لامبارد عاد إلى بيته... لكنه سيواجه مهمة شاقة في تشيلسي

رجوع اللاعب جاء في وقت يواجه النادي عقوبة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد وتتسع الفجوة بينه وبين منافسيه على القمة

لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب  -  لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي
لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب - لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي
TT

لامبارد عاد إلى بيته... لكنه سيواجه مهمة شاقة في تشيلسي

لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب  -  لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي
لامبارد اللاعب وكأس دوري الأبطال عام 2012... التأهل للبطولة هو الحد الأدنى المتوقع منه كمدرب - لامبارد يواجه المجهول في تشيلسي

للوهلة الأولى، تبدو عودة النجم الإنجليزي فرانك لامبارد لتولي تدريب نادي تشيلسي وكأنها جاءت في توقيت سيئ، نظراً لأن النادي يواجه عقوبة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد، وهي العقوبة التي يمكن أن تمتد لفترتي انتقالات، بناءً على المدة التي ستستغرقها محكمة التحكيم الرياضية للبت في الاستئناف المقدم من النادي. وعلاوة على ذلك، باع تشيلسي أفضل لاعب لديه، وهو البلجيكي إيدن هازارد الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني.
وما زال اثنان من أهم خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، وهما كالوم هودسون أودي وروبن لوفتوس تشيك، في مرحلة إعادة تأهيل طويلة الأجل بعد التعافي من الإصابة في «وتر أكيليس»، ومن الصعب أن يعود أي منهما للعب بشكل أساسي قبل نهاية هذا العام. وما زال النادي يعاني من حالة من التشوش وعدم وضوح الرؤية في كثير من الأمور، بدءاً من معسكر الإعداد للموسم الجديد في اليابان.
وإذا عدنا للوراء لموسمين فقط، سنجد أن المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الذي يمتلك خبرات في مجال التدريب أكثر من لامبارد قد وجد أن الهوة بين تشيلسي والأندية المنافسة له على القمة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد اتسعت بشكل كبير، بالشكل الذي جعل تشيلسي ينهي الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم في المركز الخامس.
وأنهى تشيلسي الموسم الماضي متخلفاً عن مانشستر سيتي (صاحب الصدارة) بفارق 26 نقطة كاملة، ناهيك عن أنه يتعين علينا أن نُقر بأن فرانك لامبارد لا يزال في بداية مسيرته التدريبية. وقضى لامبارد عاماً في دوري الدرجة الأولى في إنجلترا مع نادي ديربي كاونتي، وبدأ الفريق الموسم بشكل جيد، قبل أن يتراجع الأداء بشكل واضح في منتصف الموسم، ثم استعاد عافيته في النهاية، لينهي الموسم في المركز السادس، ويصل للمباراة الفاصلة للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا، فهل هذا كافياً لخوض غمار المنافسة الشديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ ويتعين على لامبارد، البالغ من العمر 41 عاماً، أن يدرك أنه رغم كل التعهدات والتأكيدات التي يحصل عليها من المسؤولين داخل النادي، فإنه لم يتم الصبر كثيراً على أسلافه من المديرين الفنيين للفريق.
ويعد التأهل لدوري أبطال أوروبا هو الحد الأدنى المتوقع من لامبارد، الذي يتولى قيادة الفريق خلفاً لماوريسيو ساري، كما كان الحال مع كل مدير فني تم تعيينه في عهد الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش. وعلاوة على ذلك، فإن الامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يلزم النادي بتحقيق عائدات تصل إلى 70 مليون جنيه إسترليني، في الوقت الذي سيواجه فيه لامبارد تحديات أخرى تتعلق بالتدريب والقيادة في أعلى المستويات. وقد شهد لامبارد، الذي يعد الهداف التاريخي لتشيلسي، قيام أبراموفيتش بإقالة 7 مديرين فنيين على مدى 11 عاماً قضاها اللاعب في النادي تحت قيادة الملياردير الروسي. وبالتالي، يعرف لامبارد ثقافة النادي جيداً.
ومن المؤكد أن لامبارد قد قضى الأسابيع القليلة الماضية في دراسة كل هذه المخاوف، مدركاً أنه لو كانت الأمور تسير بطريقة مثالية لوافق على العودة إلى «ستامفورد بريدج» فوراً، ومن دون أي تحفظات. ومن المؤكد أنه كان من الأفضل للامبارد أن يقضي بضع سنوات أخرى يحصل خلالها على مزيد من الخبرات في عالم التدريب قبل تولي قيادة تشيلسي. ومع ذلك، لا يزال لامبارد وتشيلسي يريان أن هذه فرصة لا يجب تفويتها.
ويرى تشيلسي أن إسناد مهمة تدريب الفريق لهذا المدير الفني الشاب سيؤدي إلى رفع الحالة المعنوية داخل النادي، بعد عام صعب - رغم نجاحه - تحت قيادة ساري. وكان هناك انقسام بين جمهور النادي حول المدير الفني الإيطالي، والطريقة التي كان يعتمد عليها في اللعب، لكن مسؤولي النادي شعروا بالفزع بسبب الهتافات المناهضة لساري عقب خروج الفريق من كأس الاتحاد الإنجليزي، والأجواء الصعبة والمشحونة التي سيطرت على النادي بالشكل الذي حدث مع رافائيل بينيتيز في الفترة التي تولى خلالها قيادة الفريق بشكل مؤقت في موسم 2012-2013. وكان جمهور النادي يشعر بالسخط، رغم إنهاء الفريق للموسم الماضي في المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والحصول على لقب الدوري الأوروبي على حساب آرسنال.
لكن في ظل العودة المرتقبة لكل من جودي موريس وكريس جونز لمساعدة لامبارد في مهمته، أو إضافة ديدييه دروغبا أو كلود ماكيليلي إلى طاقم العمل، إلى جانب بيتر تشيك الذي سيعمل مع مارينا جرانوفسكايا، كمستشار للأمور الفنية والأداء، فإن ذلك قد يساعد في رفع الروح المعنوية داخل الفريق، فيما يمكن أن يطلق عليه اسم «عودة الحرس القديم»، إن جاز التعبير. ومن الصعب التفكير في أشخاص آخرين يمكنهم مساعدة النادي في مثل هذه الظروف. ومن شأن ذلك، في حد ذاته، أن يساعد الطاقم التدريبي الجديد على الحصول على بعض الوقت في حالة تذبذب النتائج في البداية، علاوة على أن مسؤولي تشيلسي سيضعون نصب أعينهم تجربة أولي غونار سولسكاير مع مانشستر يونايتد.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل هناك شخص آخر يتعين على تشيلسي أن يقنعه بالعمل في النادي في هذا التوقيت؟ من المؤكد أنه لو تولى ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس السابق، أو إيريك تين هاغ مدرب أياكس، قيادة الفريق، فإن كلاً منهما كان سيسعى لتعاقد النادي مع لاعبين بارزين لتعويض رحيل هازارد، والعمل على سد الفجوة المتزايدة في المستوى بين تشيلسي من جهة، ومانشستر سيتي وليفربول من جهة أخرى.
وخلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لم يبرم تشيلسي سوى صفقة واحدة، وهي التعاقد مع كريستيان بوليسيتش، مقابل 44.8 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى عودة عدد من اللاعبين المعارين - من ميشي باتشواي إلى تيموي باكايوكو وكورت زوما - وهو الأمر الذي لم يكن يكفي أي مدير فني جديد يتولى قيادة «البلوز». أما لامبارد فربما يكون أكثر استعداداً للعمل مع مجموعة اللاعبين التي وجدها في النادي، بل وربما تكون لديه رغبة في الاعتماد على عدد من اللاعبين الشباب، والدفع بهم في صفوف الفريق الأول.
لقد نجح لامبارد في مساعدة ماسون ماونت وفيكايو توموري على تقديم أفضل ما لديهما في ديربي كاونتي، وكان يراقب تامي أبراهام وريس جيمي وهما يتألقان في أندية منافسة في دوري الدرجة الأولى. وسوف يكون موريس، الذي استفاد من مجموعة من اللاعبين الموهوبين خلال عمله مديراً فنياً لفريق الشباب بتشيلسي تحت 18 عاماً، وجهاً مألوفاً للمساعدة في تشكيل المرحلة التالية من تطور هؤلاء اللاعبين. ومن المؤكد أن تعيين لامبارد على رأس القيادة الفنية لتشيلسي سوف يسعد كثيراً القائمين على أكاديمية الناشئين بالنادي لعدة أسباب، من بينها الحديث عن تعاون أكبر بين الفريق الأول وفريق الشباب في مركز التدريب في كوبهام، وتصعيد جو إدواردز للعمل في الطاقم التدريبي في الفريق الأول.
وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستسير الأمور مع لامبارد خلال المرحلة المقبلة. وقد يتساءل لامبارد عما إذا كانت سمعته ستتأثر إذا سارت الأمور بشكل سيء في تشيلسي، بالنظر إلى الظروف التي تولى فيها زمام الأمور. لكن انخفاض مستوى بعض المنافسين أيضاً، مثل مانشستر يونايتد وآرسنال، سوف يساعد لامبارد على قيادة تشيلسي لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وبغض النظر عما سيحدث، فإن لامبارد قد عاد إلى منزله، حتى وإن كانت هناك علامات استفهام حول توقيت العودة!


مقالات ذات صلة

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يدعو لاعبي توتنهام لاستغلال سخرية الجميع كدافع للبقاء بالدوري

حث روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير لاعبيه على استغلال سخرية المنافسين كدافع، في معركة النجاة من الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي يتمسك بالحذر: نقطة البقاء لا تأتي بسهولة في الدوري الإنجليزي

يبدو مشوار توتنهام هوتسبير نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم فجأة أقل خطورة مع توجهه إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (أ.ب)

ماكفارلين يحث لاعبيه على إثبات أنفسهم للمدرب الجديد ألونسو

قال كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي إن اللاعبين بحاجة إلى إثبات قدراتهم للمدرب الجديد للفريق الإسباني تشابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ب)

رسمياً... تشابي ألونسو مدرباً لتشيلسي حتى 2030

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي تعيين الإسباني تشابي ألونسو مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم، بعقد يمتد لـ4 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».