أهمية بيانات الحوكمة البيئية وحوكمة الشركات في الشرق الأوسط بالنسبة إلى المستثمرين الدوليين

أهمية بيانات الحوكمة البيئية وحوكمة الشركات في الشرق الأوسط بالنسبة إلى المستثمرين الدوليين
TT

أهمية بيانات الحوكمة البيئية وحوكمة الشركات في الشرق الأوسط بالنسبة إلى المستثمرين الدوليين

أهمية بيانات الحوكمة البيئية وحوكمة الشركات في الشرق الأوسط بالنسبة إلى المستثمرين الدوليين

بدأ التغير المناخي يؤثر على قطاع الأعمال، حيث باتت الظروف الجوية القاسية تهدد أصول الشركات وسلاسل التوريد. ومع التطورات التي تشهدها البيئة ستزدهر الشركات التي تعمل على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، بينما ستعاني الشركات التي تتخلف عن التغيير. وإدراكاً لهذا التغيير، أعلنت دولة الإمارات عن خططها لإنتاج 24% من الكهرباء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2021 في مؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ (CPO21) الذي عُقد قبل عدة سنوات.
يدرك مجتمع الخدمات المالية العالمي تماماً مسألة تغير المناخ، ويبحث العديد من مديري الأموال اليوم عن آليات لدمج البيانات الخاصة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في نهجهم الاستثماري، بغية تحسين إدارة المخاطر وإيجاد الفرص في عالم الأعمال المتغير باستمرار.
لذلك، من الطبيعي أن تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات إيجابية في مجال دمج الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. وعلى الرغم من أن اعتماد هذه المعايير لا يزال في مراحله الأولى فإن المستثمرين وواضعي اللوائح التنظيمية قد حددوا القضايا المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات الخاصة بتغير المناخ وتأثيرها على ندرة المياه، وحوكمة الشركات وممارسات العمل.
أعلنت هيئة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي في منتدى أبوظبي للتمويل المستدام، في وقت سابق من العام الجاري، عن خططها لإدخال معايير الإفصاح المالي لمقياس الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، للهيئات المخصصة في سوق أبوظبي المالي العالمي. كما أعلنت سوق أبوظبي للأوراق المالية عن انضمامها إلى مبادرة الأمم المتحدة لأسواق المال المستدامة التي تسمح لأسواق التداول، بالتعاون مع المستثمرين والمنظمين والشركات، بتحسين أداء الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لديهم.
وكشف تقرير أصدره معهد المحللين الماليين المعتمدين في عام 2019 عن أن واضعي اللوائح التنظيمية في منطقة الشرق الأوسط يركزون على القضايا البيئية عندما يتعلق الأمر بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه قد يُعزى إلى المبادرات الحكومية مثل استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، و«رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، التي تدرك الحاجة إلى تفادي المخاطر المرتبطة بتغير المناخ، نظراً إلى تعرض المنطقة لهذه المخاطر أكثر من غيرها بسبب الجفاف وندرة المياه.
وفي منتدى المياه السعودي الذي عُقد في وقت سابق من العام الجاري، أطلق عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، خطة طموحة للحفاظ على المياه تحمل اسم «قطرة».
وباعتبار أن المملكة العربية السعودية إحدى أكثر دول العالم جفافاً وثالث أكبر مستهلك للمياه لكل نسمة، تهدف هذه المبادرة إلى تقليل استهلاك المياه بنحو 24% بحلول العام المقبل ونحو 43% بحلول عام 2030.
وبالمثل، تنص استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 على استثمار الدولة 600 مليار درهم حتى عام 2050 من أجل ضمان تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة واستدامة النمو في اقتصاد دولة الإمارات. وتهدف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى جعل دبي المدينة ذات البصمة الكربونية الأقل في العالم بحلول عام 2050، وستشهد دبي إنتاج 7% من إجمالي مزيج الطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020، و25% بحلول عام 2030 و7.5% بحلول عام 2050.
تسهم هذه التطورات التي شهدتها السنوات الأخيرة في تحفيز الشركات في القطاعين العام والخاص في منطقة الشرق الأوسط على اعتماد مصادر الطاقة المستدامة ومبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.
> زيادة الطلب على بيانات الحوكمة البيئية في منطقة الشرق الأوسط
أبرز تقرير معهد المحللين الماليين المعتمدين أن استقطاب المنطقة المتزايد للمستثمرين الدوليين قد أدى إلى زيادة الطلب على بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، ما أسهم في رفع مستوى الوعي حول مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ودمجها عبر سلسلة الاستثمار بغية تلبية متطلبات العملاء الأجانب في هذا المجال.
وعلاوة على ذلك، ووفقاً للتقرير، على الرغم من الوعي والتقدم المحرز في البيئة التنظيمية في منطقة الشرق الأوسط من أجل تعزيز متطلبات الشفافية وحوكمة الشركات، فإن المنطقة لم تشهد بعد تحسينات جوهرية من حيث تقارير الحوكمة البيئية والاجتماعية المقدمة من قبل الشركات.
> البيانات الموحدة تسهّل الدمج ضمن عمليات إدارة المخاطر والمحافظ
تسعى الشركات من خلال التقارير التي تقدمها حول مقاييس أداء الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات الخاصة بها إلى تلبية الطلب المتزايد للمستثمرين وأصحاب المصلحة الرئيسيين على توفير كميات أكبر من البيانات. وتعد تلبية هذا الطلب تحدياً كبيراً يواجه الشركات نظراً إلى العدد الكبير من منصات ومتطلبات إعداد التقارير والافتقار إلى معايير متسقة لإعداد التقارير. ونتيجة لذلك، قد يتم تقديم نقاط بيانات مختلفة عبر الشركات في القطاع نفسه، وعن طريق الشركة ذاتها من عام إلى آخر.
يواجه المستثمرون تحدياً في كيفية تقييم البيانات المقدمة من الشركات، بما في ذلك مجموعة واسعة من تقارير الاستدامة والوثائق والملفات والمواقع الإلكترونية. ويقوم بعض مزودي البيانات، مثل «بلومبرغ»، بسد هذه الفجوة من خلال تمكين المستثمرين من الوصول إلى بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات عالية الجودة بصيغة تسهّل الاندماج في عملية الاستثمار.
> البيانات التي تلبي احتياجات جميع المستثمرين في مجال الحوكمة
بدأ عدد متزايد من المستثمرين في إدراك العلاقة الإيجابية بين الاستدامة والأداء المالي. ومع ذلك، فإن الاطلاع على بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات الحالية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الالتباس. فإما أن يواجه المستثمرون بكميات هائلة من البيانات غير المهيكلة، وإما أن يتم استدراجهم إلى نتائج متناقضة فيما يخص بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات من جهات خارجية.
وفي الوقت الذي تشهد فيه سوق الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات نمواً وتوسعاً، يريد المستثمرون من ذوي التفكير المستقبلي اتباع نهج أكثر تطوراً، بينما يشعر المستثمرون الجدد في هذا المجال بالقلق من نشر ادعاءات زائفة حول حماية البيئة. وفي سبيل تقدم عجلة الاستثمار المستدام يتعين على جميع الأطراف العمل معاً من أجل تحسين جودة وكمية بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات التي يمكن الوصول إليها وإدارتها، والتي تعد مسألة مهمة لا بد من معالجتها مع استمرار استقطاب منطقة الشرق الأوسط لرؤوس الأموال من السوق العالمية.

- براد فوستر المدير العالمي لمحتوى البيانات المؤسسية... وديفيد تابيت المدير العالمي لبيانات الأسهم في «بلومبرغ»
-- المقال حصري بالاتفاق مع «بلومبرغ» والمعلومات الواردة فيه من معهد المحللين الماليين المعتمدين، ومبادئ الاستثمار المسؤول، ودمج الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: الأسواق، والممارسات، والبيانات (2019).



إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)
ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا، وذلك بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن إمكانية استغلال هذا الممر البحري الاستراتيجي لتحقيق عوائد مالية.

وجاءت تصريحات ساديوا لتؤكد موقف وزير الخارجية الإندونيسي الصادر يوم الخميس، والذي شدد على أن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا لن يفرض أي رسوم على حركة الملاحة في المضيق، وفق «رويترز».

وأوضح ساديوا خلال مؤتمر صحافي أن إندونيسيا ستلتزم بالكامل بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، التي تنظّم استخدام الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها.

وكانت تصريحات سابقة للوزير قد أثارت جدلاً واسعاً هذا الأسبوع، بعد طرحه فكرة فرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن يوضح لاحقاً أن مثل هذا الإجراء غير قابل للتطبيق عملياً.

ويأتي هذا الجدل في وقت يثير فيه الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الشرق الأوسط مخاوف متزايدة لدى صانعي السياسات في آسيا بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية.

ويُعد مضيق ملقا، الذي يمتد لمسافة تقارب 900 كيلومتر بين إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسنغافورة، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث تصفه إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأنه شريان رئيسي لنقل النفط العالمي، كما يمثل أقصر طريق بحري بين شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأظهرت بيانات إدارة الشؤون البحرية الماليزية أن أكثر من 102,500 سفينة، معظمها تجارية، عبرت المضيق خلال عام 2025، مقارنة بنحو 94,300 سفينة في عام 2024.


«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.