مقتل 100 من عناصر الحوثي خلال 48 ساعة بينهم قيادات في الجماعة

نجاة مسؤول محلي من محاولة اغتيال في صنعاء

مقتل 100 من عناصر الحوثي خلال 48 ساعة بينهم قيادات في الجماعة
TT

مقتل 100 من عناصر الحوثي خلال 48 ساعة بينهم قيادات في الجماعة

مقتل 100 من عناصر الحوثي خلال 48 ساعة بينهم قيادات في الجماعة

أصيب مسؤول محلي يمني بجروح خطيرة، بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في العاصمة صنعاء نفذها مسلحون مجهولون صباح أمس الخميس، في الوقت الذي تتواصل فيه المواجهات العنيفة في محافظة الجوف (شرق البلاد) التي يسعى الحوثيون إلى السيطرة عليها بالقوة المسلحة.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن العقيد أمين الحيدري الذي يشغل منصب مدير مديرية مسور بعمران، تعرض صباح أمس الخميس لإطلاق رصاص من قبل مسلحين مجهولين أثناء دخوله إحدى العيادات في شارع أربعين بسعوان شرق العاصمة، مشيرين إلى أن المسلحين كانوا يستقلون سيارتين من نوع «كاميري» و«هايلوكس» لا تحملان لوحات، حيث أطلق أحد المسلحين على الحيدري الرصاص من سلاح كلاشنيكوف، فيما كان مسلح آخر يصور العملية من كاميرا فيديو، ثم لاذا بالفرار.
ولفت شهود العيان إلى أن الحادثة وقعت على بعد أمتار قليلة من نقطة تفتيش للشرطة العسكرية. وأكدت مصادر طبية أن حالة الضابط خطيرة بعد إدخاله العناية المركزة، فيما طوقت قوات الأمن المنطقة وفتحت تحقيقا حول الحادثة.
وفي محافظة الجوف (شمال البلاد)، قالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن المتمردين الحوثيين خسروا قيادات ميدانية كبيرة في معارك عنيفة مع الجيش واللجان الشعبية، منهم القيادي أبو يوسف الفيشي، وربيع مساعد المهدي، فيما نفذ الطيران الحربي 3 غارات جوية أمس الخميس استهدفت مواقع الحوثيين في مجز بمحافظة مأرب والغيل والصفراء والعرضي، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم.
وأفادت المصادر بسيطرة اللجان الشعبية والجيش خلال اليومين الماضيين على مواقع للمتمردين الحوثيين، في «وادي إيبر»، بمديرية الغيل، في معارك عنيفة يشارك فيها الطيران الحربي. وأوضحت المصادر أن المعارك تركزت في جبهات الحباري والكباري، ووادي إيبر في مديرية الغيل، والزاهر، وسقط فيها قتلى من قيادات الحوثي أبرزهم ربيع مساعد المهدي، ويوسف الفيشي. فيما قصف الطيران الحربي لليوم الخامس على التوالي أهدافا حوثية في عدة مناطق يتمركز فيها مقاتلو الحوثي، خاصة في منطقة المنصاف بمديرية الزاهر، وفي المطمة بالغيل ومجز بمأرب. ولفتت المصادر إلى أن الجيش واللجان الشعبية تمكنوا من صد هجمات مباغتة للحوثيين في مديرية الغيل، وقاموا بهجوم عكسي على مواقعهم، ما أجبرهم على سحب أسلحتهم الثقيلة ومقاتليهم إلى «وادي حليف».
ومنذ مشاركة الطيران الحربي في شن سلسلة من الغارات في الوضع العسكري الذي تشهده الجوف منذ تجددها قبل نحو شهرين، تغيرت موازين القوى لصالح الجيش واللجان الشعبية وتراجع مسلحو الحوثي الذين يستخدمون أسلحة ثقيلة متطورة نهبوها من معسكرات اللواء 310 بمحافظة عمران في يوليو (تموز) الماضي، بحسب السلطات المحلية.
ولقي أكثر من 100 شخص من الحوثيين مصرعهم في المواجهات خلال الساعات الـ48 الماضية في مواجهات عنيفة في الجوف وفي ضربات الطيران الحربي اليمني، في حين يسعى الحوثيون إلى السيطرة على محافظة الجوف المحاذية للمملكة العربية السعودية والمجاورة لمحافظة صعدة التي يسيطر عليها الحوثيون بصورة كاملة منذ عدة سنوات، غير أن لجانا شعبية قامت بالتصدي لهم هناك.
من ناحية أخرى، أكدت مصادر محلية في محافظة عمران أن شخصين على الأقل قتلا فيما جرح 6 آخرون من أنصار جماعة الحوثيين في انفجار عبوة ناسفة وضعت على طريق مسيرة احتجاجية لهم في مدينة عمران التي يسيطرون عليها منذ شهرين، في الوقت الذي ذكر فيه الحوثيون أن عدد القتلى وصل إلى 8 والمصابين 12. وأشاروا إلى أن 3 انفجارات استهدفت أنصارهم في سوق النجر والجنات وشارع صنعاء بعمران، فيما تم تفكيك 5 عبوات ناسفة بحسب الموقع الإلكتروني للجماعة. ويقود الحوثيون منذ منتصف الشهر الماضي حركة احتجاجية للمطالبة بإسقاط الحكومة وإلغاء رفع أسعار الوقود، ويديرون حاليا محافظة عمران التي تبعد عن العاصمة صنعاء 55 كيلومترا، بشكل كامل بعد معارك عنيفة ضد قوات اللواء 310 انتهت بمقتلهم ونهب سلاح المعسكر وفرضوا على السكان قوانينهم التي طبقوها في معقلهم الرئيس في صعدة (أقصى شمال البلاد).
إلى ذلك دعت هيئة رئاسة الاصطفاف الشعبي لحماية المكتسبات الوطنية، اليمنيين إلى الاحتشاد اليوم الجمعة تحت شعار «اصطفاف لأجل السلام»، في العاصمة صنعاء وعموم المحافظات، وأكدت الهيئة الشعبية التي تساند الرئيس عبد ربه منصور هادي، في بيان صحافي نشرته وكالة الأنباء الحكومية، أن اليمن يمر بمرحلة خطيرة قد تجره أرضا وشعبا إلى وضع أسوأ مما هو فيه، ويؤدي إلى تقويض الدولة وانهيار مؤسساتها وإجهاض أحلام اليمنيين، محذرة من خطر تفتيت البلد وإحداث الشروخ في عمق المجتمع اليمني بسبب النفخ في مستنقع العصبيات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.