ارتفعت الملاحقات القضائية في قضايا المطاردة والتحرش في إنجلترا، بنسبة زادت على 20 في المائة العام الماضي عقب تطبيق القانون الجديد الذي يجرم السلوكيات التي تسبب الفزع أو الضيق الشديد.
وتتوقّع أليسون سوندرز مدير النيابة العامة زيادة أعداد القضايا، إذ تصبح الضحايا أكثر ثقة حيال التقدم لطلب المساعدة، في الوقت الذي صارت فيه المطاردة السيبرانية (الإلكترونية) أكثر انتشارا.
وبينما أفرج عن الأرقام قامت النيابة العامة ورابطة كبار ضباط الشرطة بنشر تفاصيل اتفاق لتحسين التعاون وتوفير الدعم الكبير للضحايا، الذين يتعرضون للملاحقة أو الاتصال أو التجسس أو التهديد.
وسجل العام الماضي، ارتفاعا بلغ 22 في المائة، حيث حوكم 10.535 شخصا في إنجلترا وويلز بسبب المطاردة والتحرش، مقارنة بـ8.648 شخصا بين عامي 2012-2013، حسبما وصفت النيابة العامة.
كما ارتفعت أيضا الإدانات وعدد الأوامر الزجرية. ووضعت أكثر من 700 حالة العام الماضي تحت قانون حماية الحريات لعام 2012، الذي منح صلاحيات جديدة لاتهام الملاحقين حتى إذا لم يكونوا يهددون أو يستهدفون الأشخاص بصورة مباشرة.
وحسبما ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية فإن القانون الذي دخل حيز التنفيذ في أواخر عام 2012، يجرّم المتابعة والاتصال ومراقبة البريد الإلكتروني ومشاهدة أو التجسس على أي شخص إذا ما تسبب في الفزع أو الضيق الشديد.
وينص الاتفاق الجديد بين النيابة العامة ورابطة كبار ضباط الشرطة على «يمكن ارتكاب جرائم المطاردة في بيئة الإنترنت، مثل مواقع التواصل الاجتماعي. وتتماثل مبادئ التحقيق في المطاردات على الإنترنت مع أي نوع من أنواع المطاردات».
كما تذكر الشرطة والمدعون ضمان إتاحة الفرصة أمام الضحايا لتقديم الإفادة الشخصية أمام المحكمة، والتحقيق لماذا سحبت الضحية الشكوى والتحقق أنه ليس بسبب الضغط والتشاور مع الضحية بخصوص الكفالة والأوامر الزجرية للمشتبه به.
وقالت النيابة العامة إنه كان هناك أيضا زيادة حادة في عدد الانتهاكات للأوامر الزجرية وعدم التحرش، ومعظمها تتعلق بالعنف المنزلي ويمكن أن تشمل سلوكيات تشابه المطاردة. وارتفعت المحاكمات بنسبة 14.6 في المائة في عام 2013-2014 إلى 18.149 قضية.
وتدور المطاردة والتحرش حول السيطرة على الآخرين ويمكن أن يكون تأثيرهما مدمرا. حيث تخلق المطاردة بيئة من الخوف المستمر مع الكثير من الضحايا، الذين لا يشعرون بالخطر البدني فقط، ولكن يعانون كذلك من الأذى النفسي نتيجة لذلك.
وخلال العام الماضي أصدرت 1667 أمرا زجريا عقب صدور الأحكام بالبراءة.
ويقول قائد الشرطة الوطنية لقضايا المطاردة والتحرش، غاري شيوان، وهو معاون مدير الشرطة، «يحاكم الناس أكثر من ذي قبل ويدانون بتهم المطاردة. ولكننا نعلم أن هناك الكثير من المطاردين يفلتون من العقاب ويعرض الضحايا للخطر والمعاناة الشديدة».
«إننا عازمون على زيادة أعداد المطاردين الذين نقدمهم للمحاكمة وضمان تنفيذ التدابير التي وضعت لحماية الضحايا حتى إذا كانت الإدانة غير ممكنة. وإذا تابعت الشرطة والنيابة هذا البروتوكول فسوف نحقق ذلك الهدف».
من جهّتها رحبت لورا ريتشاردز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بالادين، التي تدعم ضحايا المطاردات، بتلك التوجيهات قائلة: «التدريب القائم على أيدي المختصين من الأمور الضرورية. وأدى نقص الاستثمار في تدريب النيابة العامة حتى الآن، إلى خذلان الكثير من الضحايا وتعرضهم للمزيد من المخاطر. ولا بد أن يتحول ذلك الأمر إلى ممارسة يومية في حياة المدعي العام المهنية، لضمان تقديم المطاردين إلى المحاكمة وأن هناك أحكاما وعلاجا مناسبا لهم».
تقول راشيل غريفن، مديرة صندوق سوزي لامبلوف، وهي جمعية خيرية تدير خط المساعدة الوطني ضد المطاردة «إن المطاردة من الجرائم المعقدة التي تلقي بآثار مدمرة على الضحية. وبسبب ذلك فإنه يسرنا التعامل مع مسالة المطاردة على الإنترنت في البروتوكول. ويجب للخطوة المقبلة أن تكون ضمان أن كافة الضباط تلقوا التدريب للتأكد من تحول الإرشادات الواردة في البروتوكول إلى واقع لكل ضحية من ضحايا المطاردات».
وقال النائب روبرت بوكلاند (مستشار الملكة) «تدور المطاردة والتحرش حول السيطرة. ولا يشعر الضحايا في الكثير من الأحيان بالثقة للتقدم بشكواهم. إنني على ثقة من أن هذا البروتوكول سوف يوفر الطمأنينة لأولئك الذين يتعرضون لتلك الجريمة البشعة. وهو يبعث برسالة واضحة: سيجري التعامل معك بمنتهى الجدية وستركز الشرطة على بناء قضايا قوية للمحاكمة منذ البداية».
9:41 دقيقه
ملاحقات قضايا المطاردة والتحرش ترتفع في إنجلترا
https://aawsat.com/home/article/180031
ملاحقات قضايا المطاردة والتحرش ترتفع في إنجلترا
القانون الجديد يجرم السلوكيات المسببة للفزع أو الضيق الشديد
ملاحقات قضايا المطاردة والتحرش ترتفع في إنجلترا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






