حفتر: القضاء على الإرهاب لن يتم خلال ساعات

حفتر: القضاء على الإرهاب لن يتم خلال ساعات

نفى حصول الجيش الوطني الليبي على أسلحة أميركية
السبت - 4 ذو القعدة 1440 هـ - 06 يوليو 2019 مـ
المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي (أ.ب)

قال المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي إنه لم يعد هناك مجال للتفاوض مع حكومة الوفاق الوطني، لكنه أكد في الوقت نفسه، أنه لا يعارض أي حل سياسي سلمي للأزمة الليبية، طالما ستضمن نزع سلاح الميليشيات.
وأكد حفتر خلال مقابلة مع وكالة «بلومبيرغ» أن هدف الجيش الليبي منذ إطلاق عملية الكرامة (عندما بدأ هجوم الجيش على مقار الإرهابيين في بنغازي عام 2014) هو القضاء على الإرهاب، واستعادة السيطرة السيادية والأمنية على البلاد، للحفاظ على كرامة المواطن، دون تدخل في شكل الدولة وطريقة حكمها.
وشدد قائد الجيش الليبي على أن طريقة الحكم، هو أمر خاص بالشعب الليبي يقرره بإرادته الحرة، قائلاً: «ستكون ليبيا في نهاية المطاف دولة حرة ومدنية وذات سيادة وفقاً لما يقرره الليبيون».
وأشار حفتر إلى أن البعض كان يظن أن معركة تحرير طرابلس (بدأت منذ 80 يوماً) ستستغرق ساعات أو أيام، وأكد أن الوضع في طرابلس دقيق ويتم التعامل معه باحترافية لضمان سلامة المدنيين الأبرياء والمؤسسات المدنية، مضيفاً: «لم تنهض قوى الإرهاب والميليشيات المسلحة بين عشية وضحاها ليتم القضاء عليها خلال ساعات... لقد استغرقوا سنوات لتشكيل وتوسيع نفوذهم».
وبخصوص الانسحاب من مدينة غريان (القريبة من العاصمة طرابلس) بعد خسارتها لصالح الميليشيات الموالية لحكومة السراج، قال حفتر إن التقدم نحو العاصمة يعتمد على عملية عسكرية شاملة ولا يعتمد على موقع معين، قائلاً: «الانسحاب من مناطق معينة هو في حساباتنا العسكرية من البداية، فالانسحاب العسكري جزء من القتال واستراتيجية أساسية في خطة أي معركة».
وأكد أن «الانسحاب لا يعني الخسارة، ولا يعني التراجع عن تحقيق هدف المعركة»، ولكن الجيش الذي لا يعرف كيف يتراجع ليس أمامه سوى الهزيمة».
وبخصوص تقارير إعلامية حول العثور على أسلحة وذخيرة أميركية الصنع في مواقع سيطرة الجيش الليبي، قال حفتر: «هذا هراء... نحن لا نملك أي أسلحة أميركية ولم نبرم أي صفقة أسلحة مع الولايات المتحدة، والعالم بأسره يعرف أن الولايات المتحدة واحدة من أكثر الدول صرامة في فرض حظر الأسلحة».
وأضاف: «لم يتلق الجيش الليبي أي تدريب على الأسلحة الأميركية الصنع حتى في ظل النظام السابق. إذن كيف يمكننا الحصول على أسلحة أميركية؟».
وأشار قائد الجيش الوطني الليبي إلى أنه لا يتابع التهديدات التركية لقوات الجيش الليبي ولا يتابع ما يقوله وزير خارجية تركيا لأن «وقت الجيش ثمين، والشعب ينتظر الإعلان عن أن طرابلس قد تحررت من الإرهاب»، مضيفاً أن «ما يهم هو العلاقة مع الشعب التركي... ونحن نحترمهم».
ونفى حفتر استخدام الجيش لمطارات النفط في أغراض عسكرية، قائلاً: «لم نكن بحاجة إلى مطارات النفط، لذلك لم نستخدمها في الجيش حتى الآن. ولكن إذا كنا بحاجة لها - وهذا أمر غير مرجح - فلن نتردد، نحن في حالة من التعبئة العامة وجميع قدرات الدولة تحت تصرف القوات المسلحة».
وأكد أن الجيش يسعى لتحرير موانئ النفط وحمايتها، ولا يرضى بأي تخريب فيها، مشيرا إلى أن «أي من يسعى لتخريب منشآت النفط سيتم التعامل معه بشدة وسيجد الجيش في طريقه».
ونفى حفتر قيام الجيش ببيع النفط قائلاً: «الجيش ليس تاجراً... الجيش قوة دفاعية منتظمة تحمي الوطن»، مشدداً على أن بيع النفط هو حق حصري لـ«المؤسسة الوطنية الليبية للنفط»، والتي طالبها بأن «ترقى إلى مستوى اسمها» وتعمل لصالح الليبيين وليس تحت هيمنة تدخلات أجنبية أو فصائل بعينها.
وقال: «لا يجوز للشركة الاستفادة من قدراتها لخدمة الإرهابيين والميليشيات المسلحة، يجب أن تؤدي فقط الدور الذي يفوضه القانون بكل أمانة، يجب أن تكون مسؤولة وتحت الإشراف، هذا هو أساس قطاع النفط الذي يجب أن يكون خالياً من أي فساد... القضية الرئيسية حول النفط هي التوزيع العادل لعائداته بالتساوي بين جميع الليبيين».


ليبيا أخبار ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة