العجز التجاري الأميركي مع الصين يتسع رغم سياسات ترمب

مستشار الرئيس: نخوض نزاعاً شرعياً مع بكين وليس حرباً

نسبة العجز التجاري ارتفعت بنسبة 8.4 بالمائة وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ شهر ديسمبر الماضي (رويترز)
نسبة العجز التجاري ارتفعت بنسبة 8.4 بالمائة وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ شهر ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

العجز التجاري الأميركي مع الصين يتسع رغم سياسات ترمب

نسبة العجز التجاري ارتفعت بنسبة 8.4 بالمائة وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ شهر ديسمبر الماضي (رويترز)
نسبة العجز التجاري ارتفعت بنسبة 8.4 بالمائة وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ شهر ديسمبر الماضي (رويترز)

في الوقت الذي تخوض فيه الإدارة الأميركية معركة كبرى ضد الصين نتيجة لاتساع العجز التجاري، فإن البيانات الصادرة أمس أكدت اتساع العجز أكثر من المتوقع. فيما قال بيتر نافارو المستشار التجاري للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة الأميركية تخوض نزاعا شرعيا مع الصين وليس حربا. وأضاف في حوار مع وكالة «بلومبرغ» أن أميركا والصين لديهما التزاما قويا نحو استئناف المباحثات.
وأشار نافارو إلى أن أميركا تخوض نزاعات تجارية مع أوروبا أيضا. وطالب في الحوار بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدل الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وكان الرئيس ترمب قد التقى السبت الماضي مع نظيره الصيني جي شينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان، وأعلن ترمب في أعقاب اجتماعه مع شي أن بلاده لن تفرض رسوما جمركية جديدة على السلع الصينية، مما يسمح بمزيد من الوقت لإجراء مفاوضات بشأن التجارة والوصول إلى السوق.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حتى الآن رسوما جمركية على سلع صينية تقدر قيمتها بـ250 مليار دولار، بينما ردت الصين بفرض رسوم على سلع بقيمة 110 مليارات دولار.
وكان ترمب وشي قد اتفقا سابقا على هدنة في حربهما التجارية في قمة مجموعة العشرين الأخيرة التي عقدت في ديسمبر (كانون الأول) 2018 في الأرجنتين، لكن انهارت المفاوضات التي استمرت لأشهر في مايو (أيار) الماضي، عندما زاد كل طرف الرسوم الجمركية على الطرف الآخر.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية التي نشرتها أمس الأربعاء ارتفاع نسبة العجز التجاري في أميركا بنسبة أكبر من المتوقع، لتصل لأعلى مستوى منذ 5 أشهر في ظل ارتفاع الواردات، خاصة مع ارتفاع نسبة العجز مع الصين، وهو أحد أهم الأسباب التي يتبناها الرئيس الأميركي في حربه التجارية مع بكين. وجاء في بيان وزارة التجارة أن نسبة العجز التجاري ارتفعت بنسبة 8.4 في المائة، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتصل إلى 55.5 مليار دولار في مايو الماضي، وفقا لما ذكرته وكالة «بلومبرغ». وكان محللو «بلومبرغ» قد توقعوا أن يبلغ حجم العجز التجاري 54 مليار دولار.
وارتفعت الواردات بنسبة 3.3 في المائة، والصادرات بنسبة 2 في المائة. وقد بلغت حجم الصادرات 210.6 مليار دولار، في حين سجلت الواردات 266.2 مليار دولار.
وقد ارتفع حجم العجز التجاري مع الصين ليسجل 30.1 مليار دولار. وقالت «بلومبرغ» إن ارتفاع نسبة العجز التجاري يظهر كيف تؤثر سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحرب فرض الرسوم المتبادل بين أميركا والصين بصورة سلبية على النشاط الاقتصادي ونمو الاقتصاد. وفي إطار التصعيد التجاري مع الشركاء، فرضت وزارة التجارة الأميركية أمس رسوما بأكثر من 400 في المائة على بعض واردات الصلب من فيتنام، في تصعيد جديد للتوتر بين الشريكين التجاريين. وكانت وزارة التجارة الأميركية ذكرت أن هناك بعض المنتجات يتم إنتاجها في كوريا الجنوبية وتايوان ويتم نقلها إلى فيتنام لإجراء عملية معالجة طفيفة قبل تصديرها إلى الولايات المتحدة، حسب وكالة «بلومبرغ». وأصدرت السلطات الأميركية أوامر لمسؤولي الجمارك بتحصيل رسوم بنسبة تصل إلى 456.23 في المائة على ورادات الصلب المنتجة في فيتنام وتستخدم مواد من كوريا الجنوبية وتايوان.
وفي سياق منفصل، انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع في الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل بما قد يسهم في دعم اقتصاد متباطئ.
وقالت وزارة العمل الأميركية الأربعاء إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية انخفضت بمقدار ثمانية آلاف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 221 ألفا للأسبوع المنتهي في 29 يونيو (حزيران). وجرى تعديل بيانات الأسبوع السابق لتظهر زيادة قدرها ألفا طلب فوق المعلن من قبل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انخفاض عدد الطلبات إلى 223 ألفا الأسبوع الماضي. وتحظى طلبات إعانة البطالة بالمتابعة لاستقاء المؤشرات على أي زيادة في تسريح العمال نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في الآونة الأخيرة. ودفعت المخاطر المتزايدة على النمو الاقتصادي نتيجة الحرب التجارية وانخفاض التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في الأسبوع الماضي إلى التلميح لاحتمال خفض أسعار الفائدة في اجتماع 30 و31 يوليو (تموز) الحالي. وارتفع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشرا أدق لسوق العمل لأنه يستبعد التقلبات الأسبوعية، بمقدار 500 طلب إلى 222 ألفا و250 طلبا الأسبوع الماضي.
وأظهر تقرير أمس أن عدد الأشخاص الذين ما زالوا يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول انخفض بمقدار ثمانية آلاف شخص إلى 1.69 مليون في الأسبوع المنتهي في 22 يونيو.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.