منظمة «هيومان رايتس ووتش» تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة

منظمة «هيومان رايتس ووتش» تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة

قالت إن لدى تل أبيب سجلا طويلا من الإخفاق في التحقيق حول هذه الجرائم
الجمعة - 18 ذو القعدة 1435 هـ - 12 سبتمبر 2014 مـ

اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، عندما شنت هجمات على 3 مدارس تديرها الأمم المتحدة في القطاع خلال القتال الذي دار في الشهور الـ3 الأخيرة، أدت إلى مقتل مدنيين فلسطينيين اتخذوا من المدارس مأوى لهم.
وأصدرت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تقريرا أمس، وصفته بأنه أول توثيق من نوعه «لهذه الانتهاكات» التي وقعت خلال حرب الـ50 يوما بين القوات الإسرائيلية والنشطاء الفلسطينيين، وانتهت بوقف إطلاق النار يوم 26 أغسطس (آب) الماضي.
وقالت المنظمة في التقرير الذي اعتمدت في إعداده على شهود عيان فلسطينيين، وعلى بحث ميداني في القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن هناك «3 غارات إسرائيلية انتهكت قوانين الحرب وتسببت في تدمير مدارس في غزة تأوي أشخاصا مشردين». كما عبرت المنظمة أيضا عن تشككها إزاء مصداقية 5 تحقيقات جنائية أعلن الجيش الإسرائيلي أول من أمس فتحها في عملياته خلال الحرب. وقالت: «هيومان رايتس ووتش» إن 45 شخصا، بينهم 17 طفلا قتلوا في المدارس، أو بالقرب منها، وكان عليها علامات توضح أنها ليست هدفا عسكريا في الهجمات التي وقعت في 24 يوليو (تموز) الماضي في بلدة بيت حانون شمال القطاع، وفي 30 يوليو (تموز) في مخيم جباليا للاجئين، وفي الثالث من أغسطس الماضي في رفح بجنوب القطاع.
وأضافت أن فحصها للمكان في بيت حانون وصور بقايا الذخائر تشير إلى أن إسرائيل أطلقت قذائف «مورتر» على المدرسة، التي قُتل فيها 13 شخصا.
وكانت إسرائيل قد قالت في ذلك الوقت إن نيرانا طائشة أصابت المدرسة، وإن المنطقة التي توجد حولها استخدمها المقاتلون الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وبشأن غارة جباليا قالت «هيومان رايتس ووتش» إن القصف المدفعي الإسرائيلي للمدرسة أودى بحياة 20 شخصا، بينما قالت إسرائيل إن قواتها ردت على قصف من داخل المبنى.
وبحسب «هيومان رايتس ووتش»، فقد قُتل 12 شخصا في الهجوم على المدرسة في رفح، وقالت إن الحفرة التي أحدثها الهجوم وبقايا السلاح المستخدم «تشير بقوة إلى إطلاق صاروخ (سبايك) من طائرة إسرائيلية»، وقالت بهذا الخصوص: «يبدو أن صاروخا إسرائيليا موجها من طراز (سبايك) سقط قرب مدرسة للذكور تابعة للأمم المتحدة»، لكن الجيش الإسرائيلي قال بعد وقت قصير من الغارة إنه استهدف 3 متشددين على دراجة نارية قرب المدرسة.
وقالت «هيومان رايتس ووتش» في تقريرها أيضا: «يتعين على جميع أطراف النزاع المسلح في غزة اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بتقليص تعرض المدنيين للخطر»، وأضافت أن الهجومين على مدرستي بيت حانون وجباليا «لا يبدو أنهما استهدفا أهدافا عسكرية، وكانا عشوائيين». كما كانت الغارة الثالثة في رفح غير متناسبة، حسب قولها.
وبخصوص إعلان الجيش الإسرائيلي عن فتح 5 تحقيقات في هجمات غزة، بينها الهجوم على مدرسة بيت حانون، أشارت المنظمة في موقعها على الإنترنت إلى أن «لدى إسرائيل سجلا طويلا من الإخفاق في إجراء تحقيقات ذات مصداقية في جرائم الحرب المزعومة».
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يأمل في الحصول على شهادات من سكان فلسطينيين في مختلف التحقيقات التي يجريها، وذلك بمساعدة المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة.
ولوقت طويل، اتهمت إسرائيل مجلس حقوق الإنسان، الذي يضم في عضويته 47 دولة، بالتحيز ضدها، مؤكدة أن نشطاء حماس الذين شنوا هجمات صاروخية على إسرائيل وضعوا منصات الإطلاق في مناطق مأهولة، وهم من يتحمل المسؤولية كاملة عن الضحايا المدنيين الذين أسقطتهم الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت المنصات.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قُتل أكثر من 2100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين. كما قُتل 67 جنديا إسرائيليا في العمليات، و6 مدنيين في القصف الصاروخي والمدفعي من غزة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة