زامورانو: ارتديت القميص «8+1» عندما اختار رونالدو القميص رقم 9

المهاجم التشيلي السابق يؤمن أن أليكسيس سانشيز سيتألق يوماً مع مانشستر يونايتد

زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
TT

زامورانو: ارتديت القميص «8+1» عندما اختار رونالدو القميص رقم 9

زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998

يقول المهاجم التشيلي السابق إيفان زامورانو عن سر ارتدائه القميص رقم 8+1. ضاحكاً: «جاءت هذه الفكرة إلى خاطري لأن اللاعب الأفضل في العالم آنذاك كان قد انضم إلى الفريق، واضطررت إلى التخلي عن القميص رقم 9. الذي كنت أفضله».
وكان زامورانو في أوج عطائه الكروي عندما انضم النجم البرازيلي رونالدو إليه في نادي إنتر ميلان الإيطالي في صيف عام 1997. وكان النجم التشيلي قد فاز بكأس ملك إسبانيا والدوري الإسباني مع نادي ريال مدريد، وحصل على لقب هداف الدوري الإسباني في آخر موسم له في إسبانيا، قبل أن ينتقل إلى إنتر ميلان، الذي تحول معه إلى أسطورة خلدت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية.
ورغم كل ذلك، كان زامورانو متواضعاً بما يكفي لكي يعرف أنه ليس أمامه خيار آخر، حيث يقول عن ذلك: «أنا لم ألعب مع العديد من اللاعبين البرازيليين، لكنني لعبت مع أفضلهم جميعاً: رونالدو لويس نازاريو دي ليما، فهو الأفضل بكل تأكيد». وقال زامورانو، الذي يغطي حالياً بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لصالح قناة «يونيفيجن» الأميركية الناطقة باللغة الإسبانية: «كان الشيء الوحيد الذي ينقص رونالدو هو ما يميزني بقوة وهو تسجيل الأهداف بالرأس، فلم يكن رونالدو يحرز الكثير من الأهداف برأسه، لكنه بعيداً عن ذلك كان لاعباً متكاملاً، فقد كان يجيد اللعب بكلتا قدميه، كما كان يمتلك قوة بدنية هائلة ومهارة فائقة وسحراً منقطع النظير. لقد كان يملك كل شيء. وعلاوة على ذلك، كان مستواه في التدريبات أفضل مما كنا نراه في المباريات. لقد كان ظاهرة حقاً».
وبينما كان رونالدو يرتدي القميص رقم 9 والنجم الإيطالي الكبير روبرتو باجيو يرتدي القميص رقم 10 مع إنتر ميلان، كان يتعين على زامورانو أن يتوصل لطريقة مبتكرة لارتداء القميص الذي يفضله. يقول اللاعب التشيلي السابق عن ذلك: «طلب مني المدير الرياضي، ساندرو مازولا، أن أختار رقماً يمكن إضافته إلى الرقم 9. لذا سألته: هل يمكن أن أضع علامة زائد +؟ لكنه تعجب من الأمر وقال لا يمكن. وقلت له ولم لا، كل ما يتعين علينا القيام به هو تقديم طلب للسماح لنا للقيام بذلك. وتحدثت إلى رئيس النادي، ماسيمو موراتي، الذي طلب من الاتحاد الإيطالي ذلك. لذلك لعبت وأنا أرتدي القميص 8+1، ومجموعه 9. وهو ما يعني أنني لم أتخلَ عن القميص رقم 9».
يقول زامورانو: «لقد كان فريق إنتر ميلان رائعاً في ذلك الوقت، وكنا نلعب بحماس منقطع النظير. لقد حصلنا على لقب دوري أبطال أوروبا. ووصلنا إلى المباراة النهائية مرتين، حصلنا على اللقب في مرة وخسرنا في مرة أخرى. لكن الأهم من ذلك يتمثل في أننا قد صنعنا تاريخاً للنادي وساهمنا في زيادة ارتباط الجماهير به. إنه لشيء رائع أن تلعب إلى جوار رونالدو، وفييري، وروبرتو باجيو، وخافيير زانيتي، وبيرجومي، وبول إينس».
ورغم أن زامورانو سجل 34 هدفاً في 69 مباراة دولية مع منتخب تشيلي، فإنه لم يفز بأي لقب مع المنتخب الوطني. وخلال معظم مسيرته الكروية الدولية التي امتدت على مدار ثلاثة عقود، كان زامورانو يقود خط هجوم المنتخب التشيلي إلى جوار النجم مارسيلو سالاس، وشكلا ثنائياً هجومياً خطيراً، لكن اللاعبين الذين كانوا يلعبون في خط الوسط من خلفهما لم يكونوا على نفس المستوى. وقد حظيت تشيلي بمجموعة من اللاعبين الأكثر اكتمالاً خلال السنوات الأخيرة، وتفوق أليكسيس سانشيز، الذي يعد اللاعب الأبرز في الجيل الحالي، على كل من زامورانو وسالاس وأصبح الهداف التاريخي للمنتخب التشيلي.
وبعد موسم صعب للغاية مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، استعاد سانشيز بريقه وسجل هدفين في أول مباراتين لمنتخب بلاده في كوبا أميركا. يقول زامورانو: «في مانشستر يونايتد يلعب سانشيز بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يلعب بها مع الفريق الوطني. ودائماً ما يكون سانشيز عند مستوى التوقعات عندما يرتدي قميص المنتخب التشيلي. عندما يلعب سانشيز مع تشيلي، فإنه يؤدي دوراً دفاعياً أقل ويلعب بحرية أكبر، لكنه يضطر للعودة للخلف كثيراً مع مانشستر يونايتد». وعلى عكس اعتقاد الكثيرين من مشجعي مانشستر يونايتد، يؤمن زامورانو بأن سانشيز سوف ينجح في نهاية المطاف في تقديم أداء جيد مع الشياطين الحمر، كما فعل من قبل مع ناديين من الأندية التي ترتدي القميص الأحمر. يقول زامورانو: «أنا مقتنع بأن سانشيز سوف ينفجر في مرحة ما مع مانشستر يونايتد، وسيؤدي نفس الأداء القوي الذي كان يقدمه مع آرسنال ومع المنتخب الوطني. إنه بحاجة فقط إلى بعض الوقت. لقد كانت السنة الأولى له مع مانشستر يونايتد صعبة، لأنه تعرض للكثير من الإصابات والضغوط. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى ينفجر كروياً ويعود إلى مستواه المعروف».
وبعد الفوز بكأس كوبا أميركا عامي 2015 و2016. فشلت تشيلي في التأهل لنهائي البطولة الحالية بعد هزيمتها المفاجئة في نصف النهائي أمام بيرو بعد فشلها في التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. ويرى زامورانو أنه رغم الهزيمة أمام بيرو، كان مستوى الفريق يتحسن تدريجياً في البطولة، ويقول: «لقد وصلنا إلى البطولة في صمت، لأننا لم نلعب بشكل جيد في المباريات الودية التي خضناها قبل انطلاق بطولة كوبا أميركا. وحتى المدير الفني للفريق، رينالدو رويدا، كانت تحوم حوله الشكوك، لكنني أعتقد أن المنتخب الوطني قدم إجمالاً مستوى يليق بالفريق الفائز بالمسابقة مرتين. لقد رأيت بعض اللحظات التي تمنحنا الأمل في أن تشيلي قد تحصل على لقب البطولة في نهاية المطاف، الأمر الذي لم يحدث».
ومع ذلك، يعتقد زامورانو أن مستوى البطولة بوجه عام لم يرتق لمستوى التوقعات. وربما تكون المعايير التي يستند إليها زامورانو في هذا الأمر عالية للغاية، نظراً لأنه لعب في فرق كانت تقدم كرة هجومية مثيرة وممتعة للغاية، بما في ذلك فريق ريال مدريد الذي فاز بلقب الدوري الإسباني الممتاز في موسم 1994 - 1995 وهو يلعب كرة جميلة واستثنائية تحت قيادة المدير الفني خورخي فالدانو.
يقول زامورانو إن هذا كان أفضل موسم في مسيرته الكروية، مضيفاً: «لقد كنت هداف المسابقة وحصلت على لقب الدوري وعلى جائزة أفضل لاعب، وكان ذلك تحت قيادة المدير الفني خورخي فالدانو، الذي لعب دوراً هاماً في مسيرتي الكروية. لقد فاز بلقب كأس العالم من قبل وهو من نوعية المديرين الفنيين الذين يعملون دائماً على تطوير مستوى اللاعبين».
وعبر فالدانو، في مقالته في صحيفة «إل بايس» الإسبانية، عن استيائه من مستوى كرة القدم التي تقدمها المنتخبات المشاركة في كوبا أميركا، مشيراً إلى أن المديرين الفنيين في البطولة يقضون وقتاً طويلاً للغاية في البحث عن «التوازن الدفاعي»، الذي يجعلهم يلعبون بعشرة لاعبين في خط الدفاع ولاعب واحد في خط الهجوم!»
ويتفق زامورانو مع وجهة نظر مديره الفني السابق، حيث يقول: «هناك بعض الأشياء المثيرة للاهتمام، وأشياء أخرى غير جيدة. في الحقيقة، يتعين على المديرين الفنيين أن يتحلوا بقدر أكبر من المغامرة حتى نتمكن من رؤية كرة قدم أفضل وأكثر متعة وإثارة. تلعب الفرق بشكل دفاعي للغاية، لكن عشاق كرة القدم يريدون رؤية مباريات بها عدد أكبر من الأهداف والمتعة. هناك العديد من الفرق التي تحاول أن تلعب بشكل أفضل من غيرها، مثل منتخب كولومبيا، ومنتخب تشيلي».
ويضيف: «تحاول البرازيل أن تلعب بشكل أفضل، لكن ليس لديها القدرة على إحداث تغيير داخل أرض الملعب. وهناك الآن العديد من الأسئلة التي تطرح حول مستوى البرازيل من دون نيمار، الذي كان البعض عقب إصابته يقول إن البرازيل تلعب بشكل أفضل من دونه. لكنني أختلف مع هذا الرأي تماماً. وعلى الورق، نرى أن بعض الفرق أفضل من غيرها، لكن اليوم لا يفوز أي منتخب بسبب تاريخه أو بسبب القميص الذي يرتديه، لكنه يفوز لو لعب بقوة وقدم ما هو مطلوب منه داخل المستطيل الأخضر».
وقد تتأثر البرازيل بغياب نيمار، وقد لا تتأثر، لكن زامورانو يرى أن المنتخب الحالي لراقصي السامبا لا يضم لاعباً بقدرات وإمكانيات الظاهرة رونالدو. وبسؤاله عما إذا كان بإمكان رونالدو أن يصبح أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم لولا الإصابات التي لحقت به، قال زامورانو: «رونالدو واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، إلى جانب لاعبين من أمثال بيليه ومارادونا وبيكنباور وكرويف وميسي وكريستيانو. رونالدو واحد من أفضل عشرة لاعبين في التاريخ. الإصابات شيء لا يريده أي لاعب، لكن عندما أرى لاعباً لديه القدرة على التعافي من إصابة قوية في ركبتيه، فإنه يستحق كل الاحترام والتقدير. لقد قال كثيرون إن رونالدو لم يكن يعمل بقوة وإنه لم تكن لديه الرغبة على بذل مجهود أكبر، لكنني كنت قريباً منه وقت إصابته في الركبة وكان لديه إصرار كبير على العودة بكل قوة. لقد عمل بشكل أقوى من الجميع، وعاد بشكل أفضل مما كان عليه».


مقالات ذات صلة

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)

منتخب الجزائر أمام أزمة في حراسة المرمى بعد جراحة لماستيل

لحق ميلفين ماستيل بأنتوني ماندريا الذي يعاني من خلع في الكتف، باضطراره لإجراء جراحة من أجل معالجة فتق مغبني.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية دانتي (د.ب.أ)

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب) بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!