هبوط البورصة المصرية تزامنا مع طرح شهادات استثمار قناة السويس

بعد تحقيق مكاسب «دسمة» بلغت نحو 40% منذ بداية العام

جانب من تعاملات البورصة المصرية (أ.ف.ب)
جانب من تعاملات البورصة المصرية (أ.ف.ب)
TT

هبوط البورصة المصرية تزامنا مع طرح شهادات استثمار قناة السويس

جانب من تعاملات البورصة المصرية (أ.ف.ب)
جانب من تعاملات البورصة المصرية (أ.ف.ب)

يعتصر القلق المستثمرين في البورصة المصرية وهم يشهدون الأسهم القيادية تهوي تحت وطأة مبيعات حادة تزامنت مع طرح شهادات استثمار «قناة السويس الجديدة».
وتقول وكالة «رويترز»، في تحليل لها، إن البعض يتساءل عما إذا كانت خسائر السوق مرتبطة بطرح شهادات الاستثمار، دون الالتفات إلى حقيقة أن السوق كانت مهيأة لتصحيح نزولي مستحق بعد مكاسب دسمة بلغت نحو 40 في المائة منذ بداية العام.
وبدأ المصريون منذ الخميس الماضي شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة التي تسعى الحكومة من خلالها لجمع 60 مليار جنيه (4.‏8 مليار دولار) لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع، وذلك وسط إقبال واضح من المصريين على الشراء.
وخسر المؤشر الرئيس للسوق نحو 5.‏2 في المائة منذ الخميس الماضي وفقدت الأسهم أكثر من 15 مليار جنيه من قيمتها السوقية منذ معاملات الخميس الماضي وحتى منتصف معاملات اليوم، فيما بلغت حصيلة البنوك من بيع شهادات القناة نحو 35 مليار جنيه حتى الآن.
وقال إيهاب سعيد، من «أصول» للوساطة في الأوراق المالية: «ما يحدث في السوق ليس جني أرباح. ما يحدث هو ضغوط بيعية قوية على الأسهم.. هناك أسهم لم تصعد الفترة الماضية وتتراجع الآن.. هذا يعني أن البيع بخسارة، وهذه هي المشكلة في السوق الآن». وهوت أسهم «العربية للأقطان» 10 في المائة، و«أوراسكوم للاتصالات» نحو 14 في المائة، و«عامر غروب» 15 في المائة، و«بايونيرز» 16 في المائة، و«المنتجعات السياحية» 17 في المائة منذ الخميس الماضي وحتى منتصف معاملات اليوم. وبحلول الساعة 10.05 بتوقيت غرينيتش اليوم، واصل المؤشر الرئيس للسوق خسائره لرابع جلسة على التوالي ونزل 5.‏1 في المائة، كما هبط المؤشر الثانوي 3 في المائة.
ويقول سعيد: «تأثير شهادات استثمار قناة السويس بدأ يظهر في السوق. أما معاملات السوق، فهي تعتمد على ما قد يحدث في المستقبل وليس الواقع اليوم. المستقبل يقول إن الشهادات ستسحب 60 مليار جنيه من السيولة الموجودة في البلد، وكان يحتمل أن يذهب جزء من هذه السيولة لسوق المال». وأعلنت مصر في أغسطس (آب) شق «قناة السويس الجديدة»، إلى جانب القناة الحالية التي بنيت قبل 145 سنة، في إطار مشروع قيمته عدة مليارات من الدولارات. ويستهدف المشروع تعزيز التجارة عبر أقصر طريق ملاحي بحري بين أوروبا وآسيا وتنمية 76 ألف كيلومتر مربع حول القناة لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين لجذب مزيد من السفن وزيادة الدخل.
ويختلف كريم عبد العزيز من «الأهلي» لإدارة صناديق الاستثمار مع آراء سعيد، فيقول: «نزول السوق ليست له علاقة بشهادات الاستثمار.. هذا مستثمر وهذا مستثمر آخر.. ما حدث هو صدفة فقط أن يأتي النزول مع موعد طرح شهادات قناة السويس. لا تنس أن السوق صعدت بشكل كبير وتشبع شرائيا وكانت تبحث عن أي أخبار سلبية أو شيء للنزول».
وصعد المؤشر الرئيس لبورصة مصر نحو 40 في المائة منذ بداية عام 2014 وزادت القيمة السوقية لأسهمه بنحو 90 مليار جنيه.
وقال محسن عادل من «بايونيرز» لإدارة صناديق الاستثمار: «هناك حالة من التصحيح الحاد للأسهم بالسوق بعد المكاسب القوية. لا يمكنك أن تربط النزول بطرح شهادات قناة السويس بشكل قوي». ويتطلع المسؤولون في مصر إلى أن ترفع القناة الجديدة الإيرادات السنوية للقناة إلى 5.‏13 مليار دولار بحلول 2023 من 5 مليارات حاليا.
من جهة أخرى، استقر سعر الجنيه المصري في عطاء البنك المركزي لبيع الدولار اليوم (الخميس)، وقال البنك إنه باع 4.‏37 مليون دولار (الدولار يساوي 15.‏7 جنيه مصري)، وبلغ أقل سعر مقبول 1401.‏7 جنيه للدولار دون تغير عن سعر يوم الاثنين.
وفي السوق السوداء، قال أحد المتعاملين إنه جرى تداول الدولار بسعر 35.‏7 جنيه ليتراجع الجنيه قليلا من سعره يوم الاثنين البالغ 30.‏7 جنيه للدولار. ويتحرك سعر الجنيه في عطاءات الدولار داخل نطاق ضيق للغاية منذ مطلع يونيو (حزيران)، بعدما سمح البنك المركزي له بالهبوط في مايو (أيار). وعرض البنك 40 مليون دولار في عطاء أمس. وتتحدد أسعار تداول الدولار المسموح للبنوك بها على أساس نتائج عطاءات البنك المركزي، مما يمنحه سيطرة فعلية على أسعار الصرف الرسمية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).