أعلنت الأمم المتحدة الإفراج عن 45 عنصرا من جنود حفظ السلام الفيجيين الذي اختطفتهم قبل أسبوعين «جبهة النصرة» في هضبة الجولان المحتلة.
وبينما كانت الحكومة الفيجية أعلنت أن «النصرة» تخلت عن مطالبها التي كانت متمثلة بحذفها من قائمة الإرهاب، أكّد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن دولة إقليمية لها باع في مفاوضات إطلاق سراح المختطفين، هي التي تولّت عملية الإفراج عن الجنود, وكان مسؤولون لبنانيون أشاروا سابقا إلى وساطة قطرية لإطلاق سراح الجنود.
من جهته أكد مصدر في المعارضة السورية، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإفراج عن الجنود تم ضمن صفقة دفع بموجبها ما لا يقل عن 20 مليون دولار أميركي. وأضاف «حتى إن معلومات أخرى قد أفادت بأنها دفعت مليون دولار مقابل كل جندي», ولم يتم التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر آخرى.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الصفقة كانت قد انتهت يوم أوّل من أمس، عند إعلان الحكومة الفيجية عن قرب الإفراج عن جنودها، لكن «جبهة النصرة» هي التي أجلت الموعد ليصادف يوم 11 سبتمبر (أيلول)، ذكرى الهجوم على برجي مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك، التي نفذته «القاعدة».
وقالت الأمم المتحدة في بيان لها إن «الجنود سلموا إلى قوة الأمم المتحدة المكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار في هضبة الجولان المحتلة (اندوف)، وهم بصحة جيدة».
وأعلنت جبهة النصرة، في شريط فيديو بث مساء الأربعاء، أنها تنوي قريبا إطلاق سراح رهائنها من الجنود الدوليين. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن جنود حفظ السلام الذين أفرجت عنهم جبهة النصرة في سوريا عبروا إلى المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل من مرتفعات الجولان. وقال شاهد لـ«رويترز» إنه بعد عبور جنود حفظ السلام الحدود نقلوا في عربات بعيدا في قافلة من الحافلات الصغيرة التابعة للأمم المتحدة.
وقد نشر فيديو على حساب «النصرة»، أظهر الجنود وهم في حالة جيدة ويبتسمون ويلوحون للكاميرا، وقال مصدر بالأمم المتحدة لـ«رويترز» إن المتشددين أصروا على بث هذا الفيديو كشرط لإطلاق سراح قوات حفظ السلام. وقال أحد الجنود الرهائن والذي ظهر في الفيديو «كما ترون الجميع في أمان وعلى قيد الحياة. نشكر جبهة النصرة لأنها حافظت على سلامتنا، كما نريد أن نريكم أننا لم نتعرض للأذى إطلاقا». وأضاف «نتفهم بشكل جيد الموارد المحدودة لدى جبهة النصرة، وقد بذلوا ما في وسعهم في تقديم ما يقدرون عليه، ونحن نقدر لهم ذلك حقا ونشعر بالامتنان لجبهة النصرة لأنها أوفت بوعدها، وسنعود إلى ديارنا».
وكان الجنود الفيجيون قد اعتقلوا في الثامن والعشرين من أغسطس (آب) الماضي إثر معارك بين الجيش السوري وفصائل من المعارضة السورية بينها «جبهة النصرة» قرب مدينة القنيطرة في المنطقة الفاصلة بين الجيشين السوري والإسرائيلي. مع العلم بأن الحكومة الفيجية أعلنت أوّل من أمس عن قرب الإفراج عن جنودها قبل أن تعود وتتراجع متحدثة عن «تسرع في التصريح».
وكان قائد جيش فيجي قال إنه يتوقع إطلاق الجنود المختطفين، وقال البريجادير جنرال موسيس تيكويتوجا، في مؤتمر صحافي في سوفا عاصمة فيجي «لقد أكدت جبهة النصرة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك أنه سيتم إطلاق سراح قوات حفظ السلام الفيجية في غضون الأيام القليلة المقبلة».
كما قالت رئيسة الحكومة الفيجية شارون سميث جونز، في تغريدة في «تويتر»، إن الجنود الفيجيين سيطلق سراحهم «خلال الأسبوع»، مشيرة إلى أن إطلاق سراحهم ليس خاضعا لأي شرط، كون المتمردين قد تخلوا عن مطالبهم.
واقتحم مقاتلون إسلاميون نقطة عبور عند الخط الذي يفصل بين الإسرائيليين والسوريين في هضبة الجولان قبل أسبوعين. وهاجم المقاتلون قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتي تقوم بدوريات لمراقبة وقف إطلاق النار منذ 40 عاما. وبعد احتجاز قوات لحفظ السلام من فيجي، تعرض أكثر من 70 فلبينيا للحصار ليومين في موقعين قبل أن يصلوا إلى بر الأمان.
9:41 دقيقه
جبهة النصرة تفرج عن جنود فيجي المختطفين مقابل فدية
https://aawsat.com/home/article/179746
جبهة النصرة تفرج عن جنود فيجي المختطفين مقابل فدية
مصدر في المعارضة: معلومات عن دفع مبلغ 20 مليون دولار
الفيجيون التابعون لقوات حفظ السلام في حافلة تابعة للأمم المتحدة بعد الإفراج عنهم أمس (رويترز)
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
جبهة النصرة تفرج عن جنود فيجي المختطفين مقابل فدية
الفيجيون التابعون لقوات حفظ السلام في حافلة تابعة للأمم المتحدة بعد الإفراج عنهم أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


