16 جريحاً في قمع قوات الاحتلال «مسيرات العودة» بغزة

الفلسطينيون يحتجون على قرار إسرائيلي بهدم منازل في قرية جنوب القدس

فلسطينيون يحتجون على استيلاء إسرائيل على أرض فلسطينية في كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحتجون على استيلاء إسرائيل على أرض فلسطينية في كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً في قمع قوات الاحتلال «مسيرات العودة» بغزة

فلسطينيون يحتجون على استيلاء إسرائيل على أرض فلسطينية في كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحتجون على استيلاء إسرائيل على أرض فلسطينية في كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أصابت بالرصاص 16 فلسطينياً خلال مشاركتهم، أمس (الجمعة)، في فعاليات «مسيرة العودة وكسر الحصار» السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن وزارة الصحة في غزة أن 16 شخصاً أصيبوا بجروح مختلفة منهم 10 بالرصاص الحي خلال قمع قوات الاحتلال للمتظاهرين المشاركين في الجمعة الـ65 من مسيرات العودة والتي حملت شعار «بوحدتنا نُسقط المؤامرة». وأوضح المركز أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة وأطلقت قنابل الغاز تجاه المشاركين في المسيرات، كما استخدمت المياه العادمة تجاههم.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار في غزة دعت أهالي القطاع إلى أوسع مشاركة في فعاليات «بوحدتنا نُسقط المؤامرة». وشددت الهيئة، في بيان، على مواصلة المسيرات حتى تحقيق أهدافها وعلى رأسها، كما قالت، إنهاء حصار غزة وإسقاط «صفقة القرن» الأميركية لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن مسيرات العودة انطلقت في 30 مارس (آذار) 2018 باحتجاجات أسبوعية كل يوم جمعة للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، وقتل فيها أكثر من 300 فلسطيني.
في هذه الأثناء أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية سماح السلطات الإسرائيلية بإنهاء حظر إدخال 18 سلعة إلى قطاع غزة كان يمنع دخولها منذ أعوام، من بينها أسمدة زراعية، وكوابل فولاذية تستخدم في قوارب صيد كبيرة. وبحسب مصادر إسرائيلية فإن هذه «التسهيلات» تم تقديمها في إطار الجهود الساعية للتسوية مع حركة «حماس» لمنع حدوث انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية في القطاع.
وتفرض إسرائيل رقابة أمنية صارمة على السلع ومواد الخام الواردة إلى قطاع غزة ضمن حصارها المفروض على القطاع الذي يقطنه مليونا نسمة. وذكر البنك الدولي في تقرير حديث له أن 62 سلعة للإنتاج والتكنولوجيا الحديثة تحظر إسرائيل توريدها إلى قطاع غزة بذريعة تصنيفها ضمن الاستخدام المزدوج لأغراض مدنية وعسكرية. وأكد البنك الدولي أن هذه القيود الإسرائيلية تتجاوز كثيرا الممارسات الدولية المعتادة ولا تميز بدرجة كافية بين الاستخدامات المشروعة وغير المشروعة.
وفي مدينة القدس الشرقية المحتلة، وللجمعة الثالثة على التوالي، أدى المئات من الفلسطينيين صلاة الجمعة على أراضي حي وادي الحمص بقرية صور باهر جنوب مدينة القدس، احتجاجاً على قرارات الهدم التي تهدد منازل الحي «بحجة الأمن». وعلقت في خيمة الصلاة لافتات كتب عليها «هدم منزل = هدم عائلة، إن هدمتم بيوتنا فلن تهدموا إرادتنا، نحن باقون ما بقي الزعتر والزيتون».
وقال الشيخ خليل عميرة في خطبة الجمعة إن أهالي حي وادي الحمص يرفضون قرارات هدم المنازل التي تؤوي عائلاتهم. وطالب بإعادة النظر في أوامر الهدم التي أصدرتها سلطات الاحتلال. وشدد الشيخ عميرة على ضرورة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بشكل فوري لتحقيق المطالب الفلسطينية المشروعة.
وقال محافظ القدس، عدنان غيث، إن إجراءات الاحتلال في القدس «جريمة». وحذّر من خطورة تنفيذ قرارات الهدم في حي وادي الحمص والذي سيكون مقدمة لمئات المنشآت في مناطق مصنفة (أ) تحت حجة «الأمن». وأكد على صمود وثبات الشعب الفلسطيني الذي «يخرج دائماً صابراً وقوياً، فالقدس أرض الرباط والثبات، وما يجري بكل أحياء وأزقة القدس هو ابتلاء الصبر والرباط والتحدي».
بدوره، قال محمد إدريس أبو طير من لجنة وادي الحمص، إن سلطات الاحتلال اقتحمت خلال الأيام الماضية حي وادي الحمص مرات عدة، وقام مختصون بأخذ قياسات المنشآت وتصويرها، مؤكدا رفض هدم المنازل ذاتياً والصمود فيها.
وأصدرت سلطات الاحتلال مؤخراً قراراً بهدم 16 بناية سكنية تضم 100 شقة معظمها تقع في منطقة مصنفة (أ) وحاصلة على تراخيص بناء من وزارة الحكم المحلي، بحجة قربها من الجدار الأمني المقام على أراضي المواطنين.
من جهة ثانية، أصيب أربعة شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان والتي انطلقت إحياء للذكرى الثامنة لانطلاق المسيرة الأسبوعية في البلدة. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي بأن أعداداً كبيرة من جنود الاحتلال اعتدوا على المشاركين في المسيرة وأطلقوا وابلاً كثيفاً من الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط. وأكد اندلاع مواجهات عنيفة عقب اقتحام جيش الاحتلال للبلدة تصدى لهم مئات الشبان خلالها بالحجارة وأفشلوا محاولاتهم لاعتقال الشبان من خلال كمائن تم نصبها في منازل مهجورة.
وأضاف شتيوي أن كل أشكال التنكيل التي تعرض لها المواطنون طوال 650 مسيرة امتدت على مدار 8 أعوام لم تفلح بكسر إرادة أبناء البلدة الذين صمموا على الاستمرار في مقاومتهم الشعبية حتى تحقيق أهدافها بفتح الطريق المغلق منذ 16 عاماً.
وشارك في المسيرة التي دعت إليها «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» وحركة «فتح» و«لجنة المقاومة الشعبية»، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف وعضو المكتب السياسي لحزب «الشعب» خالد منصور وعضو المجلس الثوري لحركة «فتح» عبد الإله الأتيرة وكادر «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» ولجان المقاومة الشعبية في الضفة الغربية والمئات من أبناء البلدة وعدد من المتضامنين الأجانب والنشطاء الإسرائيليين.
وفي منطقة نابلس، اقتحم عشرات المستوطنين، أمس الجمعة، المنطقة الأثرية في سبسطية. وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم إن عشرات المستوطنين اقتحموا المنطقة الأثرية في البلدة، وسط حماية جيش الاحتلال. وأضاف أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة أمام المواطنين والزوار ومنعتهم من الوصول إليها.
يذكر أن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لدائرة العمل والتخطيط في منظمة التحرير، أصدر تقريره الشهري، أمس الجمعة، حول مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها لقواعد القانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية كافة، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي. وأشار إلى مقتل 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال في الشهر الأخير وإصابة عشرات آخرين.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.