الهند تستهدف تصدر تحليل «البيانات الكبيرة» عالمياً

خلاف وشيك مع الولايات المتحدة من باب التأشيرات

تعد الهند أحد كبار اللاعبين على مستوى العالم في قطاع تحليل البيانات الكبيرة (رويترز)
تعد الهند أحد كبار اللاعبين على مستوى العالم في قطاع تحليل البيانات الكبيرة (رويترز)
TT

الهند تستهدف تصدر تحليل «البيانات الكبيرة» عالمياً

تعد الهند أحد كبار اللاعبين على مستوى العالم في قطاع تحليل البيانات الكبيرة (رويترز)
تعد الهند أحد كبار اللاعبين على مستوى العالم في قطاع تحليل البيانات الكبيرة (رويترز)

تُعتبر الهند وفقاً للتقديرات الحالية واحدة من بين أكبر عشر أسواق لتحليل البيانات الكبيرة Big data analytics على مستوى العالم، وقد وضعت نصب أعينها هدفاً بأن تصبح واحدة من أكبر ثلاث أسواق.
وتشير دراسة أجرتها مجلة «أناليتكس إنديا» وكلية «بريكيس بيزنس سكول» إلى أن إيرادات الهند من تحليل البيانات تتخطى 27 مليار دولار، حيث تُعتبر الهند من ضمن الوجهات العشر الأولى للتحليلات، مع أكثر من 600 شركة تحليلية منتشرة في البلاد. وتشمل هذه الأرقام صادرات التحليلات البيانية، وكذلك المكاتب الخلفية لجميع الخدمات المتعلقة بالتحليلات ومبيعات المنتجات المختلفة.
ورغم أن أكثر من 50 في المائة من هذه المؤسسات من الشركات الناشئة، فإن التقديرات تشير إلى أن سوق تحليل البيانات الهندية ستواصل النمو بفضل زيادة كفاءة الأدوات والمنتجات المتخصصة في معالجة البيانات.
وكشفت دراسة حديثة صادرة عن موقع «أدفانسر» المعني بالبيانات أن سوق التحليلات التراكمية في الهند تبلغ 30 مليار دولار، حيث تُعدّ الهند ثاني أكبر مركز لوظائف التحليلات بعد الولايات المتحدة، ويعد هذا الرقم قفزة بنسبة 76 في المائة مقارنة بالعام السابق. وتُعدّ البيانات والتحليلات الضخمة أحد أكثر القطاعات سخونة، خصوصاً بالنسبة لشركات خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، لأنها تهدف إلى الاستفادة من إمكانات التقنيات لتبسيط العمليات التجارية ومساعدة الشركات لأن تصبح أكثر تنافسية.
وبحسب عطاش شاه، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أدفانسر»، فإنه «نظراً لاقتحام الذكاء الاصطناعي جميع الصناعات تقريباً، فإن الطلب قد ازداد على مجموعات مهارات علوم البيانات والتعلُّم الآلي والتحليلات بوتيرة سريعة للغاية».
وتمثل صناعة التحليلات حالياً 21 في المائة تقريباً من صناعة تكنولوجيا المعلومات في الهند. وقد ساعدت وفرة القوى العاملة منخفضة الكلفة نسبياً، والتطور السريع، الهند على قيادة سوق وخدمات تحليل البيانات.
- ما أهمية تحليل البيانات الكبرى؟
كان نشاط شركة «أناليتكس» مقتصراً على مجال الاتصالات والرعاية الصحية وتجارة التجزئة والخدمات المالية، لكن ذلك الدمج المعقَّد للعلوم والمهارات اقتحم مجالات الإعلام والسلع الاستهلاكية والسلع والخدمات الصناعية والتجارة الإلكترونية وغيرها. كذلك فإن القطاع المالي والمصرفي لا يزال يُعتَبَر أكبر القطاعات التي تخدمها التحليلات في الهند.
ووظيفة هذا القطاع، كما يوحي الاسم، تعني تحليل البيانات من خلال استخدام تقنيات وأدوات قوية. واليوم، نظراً للتقدم في التكنولوجيا وكثير من الأدوات الإحصائية المتاحة تحت تصرف الشركات، فقد أصبح التحليل جزءاً من الصفقات التجارية الكبرى. وهذا هو السبب في أن صناعة التحليلات في الهند قد ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة وأصبح لدى الطامحين الآن مجال واسع.
وفي الأزمنة الحالية، قد تكون البيانات أكثر قيمة من المال، حيث يمكن أن تساعد تحليلات البيانات الكبيرة المنظمات في تسخير بياناتها واستخدامها في تحديد الفرص الجديدة. وقد تؤدي تحليلات البيانات إلى تحركات أعمال أكثر ذكاءً وعمليات أكثر كفاءة وأرباح أعلى وعملاء أكثر سعادة.
ويمكن أن توفر تقنيات البيانات الضخمة مزايا كبيرة في التكلفة للشركات وتساعدها على تحديد طرق أكثر فاعلية لممارسة الأعمال التجارية. وفي هذا الصدد، قال أنتوني كيليلي، رئيس شركة «دانهامبلي إنديا»: «لقد أصبحت البيانات بالفعل الوقود الجديد للشركات لأن غالبية هذه المنظمات تعتمد على تحليل البيانات لأداء المهام سواء البسيطة أو المتطورة. إن نطاق تحليلات البيانات واستخدامها ليسا ظاهرة عالمية فحسب، بل إنه مع تطورهما، أصبحت الهند سوقاً كبيرة لمجموعات مهارات تحليل البيانات».
- الشركات الكبرى في القطاع
تتحصل شركة «داتا كونسلتانسي سيرفيس» على إيرادات تقارب ملياري دولار سنوياً من التحليلات، مما يجعلها تمثل الحصة الأكبر من إيراداتها الرقمية. كذلك تستثمر شركات «تي سي إس»، و«جينباكت» بكثافة في البيانات والتحليلات، مما يزيد من نطاق الخدمات والمشروعات. ومن بين اللاعبين الكبار الآخرين شركات «ويبرو» و«تك ماهندرا» وغيرها، حيث يشكلون ما يقارب 35 في المائة من سوق تحليلات الاستعانة بمصادر خارجية.
إلى جانب ذلك، فإن العديد من الشركات العالمية مثل «أكسنتر» و«كوغنيزات» و«آي بي إم» و«كي بي إم جي» وغيرها تدير شركات بيانات تحليلية من خلال مكاتبها في الهند.
وفيما يخص الخدمات الجغرافية المقدمة، فإن ما يقارب 47 في المائة من إيرادات التحليلات في الهند تأتي من الصادرات البيانية إلى الولايات المتحدة. وبحسب الكاتبة أنانيا بهاتاشاريا، فإن «القطاع يتمتع بحضور كبير للشركات الأميركية مثل (أكسينتشر) و(مايكروسوفت) و(أدوبي) التي يوجد بها مراكز ابتكار هنا في الهند».
وقد توسعت المؤسسات الكبرى في الهند بما في ذلك «سيتي بنك» و«إتش إس بي سي» في صناعة التحليلات، وبات لديها العديد من الطلب على المحللين الناشئين.
ويمكن أن تجد معظم وظائف علوم وتحليلات البيانات في الهند في بنغالور، ويمثل مركز تكنولوجيا المعلومات في جنوب الهند 28 في المائة من إجمالي سوق التحليلات، حيث إن العديد من الشركات متعددة الجنسيات الرائدة قامت بإنشاء مكاتب تحليلية في المدينة. وحتى العام الماضي، كانت شركة «دلهي إن سي آر» تحتل المساحة الأكبر لسوق التحليلات، لكنها تراجعت العام الحالي للمركز الثاني بنسبة 25 في المائة من سوق التحليلات في الهند.
وتحتل مدينة مومباي المرتبة التالية بنسبة 18 في المائة، فيما تمثل كل من بونا وحيدر آباد وتشيناي ما يقرب من 9 في المائة. ويعمل أكثر من 100 ألف شخص في صناعة البيانات التحليلية وفق شركة «ناسكوم»، وهناك حاجة إلى 90 ألف محترف آخرين.
وتعاني الاقتصاديات المتقدمة، مثل الولايات المتحدة، من نقص في هذه المواهب في السنوات الأخيرة، وتتوقع شركة الاستشارات الإدارية العالمية «بين آند كومباني» أن تكون الهند مسؤولة عن توفير الحصة الأكبر من مجموعة المواهب العالمية في مجال التحليلات المتقدمة.
- صراع وشيك مع أميركا
وتعتبر الهند الوجهة العالمية المفضلة فيما يخص الاستعانة بمصادر خارجية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهي المصدر الأول لمجال التحليلات في الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا.
وبفضل نجاح الدولة في مجال التحقق من المعلومات للشركات، فإن الولايات المتحدة تدفع أكثر من 11 مليار دولار للهند كل عام مقابل تحليل البيانات، بحسب مجلة «أنديا مغازين» وموقع «أناليتكس لاب».
وفي الوقت نفسه، أبلغت الولايات المتحدة الهند بأنها تدرس وضع حد أقصى على تأشيرات العمل العمل فئة H - 1B للدول التي تجبر الشركات الأجنبية على تخزين البيانات محلياً، مما يوسع الخلاف بين البلدين حول التعريفات الجمركية والتجارة.
وقد تسببت الهند في إزعاج لشركات مثل «ماستركارد» و«أمازون» وغيرها، وأثارت غضب الحكومة الأميركية بإصدارها لقواعد جديدة صارمة بشأن تخزين البيانات. وتضع الهند قيوداً على البيانات كوسيلة لتحقيق سيطرة أفضل عليها وربما كبح قوة الشركات الدولية.
وتعد الهند أكبر متلقٍّ لهذه التأشيرات المؤقتة، ومعظمها للعاملين في شركات التكنولوجيا الهندية الكبرى. ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي أدت فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والهند إلى إصدار تعريفة جمركية جديدة في الأسابيع الأخيرة.
وذكر تقرير صدر عن وكالة «رويترز» للأنباء نقلاً عن أشخاص في حكومة الولايات المتحدة أن «الاقتراح هو أن أي دولة تقوم بتوطين البيانات ستقتصر حصتها من تأشيرات H - 1B على 15 في المائة فقط. والمقترح قيد النقاش من قبل الحكومة الأميركية حالياً». وسيكون قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند الأكثر تضرراً من هذا الإجراء، حيث تتخطى قيمة معاملاته 150 مليار دولار، ويستخدم تأشيرات H - 1B لنقل المهندسين والمطورين لخدمة العملاء في الولايات المتحدة التي تعد السوق الأكبر بالنسبة للهند.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.