رئيس البرلمان الليبي المنتهية ولايته يزور دول الجوار لتحريضها على مجلس النواب الحالي.. وحكومة الحاسي تتسلم مهامها

الإسلاميون يدعون إلى «جمعة إسقاط المجلس التشريعي الجديد» بوسط طرابلس

رئيس البرلمان الليبي المنتهية ولايته يزور دول الجوار لتحريضها على مجلس النواب الحالي.. وحكومة الحاسي تتسلم مهامها
TT

رئيس البرلمان الليبي المنتهية ولايته يزور دول الجوار لتحريضها على مجلس النواب الحالي.. وحكومة الحاسي تتسلم مهامها

رئيس البرلمان الليبي المنتهية ولايته يزور دول الجوار لتحريضها على مجلس النواب الحالي.. وحكومة الحاسي تتسلم مهامها

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس النواب الليبي قرر استدعاء 5 سفراء ليبيين في الخارج للتحقيق معهم بشأن الاشتباه في دعمهم المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق المنتهية ولايته، في وقت أعلن فيه عمر الحاسي رئيس الحكومة المنبثقة عن البرلمان السابق، أن حكومته تسلمت مهامها رسميا.
وقال فرج بوهاشم، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» إن السفراء، ومن بينهم سفيرا ليبيا لدى تركيا والأردن، مطلوبون لجلسة استماع حول بعض القضايا السياسية، مشيرا إلى أن المجلس لم يتخذ بعد أي قرار بشأن إقالة هؤلاء السفراء أو تعيين بدلاء عنهم في انتظار حضورهم إلى مقر المجلس بمدينة طبرق في أقصى شرق البلاد.
في غضون ذلك، قالت مصادر ليبية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نورى أبو سهمين رئيس البرلمان السابق، يقوم حاليا بجولة خارجية تشمل عددا من دول الجوار الجغرافي لبلاده، بهدف إطلاعها على موقف البرلمان السابق من الأزمة الراهنة في البلاد، والحصول على دعم حكومات هذه الدول في مواجهة مجلس النواب المنتخب.
وأوضحت المصادر أن أبو سهمين الذي زار تشاد والسودان والجزائر حتى الآن، سيقوم بزيارة وشيكة للعاصمة القطرية الدوحة، في إطار ما سمته «المماحكات السياسية بين مجلس النواب وبرلمان أبو سهمين».
وذكرت المصادر أن الهدف من جولة أبو سهمين هو محاولة إقناع هذه الدول بتأجيل اعترافها بشرعية تولي مجلس النواب السلطة في البلاد، لافتة إلى أن الجولة لا تشمل مصر، من دون أي تفسيرات معلنة.
على صعيد آخر، كشف عمر حميدان، الناطق الرسمي باسم البرلمان السابق، النقاب عن أن عددا من أعضاء البرلمان الذي أعاد نفسه إلى السلطة من دون اعتراف دولي، قدموا عدة طعون أمام المحكمة الدستورية العليا ضد إصرار مجلس النواب الجديد على عقد جلساته في مدينة طبرق بدلا من العاصمة طرابلس.
وقال حميدان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من طرابلس، إن المحكمة التي ستنظر في هذه الطعون خلال الشهر المقبل، ستصدر حكمها النهائي لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.
ورفض حميدان التكهن بنتيجة حكم المحكمة التي تعد أعلى محكمة في ليبيا، لكنه أكد في المقابل على ما سماها «الحاجة إلى وجود ضمانات بأن تنعقد جلسات المحكمة الدستورية العليا في أجواء هادئة ومستقرة تمكنها من اتخاذ قراراتها من دون أي ضغوط».
وقال حميدان إن الأزمة في ليبيا هي صراع سياسي داخلي لا يمكن حله إلا عن طريق الحوار، متهما مجلس النواب الحالي بأنه تسبب في اندلاع هذا الصراع بعدما رفض عقد جلساته في العاصمة طرابلس، وعقد اجتماع تسليم وتسلم السلطة من البرلمان السابق.
وانتقد حميدان تجاهل المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى ليبيا وأيضا المبعوث الخاص للحكومة البريطانية، القيام بزيارة لمدينة طرابلس لعقد محادثات مع البرلمان السابق وأعضائه، عادّا أن هذا التجاهل لا يساعد على حل الأزمة الليبية، على حد قوله.
بموازاة ذلك، أعلن البرلمان السابق، في بيان مقتضب بثه عبر موقعه الإلكتروني أمس، أن ما سماها «حكومة الإنقاذ الوطني» برئاسة الحاسي تسلمت مهامها من قبل اللجنة المشكلة من البرلمان وبحضور بعض كبار مسؤوليه السابقين.
ونقل البيان عن محمد رمضان البرغثي، النائب الثاني للحاسي عقب مراسم التوقيع على التسليم والتسلم، قوله إن هذه المراسم جرت «نظرا لما تمر به بلادنا وبناء على قرار المؤتمر الوطني بإعلان حالة النفير والتعبئة العامة وتشكيل حكومة برئاسة الحاسي».
ودعا كل الموظفين بمؤسسات الدولة إلى مباشرة عملهم والعودة للعمل بجدية لإنقاذ هذا الوطن وتسيير مهام الدولة من أجل تحقيق أهداف ثورة «17 فبراير» لينعم الشعب الليبي بالحرية والأمن والأمان.
من جهته، دعا المكتب الإعلامي لما يسمى «عملية فجر ليبيا» التي تشنها قوات مصراتة وحلفائها من الجماعات المتشددة ضد الزنتان وجيش القبائل الليبية في طرابلس، إلى تنظيم مظاهرة حاشدة اليوم الجمعة لأنصار التيار الإسلامي.
وحث المكتب مؤيدي «عملية فجر ليبيا» على الاحتشاد في ميدان الشهداء بوسط طرابلس لما سماها «جمعة إسقاط برلمان الخيانة ودعم حكومة الثوار والرفض التام للتدخل الأجنبي والوقوف في وجه أطراف تعمل في الخفاء لحماية برلمان العمالة والخيانة البرلمان الذي ينحاز للانقلابيين».
في المقابل، قال برناردينو ليون، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، إنه يواصل مناقشاته مع الجهات السياسية الليبية الفاعلة حول سبل وضع حد للاقتتال الدائر والبدء في عملية سياسية لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة.
وكان ليون قد وصل إلى العاصمة طرابلس بعد زيارة إلى طبرق والبيضاء لإجراء سلسلة من المناقشات مع الأطراف النافذة والجهات السياسية الفاعلة، فضلا عن البرلمانيين.
وقال ليون: «يجب وقف العنف من قبل جميع الأطراف، لا سيما في المناطق التي ما زال الاقتتال فيها مستمرا، بما في ذلك مشارف طرابلس في ورشفانة وفي مدينة بنغازي ومناطق أخرى في المنطقة الشرقية»، مشددا على أن «استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية أمر مرفوض، ووقف جميع الأعمال العدائية خطوة مهمة لبناء الثقة وتساعد على تهيئة مناخ ملائم للحوار».
وعدّ في بيان وزعته بعثة الأمم المتحدة أمس وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن الحوار هو الحل الوحيد، والغاية هي أن يكون هناك مجلس نواب واحد يمثل جميع الليبيين وحكومة تمثل جميع الليبيين.
وأضاف: «لقد ناقشنا بعض الأفكار المتعلقة بالحوار، ولكن يجب أن تكون المبادرة ليبية، بدعم من المجتمع الدولي؛ إذ لا أحد يمكنه أن يحل محل الليبيين أو الحل الليبي».
وقال: «سوف نواصل الشرح لجميع الأطراف بأن المجتمع الدولي يتوقع الاحترام والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2174 الخاص بليبيا، فهو أداة مهمة جدا، وينص بوضوح على وجوب عدم استخدام القوة وكذلك العودة إلى عملية سياسية سليمة».
وأكد ليون ضرورة احترام حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية من قبل كل الأطراف. وأشار إلى الدور البناء الذي يمكن أن تؤديه وسائل الإعلام في خلق مناخ لإجراء الحوار.
وأضاف: «ستبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كل جهد ممكن لتضييق الفجوات في مواقف الأطراف. ولكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بمفردنا، فالشارع الليبي يريد السلام وديمقراطية تعمل من أجل حل مشكلات البلاد».
وأعلن أنه سيتوجه إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل لرفع تقرير عن التطورات، مبديا استعداده للاضطلاع بمزيد من المهام، والتحدث مع الجميع حرصا على السلام والاستقرار في ليبيا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.