6 ساعات و4 جلسات ثنائية تسبق الاجتماع الدولي لتنسيق الجهود في مواجة التطرف

الاتفاق على البيان الختامي امتد ساعة

وزراء خارجية قطر ولبنان والبحرين وعمان على هامش اجتماع جدة (أ.ف.ب)
وزراء خارجية قطر ولبنان والبحرين وعمان على هامش اجتماع جدة (أ.ف.ب)
TT

6 ساعات و4 جلسات ثنائية تسبق الاجتماع الدولي لتنسيق الجهود في مواجة التطرف

وزراء خارجية قطر ولبنان والبحرين وعمان على هامش اجتماع جدة (أ.ف.ب)
وزراء خارجية قطر ولبنان والبحرين وعمان على هامش اجتماع جدة (أ.ف.ب)

اجتماع عاصف وافقت عليه 10 دول إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية في التحالف الدولي لمواجهة خطر تنظيم داعش، حيث استمر المؤتمر 6 ساعات، ابتدأ منذ وصول أول الضيوف إلى الصالة الملكية في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (غرب السعودية)، تخللها اجتماعات ثنائية بين وزراء خارجية السعودية وأميركا والأردن والعراق وتركيا والبحرين.
بدأت طائرات الوزراء في التوافد تباعا إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، فيما تعين مكان انعقاد المؤتمر «الصالة الملكية»، كان آخر الضيوف الواصلين الشيخ خالد العطية وزير الخارجية القطري، وبعد التقاط عدسات المصورين صورا تذكارية للوزراء داخل مكانهم في الجلسة، بدأت الجلسة المغلقة التي استمرت نحو ساعتين وربع الساعة، لمناقشة الآلية الاستراتيجية الموحدة في الحرب ضد تنظيم داعش، والاتفاق لكل دولة على الأدوار التي تقوم بها.
فيما انعقدت اجتماعات ثنائية أخرى بين وزراء خارجية الدول المشاركة، بدأت بين الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الأميركي، والفيصل مع وزير الخارجية العراقي، عقب وصولهما إلى الصالة الملكية، لا سيما أن مكان انعقاد المؤتمر تغير في الساعات الأخير من مساء أول من أمس، حيث كان المفترض انتظامه في قصر المؤتمرات في الحمراء المطل على شاطئ البحر الأحمر. بعد انتهاء الجلسة المغلقة، حيث جرى إعداد صالة الطعام لوزراء الدول المشاركة، والسفراء، خرج الأمير سعود الفيصل من الجلسة، ومعه ناصر جودة وزير الخارجية الأردني، إلى جلسة مغلقة، استمرت نحو 10 دقائق، ثم عاد الوزيران ليلتحقا مجددا بمشاركة ضيوف المؤتمر وجبة الغداء، في حين عاد جون كيري وزير الخارجية الأميركي ومعه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بدوره، إلى مكان انعقاد المؤتمر، حيث اشتركا بدورهما في جلسة مغلقة ناهزت 10 دقائق أيضا.
وبينما تناول الضيوف طعام الغداء الذي استمر ساعة واحدة، بدأ المسؤولون من الدول المشاركة تعديل فقرات البيان الختامي داخل القاعة الرئيسة، في وقت كان فيه السفير عادل الجبير سفير السعودية لدى أميركا، يتردد ما بين القاعة الرئيسة التي يجري فيها إعداد البيان الختامي، وقاعة الطعام التي يوجد فيها ضيوف المؤتمر، لا سيما أن وزير الخارجية السعودي أكد عدم وجود أي تحفظ من الدول المشاركة حول الأدوار التي تقوم بها، فيما قال نظيره الأميركي إن كل دولة شاركت في المؤتمر سيكون لديها جهد في تدمير تنظيم داعش الإرهابي.
لمح دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن جلسة الموافقة على البيان الختامي كانت محددة بنحو 15 دقيقة، إلا أن جلسة الاتفاق على البيان الختامي بين الوزراء امتدت إلى نحو ساعة كاملة، في وقت أكد فيه الأمير سعود الفيصل أن جميع الوزراء كانوا متفقين، ولم يكن لتركيا أي تعارض مع أحد من الدول الأخرى.
في الوقت ذاته، أشار الشيخ خالد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه هو وزملاءه الوزراء اتفقوا على صياغة موحدة للبيان الختامي، وقال: «تعبنا في صياغة البيان المشترك كلمة كلمة، وحرفا حرفا، وإن جميع الوزراء اتفقوا على كل ما جاء في البيان».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.