غوايدو يحض على «عدم الاستسلام» ومادورو يعلن «تمسكه بالعائلة العسكرية»

غوايدو
غوايدو
TT

غوايدو يحض على «عدم الاستسلام» ومادورو يعلن «تمسكه بالعائلة العسكرية»

غوايدو
غوايدو

تظاهر آلاف الأشخاص الجمعة ضدّ «الديكتاتور»، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، غير أنّ أعداد المتظاهرين كانت أكبر من ذلك بكثير يوم نزل الفنزويليّون إلى شوارع العاصمة في بداية العام لدعم المعارض خوان غوايدو إثر إعلان نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد. وفي مواجهة تراجع أعداد المتظاهرين، طالب غوايدو الذي ينتمي إلى يمين الوسط أنصاره بأن تكون لديهم «ثقة» في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة. وقال غوايدو لأنصاره الذين نزلوا للتّظاهر ضدّ الرئيس الاشتراكي في ذكرى إعلان الاستقلال عام 1811 «لا تستسلموا! سنبلغ هدفنا! كونوا على يقين، سننجح»، مضيفا: «هناك شكوك؟ نعم، إنها موجودة. هذا طبيعيّ». بينما جعلَ مادورو من المناسبة محطّة للتأكيد على «تمسّكه» بالجيش. وفي الطرف الآخر من كراكاس، أثارَ مادورو مسألة الحوار، مكرّرًا «دعوته» إلى إجراء جولة جديدة، وذلك في أعقاب عرض عسكري نُظّم في ذكرى العيد الوطني. لكن في الوقت نفسه، دعا مادورو الجيش الذي يشكل ركيزة نظامه السياسي، إلى أن يكون في «طليعة المواجهة الأخلاقية والروحية والفكرية والجسدية والمادية»، معرباً عن «تمسكه بالعائلة العسكرية».
وعقِدَت جولتان من المحادثات في أوسلو في مايو (أيار) بين مندوبي المعارضة الفنزويليّة والمعسكر الرئاسي، من دون أن تُسفرا عن نتائج ملموسة.
وأضاف رئيس البرلمان غوايدو، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «نحن نسمع الانتقادات ونتقبّلها، لكنّني أطلب أن تكون لديكم ثقة بنا»، مؤكدا «سنستمرّ بالوجود في الشّوارع، وبتعبئة فنزويلا بكاملها». وقالت الثمانينيّة كارمن ماركيز دي بادييا لوكالة الصحافة الفرنسية إنّها تتظاهر ضدّ حكومة مادورو المكوّنة من «مجرمين ومُرتكبي أفعال تعذيب»، متطرّقة إلى وفاة النقيب رافاييل أكوستا أريفالو. وكان غوايدو أعلن في وقت سابق أنّ أكوستا قُتل خلال احتجازه «بعدما عذّبه رفاق سلاحه الذين يُطيعون أوامر الدّيكتاتور». ويعتبر غوايدو الذي يحظى بدعم نحو خمسين دولة بينها الولايات المتّحدة، أنّ مادورو «مغتصب للسُلطة» التي بقي فيها بعد انتخابات رئاسيّة تراها المعارضة «غير نزيهة» في عام 2018.
وأعلنت الولايات المتحدة والدول الكبرى في أميركا اللاتينية في يناير (كانون الثاني) أنّ مادورو رئيس غير شرعي لفنزويلا، واعترفت بخوان غوايدو رئيسا انتقاليا بعد انتخابات العام الماضي.
إلا أنّ مادورو صمد أمام حملة الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة وشملت فرض عقوبات على صادرات فنزويلا من النفط، ولا يزال يتمتّع بدعم روسيا والصين وكوبا.
ووعد وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء بمواصلة تقديم «الدعم القوي» لغوايدو. وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إنّ بومبيو عبّر عن «دعم الولايات المتحدة الثابت لغوايدو والجمعية الوطنية والشعب الفنزويلي في سعيهم لاستعادة الحرّية والازدهار في بلادهم».
وحاول غوايدو دون جدوى في 30 أبريل (نيسان) أن يدفع نحو تمرد مسلح، لكنه وافق على الدخول في حوار مع السلطة بعد ذلك. واستبعد غوايدو هذا الأسبوع إجراء جولة جديدة من الحوار بعد وفاة أكوستا الذي كان قد احتجِز لمشاركته في «محاولة انقلابيّة» بحسب الحكومة الفنزويليّة. في خطابه الجمعة، قال غوايدو إنّه «لا يخشى» الحوار في حال أتاحَ تحقيق ثلاثة أهداف: رحيل مادورو وتأليف «حكومة انتقاليّة» وتنظيم «انتخابات حرّة». على المستوى الدولي، ينتقد مادورو بشدة بسبب وضع حقوق الإنسان في فنزويلا.
ونددت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشال باشليه في تقرير لها رفعته الجمعة بـ«تآكل دولة القانون» في فنزويلا. ورأت أنه مع ذلك يجب «إعطاء الفرصة» للحكومة لتقوم بإصلاحات، من دون تحديد «مهلة» زمنية. وأشارت إلى «مبادرة جديدة» قامت بها كراكاس في هذا الإطار بإطلاق سراح 62 موقوفاً بعد أيام من زيارة باشليه للبلاد. وتحدثت عن إطلاق سراح 22 آخرين من بينهم الصحافي بروليو جاتار والقاضية لورد أفيوني.
وقالت المحكمة العليا في فنزويلا إنه تم إطلاق سراح القاضية ماريا لودريه أفيوني بعد تسعة أعوام من اعتقالها والصحافي براوليو جاتار، وذلك في تغريدتين منفصلتين على موقع «تويتر»، من دون مزيد من التفاصيل. وذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ» أن أفيوني أكدت على «تويتر» ظهر الجمعة إطلاق سراحها، قائلة إنها ستنشر رسالة عندما تحصل على القرار الرسمي من المحكمة العليا. وأُطلق سراح الاثنين فيما بعد ووضعا قيد الإقامة الجبرية.
وقال رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو على «تويتر» إنه تم إطلاق سراح أفيوني وجاتار نتيجة لتقرير المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه حول فنزويلا.
ودعا تقرير الأمم المتحدة نظام الرئيس نيكولاس مادورو إلى اتخاذ «إجراءات فورية وملموسة لوقف وعلاج الانتهاكات الجسيمة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان للمواطنين الفنزويليين». وأعربت أفيوني على «تويتر» عن «امتنانها الكبير» لباشليه. وفي تقريرها الذي نشر الخميس، نددت باشليه التي زارت كراكاس في يونيو (حزيران) بالعدد «الكبير جداً» لعمليات «الإعدام» التعسفية في فنزويلا.
وأعلن مادورو الجمعة أنه سيُجري مناورات عسكرية في 24 يوليو (تموز) «لاختبار» الخطط الدفاعية لبلاده التي تواجه حسب قوله «هجمات» متكررة من الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الاشتراكي «فلنستعدّ!»، وذلك خلال خطاب ألقاه في كراكاس عقب العرض العسكري التقليدي، يوم إعلان الاستقلال الوطني عام 1811. وأضاف مادورو «أعطيتُ أوامر بإجراء مناورات عسكرية في 24 يوليو تكريما لمحرّرنا سيمون بوليفار واحتفالاً بذكرى البحرية البوليفارية». وهذه المناورات التي لم يُحدّد مادورو نطاقها أو الجهات التي ستكون معنيّة بها، يُفتَرض أن «تختبر خطط الدّفاع الوطني في بحارنا وأنهارنا وحدودنا» على حدّ تعبيره. وخلال مداخلاته شبه اليوميّة على التلفزيون، يتّهم مادورو الولايات المتحدة بتعريض فنزويلا «لهجمات» وذلك بشكل أساسي عبرَ العقوبات الكثيرة التي فرضتها واشنطن للضغط عليه وإزاحته من السُلطة بنهاية المطاف.



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).