البرلمان الأوروبي يستكمل التعيينات وينتخب الإيطالي ساسولي رئيساً له

البرلمان الأوروبي يستكمل التعيينات وينتخب الإيطالي ساسولي رئيساً له
TT

البرلمان الأوروبي يستكمل التعيينات وينتخب الإيطالي ساسولي رئيساً له

البرلمان الأوروبي يستكمل التعيينات وينتخب الإيطالي ساسولي رئيساً له

استكمل البرلمان الأوروبي التعيينات في المناصب العليا للاتحاد التي بدأها الثلاثاء بانتخابه أمس الأربعاء النائب الأوروبي الإيطالي الاشتراكي - الديمقراطي ديفيد ساسولي رئيسا للبرلمان الأوروبي، كما أعلن الرئيس المنتهية ولايته أنطونيو تاجاني ساسولي البالغ من العمر 63 عاما، نال 345 صوتا في الدورة الثانية وهي الغالبية المطلقة من الأصوات التي أدلى بها النواب الأوروبيون في ستراسبورغ. ويشكل انتخاب رئيس للبرلمان الأوروبي لسنتين ونصف السنة الخطوة الأولى باتجاه الشروع في عمله التشريعي بعد انتخابات أواخر مايو (أيار). وساسولي إعلامي سابق ونائب أوروبي منذ عام 2009.
وبدأ النواب الأربعاء التصويت لانتخاب رئيس جديد لبرلمانهم غداة الاتفاق الذي أبرم بشأن توزيع المناصب العليا بين قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتولى النواب الجدد الذين انتخبوا في مايو الماضي مهامهم الثلاثاء بعد جلسة افتتاح قصيرة في ستراسبورغ. وقد بدأوا التصويت أمس الأربعاء. وليتم انتخابه، ينبغي أن يحصل المرشح لرئاسة الاتحاد على أغلبية مطلقة من الأصوات. وفي حال لم يتحقق ذلك خلال ثلاث جولات، تكفي أغلبية بسيطة في تصويت رابع لا يشمل إلا المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات.
وتطلب نجاح المرشح الحصول على أغلبية مطلقة من الأصوات في البرلمان الأوروبي الذي يضم 751 مقعدا. وتنافس أربعة مرشحين في هذه الدورة الأولى لتولي رئاسة البرلمان خلفا للإيطالي أنطونيو تاجاني الذي ينتمي إلى مجموعة الحزب الشعبي الأوروبي اليميني. وقال ساسولي واعدا زملاءه قبل بدء التصويت: «إذا منحتموني الثقة فسنعمل معا من أجل برلمان حديث أكثر شفافية وأكثر قدرة على البقاء وأكثر انفتاحا على المواطنين». ونافس المرشح الإيطالي المدافعة عن البيئة الألمانية سكا كيلر والإسبانية سيرا ريغو التي تنتمي إلى كتلة اليسار الراديكالي والمحافظ التشيكي يان زاهراديل. وساندت كتلة «حزب الشعب الأوروبي» (يمين الوسط) في البرلمان الأوروبي، والتي احتلت المرتبة الأولى متقدمة على الاشتراكيين في انتخابات الاتحاد الأوروبي في مايو، المرشح ساسولي في مقابل ضمان المنصب الأعلى في المفوضية الأوروبية.
وأعلن ساسولي من البرلمان عقب انتخابه: «علينا أن نشجع إحياء مشروعنا للدمج وعلينا تطوير تكتلنا» ليكون أكثر استجابة لمتطلبات المواطنين. ورئاسة البرلمان الأوروبي من المناصب القيادية العليا في الاتحاد التي توزع على الكتل السياسية الرئيسية، لكن المنصب أقل أهمية من رئاسة المفوضية.
ولم يقدم الحزب الشعبي الأوروبي الذي يعد أكبر كتلة في البرلمان (182 نائبا) متقدما على الاشتراكيين الديمقراطيين (154 نائبا)، مرشحا للمنصب بعدما لاحظ التوزيع الذي اتفق عليه الثلاثاء قادة الدول الـ28 في بروكسل. ورئاسة البرلمان التي حددت ولايتها بسنتين ونصف السنة، من المناصب التي يجري التنافس عليها وتسعى الكتل السياسية الأوروبية الكبرى إلى تقاسمها، وإن كانت أقل أهمية في نظرها من رئيس المفوضية الأوروبية. وكان القادة الأوروبيون توصلوا الثلاثاء إلى اتفاق على الشخصيات الأساسية لقيادة الاتحاد الأوروبي. وقد اختاروا الألمانية أورسولا فون دير لايين القريبة من المستشارة أنجيلا ميركل لرئاسة المفوضية الأوروبية خلفا لجان كلود يونكر (لوكسمبورغ). وبعدما لاحظ أن رئاسة المفوضية ذهبت إلى الحزب الشعبي الأوروبي، أكد الألماني مانفريد فيبر رئيس مجموعة هذا الحزب في البرلمان أنه «مستعد لدعم» مرشح المجموعة الاشتراكية الديمقراطية. وتخلى فيبر بذلك عن الترشح للمنصب بعد انسحابه من السباق لرئاسة المفوضية، مع أنه كان يعتبر أن هذا المنصب يجب أن يعود إليه بصفته رئيس لائحة الحزب الذي حصد أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الأوروبية التي جرت في مايو الماضي. وعبر الاشتراكيون الديمقراطيون عن استيائهم أيضا من «الحزمة» التي اتفق عليها قادة دول الاتحاد مع أنهم حصلوا على منصب وزير خارجية الاتحاد للإسباني جوسيب بوريل. وكانوا يرون أن رئاسة المفوضية يجب أن يشغلها أحد قادتهم هو الهولندي فرانس تيمرمانس. لكن تيمرمانس أضر به تمرد دول مجموعة فيشيغراد (المجر وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا). ولم يحسم الأمر بالنسبة لفون دير لايين التي يمكن أن تقوم بزيارة أولى إلى البرلمان.

فاختيارها من قبل الدول الـ28 يجب أن يحصل على ضوء أخضر من غالبية النواب الأوروبيين في تصويت يفترض أن يجري في الأسبوع الثالث من يوليو (تموز) الحالي. وبعد قمة ماراثونية، اتفق قادة دول الاتحاد على أن تخلف جان كلود يونكر في رئاسة المفوضية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لايين المقربة من المستشارة أنجيلا ميركل. وعلى البرلمان الأوروبي أن يقرّ رسمياً تعيين فون دير لايين في المنصب في جلسة في منتصف يوليو.
كما اختار قادة الاتحاد الأوروبي تعيين رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في منصب رئيس البنك المركزي الأوروبي.
واقترح الزعماء أن يختار البرلمان رئيسه من إحدى الدول الأعضاء الشرقية، للمساعدة في التوازن مع التعيينات الأخرى. ومع ذلك، قال رئيس البرلمان المنتهية ولايته أنطونيو تاجاني إن الهيئة التشريعية «حرة ومستقلة»، ولن تكون ملزمة بمقترحات الآخرين.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.