* اسكتلندا المستقلة سوف تحتفظ بالجنيه الإسترليني والملكية وستكون خالية من الأسلحة النووية وتبقى عضوا في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفي الاتحاد الأوروبي. كما أن الديون وكذلك حصتها من بترول بحر الشمال من القضايا الشائكة، مما يحتاج لكثير من الوقت لحل مثل هذه المشاكل في حالة صوتت لصالح الانفصال. لكن جميع هذه القضايا تثير خلافات مع لندن.
* العملة
* لندن ترفض الاشتراك معها في عملة واحد. خيارها الثاني، وهو أن تتجه اسكتلندا لاختيار عملتها الخاصة، وهو أمر مليء بالمخاطر. ويقول دارلينغ: «تصور كيف تفيق في صباح يوم الاثنين، وتجد أن كل مدخراتك في البنوك لا تساوي شيئا، لأنه لا أحد يعرف إلى أين تتجه الأمور، بعد أن تقرر دولة استخدام عملة خاصة بها في بداية الأسبوع. وإذا خاف الناس قبل ذلك بيوم واحد وقرروا سحب مدخراتهم ووضعها في بنوك أخرى بعملة مختلفة، فإن ذلك قد يطيح بالنظام المصرفي الاسكتلندي».
وقال البروفسور جون كيرتيس من جامعة ستراثكلايد في اسكتلندا في تعليقات للقناة الرابعة البريطانية إن على ساموند إقناع الناخبين بأن «أوضاعهم الاقتصادية ستكون أفضل في اسكتلندا المستقلة على المدى البعيد»، إلا أن الأرقام التي يقدمها ما زالت غير دقيقة حول عائدات البترول، التي ما زالت موضع خلاف مع لندن.
* بترول بحر الشمال
* في مقابلة مع القناة الرابعة البريطانية قال ساموند إنه سيحصل على 90% من مداخيل بحر الشمال التي تقدر بـ10.5 مليار جنيه إسترليني سنويا. حقول النفط والغاز في بحر الشمال تحتوي 24 مليار برميل والتي تقدر قيمتها بـ1.5 تريليون جنيه إسترليني. لكن هذه ما زالت نقطة خلال بين لندن وأدنبره. حكومة لندن تقول إن حصة اسكتلندا هي 8% من مبيعات غاز بحر الشمال. ويعتقد بعض الخبراء أنه حتى في حالة حصول اسكتلندا المستقلة على حصة الأسد من مبيعات بترول وغاز بحر الشمال (بعد الحسم جغرافيا للمياه الإقليمية بين البلدين)، فإن التذبذب في أسعار السوق لن يكون دائما لصالح اسكتلندا، كما أن احتياطي النفط في حالة تراجع. أضف إلى ذلك أن ملكية الآبار ستثير معارك قانونية بين البلدين. من جانبه، كرر العملاق النفطي «بريتش بتروليوم»، الناشط جدا في بحر الشمال، أن هذه الآبار ستكون مستغلة بشكل أفضل «إذا جرى الإبقاء على قدرات ووحدة المملكة المتحدة».
* الديون
* لقد ضخت بريطانيا ما قيمته 187 مليار جنيه إسترليني في البنوك الاسكتلندية عندما اندلعت الأزمة المالية العالمية، وهذا أكبر من الدخل القومي الاسكتلندي الذي يقدر بـ122 مليار جنيه إسترليني. ويعتقد بعض المعلقين أنه لو كانت اسكتلندا مستقلة في تلك الفترة لواجهت الأزمة نفسها التي واجهتها آيسلندا التي شارفت على الإفلاس، واتجهت إلى صندوق النقد الدولي.
* عضوية الاتحاد الأوروبي
* جاء في المشروع أن اسكتلندا المستقلة سوف «تستمر عضوا» في الاتحاد الأوروبي، ولكنها لن تصبح عضوا بمنطقة اليورو. ويعتمد ساموند في ذلك على تفسيره للمذكرة التي وقعها في فبراير الماضي مع كاميرون، والتي تطالب كما يعتقد بأن تدعم لندن مساعي اسكتلندا المستقلة في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي. يقول أليستر دارلينغ إن اسكتلندا ستواجه مشكلات أكبر في حالة الانفصال ودخولها الاتحاد الأوروبي بلدا كامل العضوية. إذا قررت دخول الاتحاد الأوروبي فعليها قبول اليورو عملة قانونية لاقتصادها. الاتحاد الأوروبي صرح سابقا بخصوص خطط انفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، وقال إن عليه تقديم طلب العضوية للانضمام، وسيجري النظر في الموضوع، أي أنه لن يحدث تلقائيا كون إسبانيا عضوا في الاتحاد. وهذا طبعا ينطبق على اسكتلندا.
* الأسلحة النووية
* كما أشار إلى أن نقل الأسلحة النووية البريطانية، المخزَّنة في قاعدة كلايد البحرية على الساحل الغربي لاسكتلندا، سيكون من الأولويات، وسوف تسعى اسكتلندا لأن تصبح «عضوا من أعضاء الناتو الكثيرين الخالين من الأسلحة النووية».
