أعلنت القيادة الفلسطينية أمس أنها متمسكة بالمضي قدما في الخطة السياسية التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية مهما كانت التهديدات والضغوط، في إشارة إلى الموقف الأميركي المبدئي الرافض لها.
وقال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة، بعد اجتماع لمركزية فتح ترأسه عباس إن «الرئيس وضع المجتمعين في صورة اجتماعاته الأخيرة في جامعة الدول العربية، والاتصالات مع الجانب الأميركي». وأضاف: «إننا مصرون على المضي قدما في الخطة السياسية المدعومة عربيا لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967 مهما كانت التهديدات أو الضغوط».
وينتظر الفلسطينيون ردا أميركيا واضحا ورسميا على الخطة التي قدمها صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، لوزير الخارجية الأميركية جون كيري في الثاني من الشهر الحالي، وتقوم على الاستعداد الفلسطيني لبدء مفاوضات مع إسرائيل، على أن تركز خلال الأشهر الثلاثة الأولى على الحدود، وتنتهي خلال عام على الأكثر، وتعالج جميع قضايا الوضع النهائي، أو تفعيل خيارات أخرى، من بينها اللجوء إلى مجلس الأمن لطلب جلاء القوات المحتلة عن الأراضي الفلسطينية خلال فترة محددة (3 سنوات)، والتوجه إلى محكمة الجنايات من أجل محاكمة قادة إسرائيل.
ويبدو أن كيري رفض الخيارات الفلسطينية المتعلقة بالتحرك نحو مجلس الأمن أو الجنايات، حسبما أعلن مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون، لكنه يحاول إطلاق مفاوضات السلام من جديد.
وأكد حنا عميرة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن المواقف الأميركية تظهر بوضوح أن الإدارة الأميركية لم توافق على هذه الخطوات، وأنها تعدها خطوات أحادية الجانب.
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي أمس عن مسؤول فلسطيني أن الولايات المتحدة هددت السلطة الفلسطينية بفرض عقوبات عليها إذا ما مضت في خطتها لمطالبة مجلس الأمن الدولي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967. وقال المسؤول لموقع «واللا» العبري إن كيري وجه تهديدات مباشرة في هذا الصدد، ملوحا باستخدام حق النقض (الفيتو) في حال تقدمت السلطة الفلسطينية بمشروع قرار يطالب بإجلاء إسرائيل عن الأراضي المحتلة عام 1967. وأوضح المسؤول أن كيري طلب وقتا ومزيدا من المشاورات في الأمر.
وكان كيري قد اتصل الأسبوع الماضي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وناقش معه أمر المفاوضات من دون أن يكون هناك اتفاق. كما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس عباس ينتظر تبلور موقف أميركي نهائي ومحدد قبل أن يقرر خطوته القادمة، وأضافت أن «الرئيس سيعطي الأميركيين الوقت المطلوب، فإذا فشلوا فإنه سيفعل الخيارات الأخرى». وتابعت المصادر قولها: «الرئيس سيلتقي كيري على الأغلب على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وسيناقشان الأمر وخيارات كل طرف».
وفيما تضع السلطة خطة لإنهاء الاحتلال، فإنها تضع كذلك خططا لإتمام المصالحة وبسط سيطرتها على قطاع غزة. وفي هذا الصدد أكد أبو ردينة في بيان نشر أمس «ضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بعملها في قطاع غزة، وذلك من خلال بسط ولايتها حتى تقوم بواجباتها على أكمل وجه، وفق ما اتفق عليه في القاهرة، ورفع المعاناة عن شعبنا الذي تعرض للقتل والدمار».
وأشار أبو ردينة إلى أن «الوضع الحالي في قطاع غزة في ظل وجود حكومة أمر واقع على الأرض، قد يعيق إعادة الإعمار ورفع الحصار»، مؤكدا على «الدعم الكامل والعمل المتواصل لإنجاحها». وحول الوضع الحركي الداخلي أوضح أبو ردينة أنه جرى الاتفاق على تفعيل عمل اللجنة التحضيرية الخاصة بالإعداد للمؤتمر السابع للحركة، وفق النظام الداخلي واللوائح الحركية المقرة من أجل عقده في أسرع وقت ممكن.
9:41 دقيقه
الرئاسة الفلسطينية: متمسكون بخطة إنهاء الاحتلال مهما كانت التهديدات
https://aawsat.com/home/article/179776
الرئاسة الفلسطينية: متمسكون بخطة إنهاء الاحتلال مهما كانت التهديدات
عباس يحدد خطواته المستقبلية بعد أن يلتقي كيري الأسبوع المقبل
الرئيس محمود عباس
الرئاسة الفلسطينية: متمسكون بخطة إنهاء الاحتلال مهما كانت التهديدات
الرئيس محمود عباس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


