جنبلاط يدعو رئيس الجمهورية إلى وضع حد لتصرفات باسيل

تكثيف الجهود لتطويق حادثة عاليه... وبري يؤكد «خصوصية الجبل»

جنبلاط مستقبلاً اللواء عباس إبراهيم وبدا الوزير أكرم شهيب والنائب تيمور جنبلاط والنائب السابق غازي العريضي (الوكالة الوطنية)
جنبلاط مستقبلاً اللواء عباس إبراهيم وبدا الوزير أكرم شهيب والنائب تيمور جنبلاط والنائب السابق غازي العريضي (الوكالة الوطنية)
TT

جنبلاط يدعو رئيس الجمهورية إلى وضع حد لتصرفات باسيل

جنبلاط مستقبلاً اللواء عباس إبراهيم وبدا الوزير أكرم شهيب والنائب تيمور جنبلاط والنائب السابق غازي العريضي (الوكالة الوطنية)
جنبلاط مستقبلاً اللواء عباس إبراهيم وبدا الوزير أكرم شهيب والنائب تيمور جنبلاط والنائب السابق غازي العريضي (الوكالة الوطنية)

تتكثف الجهود على أكثر من خط لتطويق تداعيات حادثة عاليه، وعُقد أمس اجتماع استثنائي للمجلس المذهبي الدرزي، جدد خلاله رئيس الحزب الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط انتقاده طريقة المداهمات، مع تأكيده أن الخطاب الاستفزازي هو الذي أدى إلى الانفجار، ووصف تصرفات وزير الخارجية جبران باسيل بـ«الصبيانية»، داعياً رئيس الجمهورية ميشال عون لوضع حد لها.
وسجلت أمس اجتماعات عدة في إطار مساعي التهدئة، وعقد وزير الدفاع إلياس بوصعب اجتماعاً مع رئيس «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان، ووزير شؤون النازحين صالح الغريب، في حين التقى جنبلاط مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي تولى مهمة الوساطة، وذلك قبل لقاء جنبلاط رئيس الحكومة سعد الحريري بدعوة من رئيس البرلمان نبيه بري بعد توتر العلاقة بين «المستقبل» و«الاشتراكي».
وأكد بري أن للجبل خصوصية، والمعالجة تكون بالسياسة والأمن والقضاء. ونقل نواب عن رئيس المجلس قوله: إن «للجبل خصوصية، وتاريخ لبنان السياسي يعرف من خلال خصوصية الجبل، وما حصل لا يعالج بالسياسة وحدها ولا بالأمن وحده ولا بالقضاء وحده، إنما يعالج بترابط هذه الملفات».
من جهته، تحدث الوزير إلياس بوصعب بعد اجتماعه مع الغريب وأرسلان عن «وجود كمين وعرقلة» أثناء زيارة الوزير جبران باسيل إلى عاليه، في حين أكد أرسلان على المطالبة بتحويل القضية إلى المجلس العدلي، من دون أن يتم الإعلان عن موعد تشييع جثتي مرافقي الغريب اللذين سقطا في الحادثة بعدما كانت عائلتاهما قد تسلمتهما.
وكان فرع المعلومات قد تسلّم من الأمن العام ثلاثة موقوفين في الحادثة، إضافة إلى آخرين من الجيش اللبناني، ويستكمل اللواء إبراهيم اتصالاته لتسليم المزيد من المطلوبين بعدما باتت اللائحة بأسمائهم شبه مكتملة لدى الأجهزة الأمنية.
وقال بوصعب الذي كان برفقة باسيل في جولته في الجبل: «كنّا على مسافة 5 دقائق عن مكان إطلاق النار في عاليه، والوقائع تُظهر أن ما حصل في المنطقة هو مكمن وعرقلة، فعندما تقطع الطريق بسيارة واضحة وتُحرق الدواليب، فمعناه أن هناك مكمنا، لكن لا أُريد استباق التحقيق أو توجيهه في اتّجاه معيّن، ولن أقول شيئاً لم يقله التحقيق بعد، وسننتظر النتيجة من قبل الأجهزة الأمنية».
وأكد أنه لمس إيجابية وحرص أرسلان على السلم الأهلي، والحفاظ على السلم في الجبل رغم صعوبة الأزمة، وما يطالب به بسيط وهو الحقيقة، وليس لديه نيّة انتقاميّة.
بدوره، اعتبر أرسلان «أن ضرب هيبة المؤسسة العسكرية هو ضرب هيبة البلد»، ولفت إلى أنه أطلع بوصعب «على كثير من التفاصيل وزودته بفيديوهات ومعلومات دقيقة عما حصل في موضوع الكمين لاغتيال الوزير صالح الغريب، ومسألة الاغتيال والكمين لوزير حالي ليست خاضعة للتفاوض مع أحد، وإصرارنا على المجلس العدلي ليس من خلفية نكايات، والتعرض لأي وزير هو تعرض مباشر للسلم الأهلي، والتوصيف الجرمي هو الأساس، وأي محاولة للعب فيه غير مقبولة».
وبعد انتهاء اجتماع المجلس الدرزي الموسع، أكد جنبلاط رفضه استباق التحقيق في الحادثة، داعياً إلى «الهدوء والانفتاح والتأكيد على الحوار لتثبيت الأمن والمصالحة». وقال: «نحيي الجيش ونحن تحت سقف القانون والعدالة»، معتبراً أن «طريقة ملاحقة المطلوبين قد تكون غير لائقة في مجتمعنا».
ورفض «الخطاب الاستفزازي وكلام وزير الدفاع إلياس بوصعب الاستباقي للقضاء». وسأل: «كيف علم باسيل بوجود كمين واستبق القضاء؟ ولماذا يريد وزير الخارجية جبران باسيل هذه المواكبة الهائلة من الجيش لزيارة الجبل؟».
وطلب جنبلاط من رئيس الجمهورية ميشال عون «وضع حد لهذه التصرفات الصبيانية»، وأضاف: «لماذا العودة إلى نبش القبور والكحالة وسوق الغرب؟ (في إشارة إلى حرب الجبل في مرحلة الحرب الأهلية)، قائلاً: «يطوّل بالو باسيل... يريد أن يصل، لكن ليس بهذه الطريقة، لماذا هذا الخطاب الاستفزازي والعراضات والمواكب؟».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.