تحسن في أداء الجنيه الإسترليني مع آخر استطلاع للرأي

تحسن في أداء الجنيه الإسترليني مع آخر استطلاع للرأي

كبرى مؤسسات اسكوتلندا تصعد لهجتها دفاعا عن وحدة المملكة المتحدة
الجمعة - 18 ذو القعدة 1435 هـ - 12 سبتمبر 2014 مـ

استرد الجنيه الإسترليني بعض خسائره، بعد المخاوف التي ثارت أخيرا بشأن التصويت لصالح استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة في الاستفتاء المقرر الأسبوع المقبل، لكن استطلاع الليلة قبل الماضية ساهم في تعافي الإسترليني من أضعف مستوياته في 10 أشهر أمام الدولار. كما حذر صندوق النقد الدولي من التصويت لصالح الاستقلال، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه يؤدي إلى «وضع ضريبي ومالي ونقدي جديد ومختلف».
وقال المتحدث باسم الصندوق ويليام موراي إنه نتيجة لذلك، قد تواجه المملكة المتحدة حالة من عدم الاستقرار، مضيفا أن «عدم اليقين يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل سلبية على السوق على المدى القصير».
ورفض المتحدث التكهن بآثار هذه الخطوة في الأسواق على المدى الطويل. وأضاف المتحدث أن صندوق النقد الدولي لا يتخذ أي موقف إزاء مسألة الاستفتاء السياسية في اسكتلندا.
مصرف «رويال بنك أوف سكتلاند» و«مجموعة لويدز» المصرفية وضعا خطط للطوارئ لنقل مكاتبهما المسجلة لإنجلترا في حال التصويت في الاستفتاء المقرر لصالح استقلال اسكتلندا. وأصدرت مجموعة «لويدز» المصرفية بيانا بشأن الخطط. وقالت لويدز في بيان لها: «لدينا خطط للطوارئ من بينها تأسيس كيانات قانونية جديدة في إنجلترا».
وقال متحدث باسم وزارة الخزانة: «خطط (لويدز) للانتقال إلى لندن في حال التصويت بـ(نعم) في الاستفتاء مفهومة». وتعني هذه الخطوة أن البنوك سوف تستمر تحت إدارة بنك إنجلترا في حال التصويت لصالح استقلال اسكتلندا.
المجموعة، المملوكة جزئيا للدولة، تشغل 16 ألف موظف في المنطقة، إلا أن هذا التغيير سيكون أساسا تقني الطابع، فهو سيتيح لـ«لويدز» الذي توجد معظم أنشطته بالفعل في لندن وضع نفسه تحت إدارة بنك أوف إنغلاند، أو بنك إنجلترا المركزي.
أما «رويال بنك أوف سكوتلاند»، الذي جرى إنقاذه من قبل الحكومة البريطانية، هدد بنقل مقره إلى لندن إذا استقلت اسكتلندا، وذلك في تصعيد جديد للمؤسسات الكبرى في عالم الأعمال البريطاني ضد هذه الخطوة المحتملة. أوضح البنك في بيان: «هناك علامات استفهام كثيرة حول الاستفتاء الاسكتلندي الذي يمكن أن تكون له عواقب على البيئة المالية والنقدية والقانونية ونظام التسوية والتصنيف المصرفي». وأضاف: «لهذا السبب وضع (رويال بنك أوف سكوتلاند) خطة لمواجهة العواقب المحتملة للتصويت بـ(نعم) على دوائر الأعمال».
في هذا الإطار، يرى البنك أنه سيكون من الضروري إعادة نقل مركزه الرئيس وفرعه العامل الرئيس إلى إنجلترا». ورأى البنك أن ذلك سيكون «الوسيلة الأكثر فاعلية لتوضيح الوضع تجاه مساهمينا وتقليل المخاطر». هذا البنك المتمركز منذ 1727 في اسكتلندا ومقره في أدنبره، مملوك بأغلبيته إلى الدولة البريطانية التي هبت لنجدته وقت الأزمة المالية العالمية. وسرعان ما ندد رئيس حكومة اسكتلندا الإقليمية وزعيم دعاة الاستقلال أليكس سالموند بمناورة «سياسية» بتنسيق من الحكومة البريطانية في ويستمنستر.
ويوظف البنك 11500 شخص في هذا الإقليم الشمالي. وفي بيانه شدد «رويال بنك أوف سكوتلاند» على أن هذا التغيير المحتمل للمقر «لن يكون له أي تأثير على عملاء كل الجزر البريطانية» سواء اسكتلندا أو إنجلترا أو ويلز أو آيرلندا الشمالية (الأقاليم التي تشكل المملكة المتحدة).
عملاق آخر في اسكتلندا هو مجموعة «ستاندارد لايف» حذرت أيضا من أنه سينقل، إذا اقتضى الأمر، إلى إنجلترا جزءا من الصناديق التي يديرها لحساب عملائه البريطانيين.
الشركات الاسكتلندية الصغيرة، الأقل تأثيرا في عالم الأعمال، تبدو أكثر انقساما. فقد وقع أكثر من 200 رئيس شركة في نهاية أغسطس (آب) على عريضة تدعو إلى الاستقلال. وردا على مذكرة لرؤساء شركات آخرين مؤيدين للاستقلال، اتهم هؤلاء لندن بأنها تعامل اسكتلندا، مثل «بقرة حلوب»، ووعدوا ببناء مجتمع «أكثر عدلا ورخاء» ومتحررا من الوصاية اللندنية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة