات الموقعة على الاتفاق النووي لحمايتها من العقوبات الأميركية.
ويمثل الإعلان الإيراني زيادة تخصيب اليورانيوم خرقاً واضحاً للاتفاق النووي، بعد أن أعلنت طهران أنها ستكثف إنتاجها لليورانيوم المخصب في مايو (أيار) الماضي، الذي يمكن استخدامه في صنع الوقود للمفاعلات، وكذلك لصنع الأسلحة النووية، حسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». وقامت طهران بالفعل بتخزين مزيد من اليورانيوم المخصب أكثر من المسموح به بموجب شروط الصفقة، في الوقت الذي تنفي فيه طهران نيتها لصنع أسلحة نووية.
وكان ماكرون قد أجرى مكالمة هاتفيّة استمرّت أكثر من ساعة أمس (السبت)، مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، عبر فيها عن «قلقه البالغ في مواجهة خطر إضعاف الاتفاق النووي» الموقّع مع إيران و«العواقب التي ستلي ذلك بالضّرورة»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه. وأضاف ماكرون لروحاني أنّه يُريد أن «يستكشف بحلول 15 يوليو الشروط لاستئناف الحوار مع جميع الأطراف». وأضاف بيان الإليزيه: «خلال الأيّام المقبلة، سيُواصل رئيس الجمهوريّة مشاوراته مع السُلطات الإيرانيّة والشركاء الدوليين المعنيين من أجل الدفع نحو (التهدئة الضروريّة)».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.