زامورانو: ارتديت القميص «8+1» عندما اختار رونالدو القميص رقم 9

المهاجم التشيلي السابق يؤمن أن أليكسيس سانشيز سيتألق يوماً مع مانشستر يونايتد

زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
TT

زامورانو: ارتديت القميص «8+1» عندما اختار رونالدو القميص رقم 9

زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998

يقول المهاجم التشيلي السابق إيفان زامورانو عن سر ارتدائه القميص رقم 8+1. ضاحكاً: «جاءت هذه الفكرة إلى خاطري لأن اللاعب الأفضل في العالم آنذاك كان قد انضم إلى الفريق، واضطررت إلى التخلي عن القميص رقم 9. الذي كنت أفضله».
وكان زامورانو في أوج عطائه الكروي عندما انضم النجم البرازيلي رونالدو إليه في نادي إنتر ميلان الإيطالي في صيف عام 1997. وكان النجم التشيلي قد فاز بكأس ملك إسبانيا والدوري الإسباني مع نادي ريال مدريد، وحصل على لقب هداف الدوري الإسباني في آخر موسم له في إسبانيا، قبل أن ينتقل إلى إنتر ميلان، الذي تحول معه إلى أسطورة خلدت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية.
ورغم كل ذلك، كان زامورانو متواضعاً بما يكفي لكي يعرف أنه ليس أمامه خيار آخر، حيث يقول عن ذلك: «أنا لم ألعب مع العديد من اللاعبين البرازيليين، لكنني لعبت مع أفضلهم جميعاً: رونالدو لويس نازاريو دي ليما، فهو الأفضل بكل تأكيد». وقال زامورانو، الذي يغطي حالياً بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لصالح قناة «يونيفيجن» الأميركية الناطقة باللغة الإسبانية: «كان الشيء الوحيد الذي ينقص رونالدو هو ما يميزني بقوة وهو تسجيل الأهداف بالرأس، فلم يكن رونالدو يحرز الكثير من الأهداف برأسه، لكنه بعيداً عن ذلك كان لاعباً متكاملاً، فقد كان يجيد اللعب بكلتا قدميه، كما كان يمتلك قوة بدنية هائلة ومهارة فائقة وسحراً منقطع النظير. لقد كان يملك كل شيء. وعلاوة على ذلك، كان مستواه في التدريبات أفضل مما كنا نراه في المباريات. لقد كان ظاهرة حقاً».
وبينما كان رونالدو يرتدي القميص رقم 9 والنجم الإيطالي الكبير روبرتو باجيو يرتدي القميص رقم 10 مع إنتر ميلان، كان يتعين على زامورانو أن يتوصل لطريقة مبتكرة لارتداء القميص الذي يفضله. يقول اللاعب التشيلي السابق عن ذلك: «طلب مني المدير الرياضي، ساندرو مازولا، أن أختار رقماً يمكن إضافته إلى الرقم 9. لذا سألته: هل يمكن أن أضع علامة زائد +؟ لكنه تعجب من الأمر وقال لا يمكن. وقلت له ولم لا، كل ما يتعين علينا القيام به هو تقديم طلب للسماح لنا للقيام بذلك. وتحدثت إلى رئيس النادي، ماسيمو موراتي، الذي طلب من الاتحاد الإيطالي ذلك. لذلك لعبت وأنا أرتدي القميص 8+1، ومجموعه 9. وهو ما يعني أنني لم أتخلَ عن القميص رقم 9».
يقول زامورانو: «لقد كان فريق إنتر ميلان رائعاً في ذلك الوقت، وكنا نلعب بحماس منقطع النظير. لقد حصلنا على لقب دوري أبطال أوروبا. ووصلنا إلى المباراة النهائية مرتين، حصلنا على اللقب في مرة وخسرنا في مرة أخرى. لكن الأهم من ذلك يتمثل في أننا قد صنعنا تاريخاً للنادي وساهمنا في زيادة ارتباط الجماهير به. إنه لشيء رائع أن تلعب إلى جوار رونالدو، وفييري، وروبرتو باجيو، وخافيير زانيتي، وبيرجومي، وبول إينس».
ورغم أن زامورانو سجل 34 هدفاً في 69 مباراة دولية مع منتخب تشيلي، فإنه لم يفز بأي لقب مع المنتخب الوطني. وخلال معظم مسيرته الكروية الدولية التي امتدت على مدار ثلاثة عقود، كان زامورانو يقود خط هجوم المنتخب التشيلي إلى جوار النجم مارسيلو سالاس، وشكلا ثنائياً هجومياً خطيراً، لكن اللاعبين الذين كانوا يلعبون في خط الوسط من خلفهما لم يكونوا على نفس المستوى. وقد حظيت تشيلي بمجموعة من اللاعبين الأكثر اكتمالاً خلال السنوات الأخيرة، وتفوق أليكسيس سانشيز، الذي يعد اللاعب الأبرز في الجيل الحالي، على كل من زامورانو وسالاس وأصبح الهداف التاريخي للمنتخب التشيلي.
وبعد موسم صعب للغاية مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، استعاد سانشيز بريقه وسجل هدفين في أول مباراتين لمنتخب بلاده في كوبا أميركا. يقول زامورانو: «في مانشستر يونايتد يلعب سانشيز بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يلعب بها مع الفريق الوطني. ودائماً ما يكون سانشيز عند مستوى التوقعات عندما يرتدي قميص المنتخب التشيلي. عندما يلعب سانشيز مع تشيلي، فإنه يؤدي دوراً دفاعياً أقل ويلعب بحرية أكبر، لكنه يضطر للعودة للخلف كثيراً مع مانشستر يونايتد». وعلى عكس اعتقاد الكثيرين من مشجعي مانشستر يونايتد، يؤمن زامورانو بأن سانشيز سوف ينجح في نهاية المطاف في تقديم أداء جيد مع الشياطين الحمر، كما فعل من قبل مع ناديين من الأندية التي ترتدي القميص الأحمر. يقول زامورانو: «أنا مقتنع بأن سانشيز سوف ينفجر في مرحة ما مع مانشستر يونايتد، وسيؤدي نفس الأداء القوي الذي كان يقدمه مع آرسنال ومع المنتخب الوطني. إنه بحاجة فقط إلى بعض الوقت. لقد كانت السنة الأولى له مع مانشستر يونايتد صعبة، لأنه تعرض للكثير من الإصابات والضغوط. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى ينفجر كروياً ويعود إلى مستواه المعروف».
وبعد الفوز بكأس كوبا أميركا عامي 2015 و2016. فشلت تشيلي في التأهل لنهائي البطولة الحالية بعد هزيمتها المفاجئة في نصف النهائي أمام بيرو بعد فشلها في التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. ويرى زامورانو أنه رغم الهزيمة أمام بيرو، كان مستوى الفريق يتحسن تدريجياً في البطولة، ويقول: «لقد وصلنا إلى البطولة في صمت، لأننا لم نلعب بشكل جيد في المباريات الودية التي خضناها قبل انطلاق بطولة كوبا أميركا. وحتى المدير الفني للفريق، رينالدو رويدا، كانت تحوم حوله الشكوك، لكنني أعتقد أن المنتخب الوطني قدم إجمالاً مستوى يليق بالفريق الفائز بالمسابقة مرتين. لقد رأيت بعض اللحظات التي تمنحنا الأمل في أن تشيلي قد تحصل على لقب البطولة في نهاية المطاف، الأمر الذي لم يحدث».
ومع ذلك، يعتقد زامورانو أن مستوى البطولة بوجه عام لم يرتق لمستوى التوقعات. وربما تكون المعايير التي يستند إليها زامورانو في هذا الأمر عالية للغاية، نظراً لأنه لعب في فرق كانت تقدم كرة هجومية مثيرة وممتعة للغاية، بما في ذلك فريق ريال مدريد الذي فاز بلقب الدوري الإسباني الممتاز في موسم 1994 - 1995 وهو يلعب كرة جميلة واستثنائية تحت قيادة المدير الفني خورخي فالدانو.
يقول زامورانو إن هذا كان أفضل موسم في مسيرته الكروية، مضيفاً: «لقد كنت هداف المسابقة وحصلت على لقب الدوري وعلى جائزة أفضل لاعب، وكان ذلك تحت قيادة المدير الفني خورخي فالدانو، الذي لعب دوراً هاماً في مسيرتي الكروية. لقد فاز بلقب كأس العالم من قبل وهو من نوعية المديرين الفنيين الذين يعملون دائماً على تطوير مستوى اللاعبين».
وعبر فالدانو، في مقالته في صحيفة «إل بايس» الإسبانية، عن استيائه من مستوى كرة القدم التي تقدمها المنتخبات المشاركة في كوبا أميركا، مشيراً إلى أن المديرين الفنيين في البطولة يقضون وقتاً طويلاً للغاية في البحث عن «التوازن الدفاعي»، الذي يجعلهم يلعبون بعشرة لاعبين في خط الدفاع ولاعب واحد في خط الهجوم!»
ويتفق زامورانو مع وجهة نظر مديره الفني السابق، حيث يقول: «هناك بعض الأشياء المثيرة للاهتمام، وأشياء أخرى غير جيدة. في الحقيقة، يتعين على المديرين الفنيين أن يتحلوا بقدر أكبر من المغامرة حتى نتمكن من رؤية كرة قدم أفضل وأكثر متعة وإثارة. تلعب الفرق بشكل دفاعي للغاية، لكن عشاق كرة القدم يريدون رؤية مباريات بها عدد أكبر من الأهداف والمتعة. هناك العديد من الفرق التي تحاول أن تلعب بشكل أفضل من غيرها، مثل منتخب كولومبيا، ومنتخب تشيلي».
ويضيف: «تحاول البرازيل أن تلعب بشكل أفضل، لكن ليس لديها القدرة على إحداث تغيير داخل أرض الملعب. وهناك الآن العديد من الأسئلة التي تطرح حول مستوى البرازيل من دون نيمار، الذي كان البعض عقب إصابته يقول إن البرازيل تلعب بشكل أفضل من دونه. لكنني أختلف مع هذا الرأي تماماً. وعلى الورق، نرى أن بعض الفرق أفضل من غيرها، لكن اليوم لا يفوز أي منتخب بسبب تاريخه أو بسبب القميص الذي يرتديه، لكنه يفوز لو لعب بقوة وقدم ما هو مطلوب منه داخل المستطيل الأخضر».
وقد تتأثر البرازيل بغياب نيمار، وقد لا تتأثر، لكن زامورانو يرى أن المنتخب الحالي لراقصي السامبا لا يضم لاعباً بقدرات وإمكانيات الظاهرة رونالدو. وبسؤاله عما إذا كان بإمكان رونالدو أن يصبح أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم لولا الإصابات التي لحقت به، قال زامورانو: «رونالدو واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، إلى جانب لاعبين من أمثال بيليه ومارادونا وبيكنباور وكرويف وميسي وكريستيانو. رونالدو واحد من أفضل عشرة لاعبين في التاريخ. الإصابات شيء لا يريده أي لاعب، لكن عندما أرى لاعباً لديه القدرة على التعافي من إصابة قوية في ركبتيه، فإنه يستحق كل الاحترام والتقدير. لقد قال كثيرون إن رونالدو لم يكن يعمل بقوة وإنه لم تكن لديه الرغبة على بذل مجهود أكبر، لكنني كنت قريباً منه وقت إصابته في الركبة وكان لديه إصرار كبير على العودة بكل قوة. لقد عمل بشكل أقوى من الجميع، وعاد بشكل أفضل مما كان عليه».


مقالات ذات صلة

ساديو ماني يغادر كأس أمم أفريقيا في القمة

رياضة عالمية ساديو ماني (أ.ف.ب)

ساديو ماني يغادر كأس أمم أفريقيا في القمة

حصل ساديو ماني نجم منتخب السنغال على أكثر من مجرد جائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بعد المباراة النهائية، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باب ثياو (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم

قدّم مدرب السنغال باب ثياو اعتذاره «لكرة القدم» بعد فوضى نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، الأحد، في الرباط التي سبقت تتويج فريقه باللقب على حساب المغرب المضيف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ماركو روزه (رويترز)

ماركو روزه الأقرب لتدريب «فرنكفورت»

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، أن ماركو روزه هو المرشح الأبرز لتولّي تدريب نادي آينتراخت فرنكفورت بعد إقالة دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

أقر وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.