لامبارد عاد إلى بيته... لكنه سيواجه مهمة شاقة في تشيلسي

رجوع اللاعب جاء في وقت يواجه النادي عقوبة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد وتتسع الفجوة بينه وبين منافسيه على القمة

لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب  -  لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي
لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب - لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي
TT

لامبارد عاد إلى بيته... لكنه سيواجه مهمة شاقة في تشيلسي

لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب  -  لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي
لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب - لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي

للوهلة الأولى، تبدو عودة النجم الإنجليزي فرانك لامبارد لتولي تدريب نادي تشيلسي وكأنها جاءت في توقيت سيئ، نظراً لأن النادي يواجه عقوبة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد، وهي العقوبة التي يمكن أن تمتد لفترتي انتقالات، بناءً على المدة التي ستستغرقها محكمة التحكيم الرياضية للبت في الاستئناف المقدم من النادي. وعلاوة على ذلك، باع تشيلسي أفضل لاعب لديه، وهو البلجيكي إيدن هازارد الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني.
وما زال اثنان من أهم خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، وهما كالوم هودسون أودي وروبن لوفتوس تشيك، في مرحلة إعادة تأهيل طويلة الأجل بعد التعافي من الإصابة في «وتر أكيليس»، ومن الصعب أن يعود أي منهما للعب بشكل أساسي قبل نهاية هذا العام. وما زال النادي يعاني من حالة من التشوش وعدم وضوح الرؤية في كثير من الأمور، بدءاً من معسكر الإعداد للموسم الجديد في اليابان.
وإذا عدنا للوراء لموسمين فقط، سنجد أن المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الذي يمتلك خبرات في مجال التدريب أكثر من لامبارد قد وجد أن الهوة بين تشيلسي والأندية المنافسة له على القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد اتسعت بشكل كبير، بالشكل الذي جعل تشيلسي ينهي الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم في المركز الخامس.
وأنهى تشيلسي الموسم الماضي متخلفاً عن مانشستر سيتي (صاحب الصدارة) بفارق 26 نقطة كاملة، ناهيك عن أنه يتعين علينا أن نُقر بأن فرانك لامبارد لا يزال في بداية مسيرته التدريبية. وقضى لامبارد عاماً في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا مع نادي ديربي كاونتي، وبدأ الفريق الموسم بشكل جيد، قبل أن يتراجع الأداء بشكل واضح في منتصف الموسم، ثم استعاد عافيته في النهاية، لينهي الموسم في المركز السادس، ويصل للمباراة الفاصلة للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، فهل هذا كافياً لخوض غمار المنافسة الشديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ ويتعين على لامبارد، البالغ من العمر 41 عاماً، أن يدرك أنه رغم كل التعهدات والتأكيدات التي يحصل عليها من المسؤولين داخل النادي، فإنه لم يتم الصبر كثيراً على أسلافه من المديرين الفنيين للفريق.
ويعد التأهل لدوري أبطال أوروبا هو الحد الأدنى المتوقع من لامبارد، الذي يتولى قيادة الفريق خلفاً لماوريسيو ساري، كما كان الحال مع كل مدير فني تم تعيينه في عهد الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش. وعلاوة على ذلك، فإن الامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يلزم النادي بتحقيق عائدات تصل إلى 70 مليون جنيه إسترليني، في الوقت الذي سيواجه فيه لامبارد تحديات أخرى تتعلق بالتدريب والقيادة في أعلى المستويات. وقد شهد لامبارد، الذي يعد الهداف التاريخي لتشيلسي، قيام أبراموفيتش بإقالة 7 مديرين فنيين على مدى 11 عاماً قضاها اللاعب في النادي تحت قيادة الملياردير الروسي. وبالتالي، يعرف لامبارد ثقافة النادي جيداً.
ومن المؤكد أن لامبارد قد قضى الأسابيع القليلة الماضية في دراسة كل هذه المخاوف، مدركاً أنه لو كانت الأمور تسير بطريقة مثالية لوافق على العودة إلى «ستامفورد بريدج» فوراً، ومن دون أي تحفظات. ومن المؤكد أنه كان من الأفضل للامبارد أن يقضي بضع سنوات أخرى يحصل خلالها على مزيد من الخبرات في عالم التدريب قبل تولي قيادة تشيلسي. ومع ذلك، لا يزال لامبارد وتشيلسي يريان أن هذه فرصة لا يجب تفويتها.
ويرى تشيلسي أن إسناد مهمة تدريب الفريق لهذا المدير الفني الشاب سيؤدي إلى رفع الحالة المعنوية داخل النادي، بعد عام صعب - رغم نجاحه - تحت قيادة ساري. وكان هناك انقسام بين جمهور النادي حول المدير الفني الإيطالي، والطريقة التي كان يعتمد عليها في اللعب، لكن مسؤولي النادي شعروا بالفزع بسبب الهتافات المناهضة لساري عقب خروج الفريق من كأس الاتحاد الإنجليزي، والأجواء الصعبة والمشحونة التي سيطرت على النادي بالشكل الذي حدث مع رافائيل بينيتيز في الفترة التي تولى خلالها قيادة الفريق بشكل مؤقت في موسم 2012-2013. وكان جمهور النادي يشعر بالسخط، رغم إنهاء الفريق للموسم الماضي في المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والحصول على لقب الدوري الأوروبي على حساب آرسنال.
لكن في ظل العودة المرتقبة لكل من جودي موريس وكريس جونز لمساعدة لامبارد في مهمته، أو إضافة ديدييه دروغبا أو كلود ماكيليلي إلى طاقم العمل، إلى جانب بيتر تشيك الذي سيعمل مع مارينا جرانوفسكايا، كمستشار للأمور الفنية والأداء، فإن ذلك قد يساعد في رفع الروح المعنوية داخل الفريق، فيما يمكن أن يطلق عليه اسم «عودة الحرس القديم»، إن جاز التعبير. ومن الصعب التفكير في أشخاص آخرين يمكنهم مساعدة النادي في مثل هذه الظروف. ومن شأن ذلك، في حد ذاته، أن يساعد الطاقم التدريبي الجديد على الحصول على بعض الوقت في حالة تذبذب النتائج في البداية، علاوة على أن مسؤولي تشيلسي سيضعون نصب أعينهم تجربة أولي غونار سولسكاير مع مانشستر يونايتد.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل هناك شخص آخر يتعين على تشيلسي أن يقنعه بالعمل في النادي في هذا التوقيت؟ من المؤكد أنه لو تولى ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس السابق، أو إيريك تين هاغ مدرب أياكس، قيادة الفريق، فإن كلاً منهما كان سيسعى لتعاقد النادي مع لاعبين بارزين لتعويض رحيل هازارد، والعمل على سد الفجوة المتزايدة في المستوى بين تشيلسي من جهة، ومانشستر سيتي وليفربول من جهة أخرى.
وخلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لم يبرم تشيلسي سوى صفقة واحدة، وهي التعاقد مع كريستيان بوليسيتش، مقابل 44.8 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى عودة عدد من اللاعبين المعارين - من ميشي باتشواي إلى تيموي باكايوكو وكورت زوما - وهو الأمر الذي لم يكن يكفي أي مدير فني جديد يتولى قيادة «البلوز». أما لامبارد فربما يكون أكثر استعداداً للعمل مع مجموعة اللاعبين التي وجدها في النادي، بل وربما تكون لديه رغبة في الاعتماد على عدد من اللاعبين الشباب، والدفع بهم في صفوف الفريق الأول.
لقد نجح لامبارد في مساعدة ماسون ماونت وفيكايو توموري على تقديم أفضل ما لديهما في ديربي كاونتي، وكان يراقب تامي أبراهام وريس جيمي وهما يتألقان في أندية منافسة في دوري الدرجة الأولى. وسوف يكون موريس، الذي استفاد من مجموعة من اللاعبين الموهوبين خلال عمله مديراً فنياً لفريق الشباب بتشيلسي تحت 18 عاماً، وجهاً مألوفاً للمساعدة في تشكيل المرحلة التالية من تطور هؤلاء اللاعبين. ومن المؤكد أن تعيين لامبارد على رأس القيادة الفنية لتشيلسي سوف يسعد كثيراً القائمين على أكاديمية الناشئين بالنادي لعدة أسباب، من بينها الحديث عن تعاون أكبر بين الفريق الأول وفريق الشباب في مركز التدريب في كوبهام، وتصعيد جو إدواردز للعمل في الطاقم التدريبي في الفريق الأول.
وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستسير الأمور مع لامبارد خلال المرحلة المقبلة. وقد يتساءل لامبارد عما إذا كانت سمعته ستتأثر إذا سارت الأمور بشكل سيء في تشيلسي، بالنظر إلى الظروف التي تولى فيها زمام الأمور. لكن انخفاض مستوى بعض المنافسين أيضاً، مثل مانشستر يونايتد وآرسنال، سوف يساعد لامبارد على قيادة تشيلسي لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وبغض النظر عما سيحدث، فإن لامبارد قد عاد إلى منزله، حتى وإن كانت هناك علامات استفهام حول توقيت العودة!


مقالات ذات صلة

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير سعيد بالفوز بأول مباراة له في قيادة تشيلسي

استمتع المدرب ليام روزنير بالفوز 5-1 على تشارلتون أثليتيك في أول مباراة له في قيادة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (إ.ب.أ)

روزنير يتطلع لمحاكاة تجربة «جيل يونايتد 92»

يأمل ليام روزنير، مدرب تشيلسي الجديد، في السير على خطى أليكس فيرغسون، مدرب مانشستر يونايتد السابق، بتحويل فريقه ​الشاب الذي يفتقر للخبرة إلى فريق يحقق الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية زجاجة المياه لم يعرف مصدرها بعد إن كان من المدرجات أو أرضية الملعب (رويترز)

الاتحاد الإنجليزي يوجه اتهامات لتشيلسي بسبب «زجاجة مياه»

وجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اتهامات لنادي تشيلسي، وذلك بعد إلقاء زجاجة باتجاه مقاعد بدلاء فريق أستون فيلا بعد نهاية مباراة الفريقين في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (أ.ب)

روزنير لا يهاب التحدي في مهمته الجديدة

قال ليام روزنير، الجمعة، إنه لا يهاب التحدي الذي ينتظره في مهمته الجديدة مدرباً لتشيلسي خلفاً للإيطالي إنزو ماريسكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

تشيلسي يبدأ عهد روزنير بالخسارة… والانضباط يتصدر قائمة الأزمات

تلقى ليام روزنير المدرب الجديد لتشيلسي بعض الدروس السريعة حول ما يحتاج إلى القيام به في ستامفورد بريدج حيث شاهد فريقه الجديد يخسر 2-1.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.