ملحم زين: {السوشيال ميديا} مفهوم حديث أخطأ كثيرون في كيفية استخدامه

يطل في «مهرجانات بيبلوس الدولية» ليغني موشحات أندلسية

أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»
أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»
TT

ملحم زين: {السوشيال ميديا} مفهوم حديث أخطأ كثيرون في كيفية استخدامه

أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»
أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»

قال المطرب ملحم زين إنه على الفنان أن يخلع عباءته بين وقت وآخر فيحدث تغييرا ملحوظا في أعماله كي لا يقع في التكرار. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «في ألبومي الجديد لامست أسلوبا فنيا جديدا لم يسبق لي أن أديته من قبل كما في أغنية (لهون وبس) التي تتسم بنمط غنائي مغاير تماما عما سبق أن قدّمته في مشواري الفني». وكان ملحم زين قد أطلق مؤخرا «ميني ألبوم» بعنوان «ملحم زين 2019» ويتألف من 5 أغنيات وهي «صفّي قلبي» و«مدري شو بني» و«قولوا» ومن مدة» و«لهون وبس» شارك في كتابتها عدد من الشعراء وجميعها من ألحان سليم سلامة ومن إنتاج شركة «بلاتينيوم ريكوردز».
«يتمتع الملحن سليم سلامة بقدرة على التلوين والتنويع في ألحانه». يعلق صاحب لقب «ريّس الأغنية اللبنانية» في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط». ويتابع: «وهذا الأمر ساهم في جمعنا أكثر من مرة منذ بداياتي حتى اليوم. وعندما أجد ما أرغب في سماعه من سلامة أو غيره فإني لا أتردد في غنائه بكل طيبة خاطر. فالأغنية الجميلة على الفنان أن يقتنص فرصة غنائها دون شك».
يجمع ملحم زين في ألبومه الجديد الرومانسية والحلم من خلال كلمات أغاني تخاطب سامعها بلسان حاله فلا يمل من سماعها. وكذلك تحضر فيها الحداثة في الأداء وفي التوزيع الموسيقي، ومن بينها أغان تتمتع بالنمط الإيقاعي الذي عوّدنا عليه في أغان سابقة. «تطرقت إلى المقسوم البطيء وإلى تركيبة موسيقية جديدة وكذلك إلى الحداثة كي أسجل الفرق. فالألبوم بصمة أولى في مشوار التغيير، ولا يمكنني أن أقدّم تغييراً كاملاً بين ليلة وضحاها أو أن أترك لون الطرب الشعبي إلى مكان آخر نقدّم فيه اليوم أغنية من نوع يعرف بـ(Future Base)، أي الموسيقى المركّبة التي لا تحمل هوية معينة، وصحيح أنني أقدمت على مجازفة ولكنها وصلت إلى الناس».
والمعروف عن ملحم زين دماثة أخلاقه مع زملائه الفنانين ووفاؤه لمن يتعاون معه من موسيقيين وشعراء. ويعلّق: «الوفاء قيمة إنسانية لا تتعلق فقط بالأشخاص الذين نعمل معهم وهي من الشيم الأخلاقية التي أتبعها في حياتي.
والفنان يجب أن يثابر أيضا على تجديد جلده ولذلك هناك موسيقيون كثر يلفتونني اليوم سبق أن تعاونت معهم أيضا أمثال وسام الأمير وبلال الزين وعمر صباغ وسمير صفير وأكن لأعمالهم إعجابا كبيرا».
المجازفة التي أقدم عليها زين في أغانيه الجديدة سيكمل فصولها التغييرية مع عملية تصوير جديدة أيضا تعرف بـ«مودبورد». «هو أسلوب جديد في تصوير الأغاني بعيدا عن التقليدية المتبعة في هذا الإطار». يوضح ملحم زين ويتابع: «فهي ترتكز على تصوير أغاني الألبوم مرة واحدة في موقع واحد مع تغيير الديكورات المطلوبة لتحمل كل منها أجواء مختلفة. وهذا الأمر يسهّل علي مهمة تنفيذ الكليب الغنائي لكوني لست من الفنانين الذين يستطيعون تحمل طول تصويرها الذي يتطلب مرات كثيرة أكثر من 30 ساعة للأغنية الواحدة. ولقد اخترت المخرج الرائد سعيد الماروق لينفذها وسأطلقها على مراحل».
ويؤكد زين أنه لمس نجاح أغانيه الجديدة بعد إحيائه مهرجانات طرابلس مؤخرا.
«لقد تفاعل معي الجمهور بشكل كبير بعد أن حفظوها وراحوا يرددونها معي». ولكن ما هو التغيير الذي أحدثه على المسرح النمط الغنائي الجديد الذي تؤديه؟ يرد: «طوال مشواري الفني كنت أنوع في أغانيّ ولا أتقيد بنمطية واحدة. وكان هذا الأمر يلقى تجاوبا كبيرا من الحضور. والتغيير الوحيد الذي يرافق خطوتي في ألبومي الجديد اليوم هو ضرورة اللجوء إلى أوركسترا أكبر. فالأغاني تتمتع بتوزيع موسيقي مغاير يحتاج إلى آلات عازفة متنوعة. وهمّي الوحيد وأنا أقف على خشبة المسرح أمام الجمهور هو أن يستمتع بما أقدمه من أنواع موسيقى تتراوح ما بين الفولكلور اللبناني والشعبي والدبكة والكلاسيكي والحديث الذي يبرز حاليا في عدد من أغاني ألبومي».
ويحيي ملحم زين هذا الصيف عددا كبيرا من المهرجانات الفنية في مناطق لبنانية مختلفة وبينها جونية وصور وقرطبا والمدفون وغيرها، إضافة إلى حفلات أخرى خارج لبنان وهي كناية عن جولات فنية في بلدان أوروبية وأستراليا وأميركا الجنوبية وفي البرازيل والأرجنتين. ولكن أين أنت من مهرجانات تقام في بيروت؟ يرد: «أتمنى أن أغني في مهرجانات تقام في بيروت ولكنها تنحصر اليوم بواحد معروف وهو (أعياد بيروت).
ولم تسنح لي الفرصة بعد للمشاركة فيها مع أني أتمنى ذلك. فالقيمون عليها وهم من أعز الأصدقاء يلجأون إلى استضافة فنانين محددين كل عام وبشكل متكرر. وأحزن لكون بيروت لا تتمتع بمهرجان دولي أسوة بمدن لبنانية أخرى كبعلبك وصيدا وبيبلوس وصور».
وعما ستتضمنها حفلته في مهرجانات بيبلوس الدولية لهذا العام والتي تقام في 26 الحالي بمشاركة الموسيقي شربل روحانا يقول: «سأقدم حفلة مغايرة تماما عما سبق أن أحرزته في هذا المجال. فسأغني أمام نحو 6000 شخص مع أوركسترا ضخمة يقودها شربل روحانا وأؤدي الموشحات الأندلسية على أنواعها وهي المرة الأولى التي أقدمها على المسرح. وأتمنى أن أنجح في هذه الخطوة خصوصا أن الأغاني التي سأؤديها قديمة ويعود بعضها إلى ما قبل عامي 1850 و1905. فأعتبره مهرجانا استثنائيا قلبا وقالبا خصوصا أنه لا أحد من الفنانين سبق أن قدّم هذه الأنماط الغنائية في مهرجانات لبنانية».
وعن التغييرات الرئيسية التي يلحظها اليوم على الساحة الفنية بعد مرور نحو 15 عاما على دخوله عالم الغناء يقول: «التغيير الأساسي والوحيد الذي طرأ على الساحة الفنية هو انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بحيث إنها تكتسح الساحة بقوة. وما لا أستوعبه هو هذا المفهوم الخاطئ عند البعض بأن من لا يدخل هذه الموجة يفشل وينتهي مشواره وهو أمر غير دقيق بتاتا. فهناك من يصور الوضع وكأن النجاح لا يتأتى سوى عبر حسابات إلكترونية كـ(إنستغرام) ولذلك عليه أن يبقى عليها بشكل دائم وممل. وبرأيي هذا الاعتقاد السائد غير صحيح كليا وهناك كم كبير من الفنانين الذين لا يستخدمون هذه الوسائل ومع ذلك لا يزالون نجوم الساحة العربية كجورج وسوف وكاظم الساهر وصابر الرباعي ووائل كفوري وغيرهم. كما أن هذه الوسائل كشفت عورات أشخاص فوقعوا في أوحال صنعوها بأيديهم وشكلت مذلة كبيرة لهم على أصعدة كثيرة».
ولكنك أنت نفسك طرحت ألبومك الجديد بشكل رقمي فانتميت أيضا إلى العالم الافتراضي؟ «هنا الأمر مغاير تماما لكون الوضوح يسود هذا النوع من العمليات الإلكترونية بحيث في استطاعتي أن أعرف وبالأرقام عدد المستمعين إلى أغاني ألبومي الجديد وما حققه من نجاحات على مواقع إلكترونية مختلفة. فالطابع تجاري بامتياز والجميل هو أن الفنان يستطيع مراقبة حركة الألبوم وهو يجلس على كرسيه ليتعرف إلى مدى انتشاره على الكرة الأرضية بأجمعها». وهل تحن إلى زمن الـ«سي دي» الذي رافقك منذ بداياتك؟ «أول ألبوم أصدرته في بداياتي (إنت مشيت) كانت الشرائط التسجيلية (كاسيت) لا تزال موجودة ومن بعدها انتشرت الأسطوانات المدمجة. وأحن كثيرا لتلك الحقبة لما كانت تحمل من ذكريات جميلة وأحزن عندما أسترجعها لاشتياقي الكبير لها».
وعما إذا كان سيتابع إصدارات أعماله الجديدة على طريقة الـ«ميني ألبوم» بعيدا عن عدد أغان يفوق الـ12 أحيانا يعلق: «سأتمسك بهذا الأسلوب الجديد، لا بل أفكر بأن ينقص عدد (تراكات) الألبوم الواحد لأقل من 5 أغنيات. وسأثابر على طرح أغان فردية وملونة بين وقت وآخر. فبهذه الطريقة أعطي لكل أغنية حقها وبالتالي لا يستغرق الألبوم وقتا طويلا لإصداره ولتسويقه».
ذكرت في إحدى إطلالاتك التلفزيونية الأخيرة بأنك تمنيت لو كانت أغنية «3 دقات» للفنان أبو من نصيبك... لماذا؟ يرد: «لقد أعجبت كثيرا بهذه الأغنية وكانت مناسبة لي لأدخل بها على الأسواق المصرية، وليس عندي أي حرج بأن أؤديها على المسرح في حفلاتي ولكن هذا الأمر لم يحدث حتى الساعة». وعن رأيه بالساحة الفنية اليوم يقول: «إنها تمر بأحلى أيامها بعد أن هدأت وتغربلت وغابت عنها أصوات النشاز وأخرى استعراضية فقط».



مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».


تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
TT

تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)

قال المؤلف الموسيقي المصري، تامر كروان، إن حضوره الدرامي في الموسم الرمضاني الماضي بثلاثة مشروعات دفعة واحدة يضعه أمام مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون إنجازاً مهنياً، مشيراً إلى أن كل عمل درامي له روحه التي تميزه وجمهوره، بشكل لا يسمح بوجود أي تشابه في التيمات أو تقاطع بالمشاعر بين مسلسل وآخر، ومن ثم يكمن التحدي الحقيقي في الحفاظ على هوية كل مشروع، بحيث تبدو الموسيقى وكأنها وُلدت من داخله، وليست مفروضة عليه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن اختلاف البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية، مشيراً إلى أن «اللهجة وإيقاع الأداء التمثيلي يؤثران مباشرة في صياغة الجُملة الموسيقية، فضلاً عن أن الدراما المصرية لها طابعها، على العكس من خصوصية الدراما الشامية أو الخليجية التي تحمل إيقاعاً مختلفاً ليس فقط في الكلام، بل في البناء النفسي للشخصيات».

خلال العمل في الاستوديو (حسابه على «فيسبوك»)

ووضع الموسيقار تامر كروان الموسيقى التصويرية لثلاثة أعمال درامية هي المسلسلان المصريان «حكاية نرجس» و«اللون الأزرق»، بالإضافة إلى المسلسل السوري «بخمس أرواح».

أكد تامر كروان أن اختيار الآلات لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لدراسة لطبيعة المكان والسياق الاجتماعي، فالموضوع الشعبي مثلاً يحتاج إلى معالجة تختلف تماماً عن العمل النفسي أو الرومانسي، حتى يصل الإحساس صادقاً إلى المشاهد، لافتاً إلى أنه يفضِّل أن تكون الموسيقى التصويرية موظَّفةً داخل النسيج الدرامي بهدوء وذكاء، بعيداً عن الاستعراض.

وبيَّن أن بعض المسلسلات لا تحتمل إدخال أغانٍ، لأنَّ الأغنية قد تكسر الحالة الشعورية المتراكمة عبر الحلقات، في حين يؤدي تتر البداية دوراً محورياً بوصفه الواجهة الأولى للعمل، إذ يُمهِّد نفسياً للدخول إلى العالم الدرامي، ويمنح المُشاهد مفتاحه العاطفي.

يؤكد تامر أن اختيار الآلات الموسيقية لا يتم بشكل عشوائي بل يخضع لدراسة (حسابه على «فيسبوك»)

وانتقل كروان إلى الحديث عن السينما، مؤكداً أن تعامله معها يختلف جذرياً عن تعامله مع التلفزيون، موضحاً أن السينما بالنسبة إليه عمل مكتمل الصورة، ولذلك يفضِّل انتظار النسخة شبه النهائية بعد المونتاج ليبدأ صياغة أفكاره الموسيقية، حتى تكون الموسيقى في توافق كامل مع الصورة والحوار والإيقاع العام للفيلم، لافتاً إلى أن السينما تحتاج لمساحة أعمق للتفكير في التفاصيل، لأنَّ الزمن المحدود للعمل السينمائي يسمح ببناء موسيقي أكثر تركيزاً وكثافة.

وتوقَّف عند تجربته السابقة في فيلم «باب الشمس» قبل أكثر من 22 عاماً، عندما اعتمد على بحث معمق في المقامات وطبيعة الأداء الفلسطيني، ليس بهدف توظيف عناصر فلكلورية بشكل مباشر، بل ليظلَّ الإحساس العام حاضراً في خلفية عملية التأليف، عادّاً أن دراسة طريقة عزف العود وبعض الآلات المرتبطة بالبيئة كانت ضرورية، حتى لا تأتي الموسيقى منبتّة عن سياقها الثقافي.

تباين البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية

تامر كروان

وكشف عن عمله، فيلم «برشامة»، المعروض بالسينما حالياً، والذي يتقاسم بطولته هشام ماجد ومصطفى غريب، موضحاً أن الكوميديا من أصعب الأنواع موسيقياً، لأن نجاحها يعتمد على التوقيت الدقيق، مما يجعل حضور الموسيقى فيها محسوباً بعناية حتى لا تطغى على الإفيه أو تفسد المفارقة الكوميدية، فالموسيقى بالفيلم الكوميدي لا تضحك بدلاً من الممثل، بل تهيئ المناخ وتضبط الإيقاع دون مبالغة.

وعن عضويته في لجنة تحكيم مهرجان «المركز الكاثوليكي المصري للسينما»، أكد أنه لا ينظر إلى الأفلام من زاوية الموسيقى فقط، رغم تخصصه، بل يجري تقييماً شاملاً لكل عناصر العمل، بدءاً من الرؤية الإخراجية ومدى ملاءمتها للموضوع، مروراً بأداء الممثلين، والتصوير، والمونتاج، وصولاً إلى الصدق العام وقدرة الفيلم على التأثير في المتلقي، موضحاً أن الموسيقى بالنسبة له جزء من منظومة متكاملة، ولا يمكن الحكم عليها بمعزل عن السياق الدرامي العام.

وفيما يتعلق بفكرة الحفلات الموسيقية، عاد كروان ليؤكد أن تقديم الموسيقى التصويرية على المسرح يظل مشروعاً مؤجلاً، ليس لغياب الرغبة، بل لصعوبة تحقيقه بالشكل الذي يرضيه، عادّاً أن الوقوف أمام جمهور مباشر يمثل تحدياً مختلفاً عن العمل داخل الاستوديو، كما أن إقامة حفل يليق بالموسيقى التصويرية تحتاج إلى إنتاج ضخم من حيث عدد العازفين وطريقة التوزيع والتقديم البصري.

وأضاف أن «هذا النوع من الحفلات لا يحظى غالباً بالدعم الكافي من الرعاة، لأنهم يميلون إلى أنماط موسيقية أكثر جماهيرية وأسرع ربحاً، ما يجعل المشروع مغامرة غير مضمونة من وجهة نظر كثيرين».


داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.