إقبال مرتفع على السندات السعودية المقوّمة بـ«اليورو»

إقبال مرتفع على السندات السعودية المقوّمة بـ«اليورو»

حجم التغطية بلغ 4 مرات ونصف
الخميس - 2 ذو القعدة 1440 هـ - 04 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14828]

وسط إقبال مرتفع، وحجم تغطية بلغ 4 مرات ونصف، كشفت وزارة المالية السعودية أمس، عن إتمامها بنجاح تسعير الطرح الأول للسندات الدولية المقومة بعملة اليورو، وذلك ضمن برنامج حكومة المملكة العربية السعودية الدولي لإصدار أدوات الدَّين.
وأوضحت وزارة المالية أن إجمالي الطرح بلغ 3 مليارات يورو (ما يعادل 12.70مليار ريال سعودي) مقسمة على شريحتين، مليار يورو (ما يعادل 4.2 مليار ريال سعودي) لسندات 8 سنوات استحقاق عام 2027. ومليارا يورو (ما يعادل 8.4 مليار ريال سعودي) لسندات 20 سنة استحقاق العام 2039.
ودائماً ما تشهد السندات الدولية التي تطرحها السعودية، إقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين، حيث ترتفع نسبة التغطية إلى أرقام قياسية، الأمر الذي يبرهن حجم الثقة العالية في الاقتصاد السعودي، وحيويته، وقدرته على مواصلة النمو في الوقت ذاته. وأكد وزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان أن نجاح تسعير الطرح الأول للسندات الدولية المقومة بعملة اليورو، يؤكد مكانة المملكة كمصدر مرجعي رائد في المنطقة، ومصدر مهم في أسواق الأوراق المالية الدولية.
وأشار الجدعان إلى أن الإصدار المقوّم باليورو يأتي في إطار جهود مكتب إدارة الدين العام في تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد مع مخاطر تتوافق مع السياسات المالية للمملكة، نحو تحقيق أحد أهداف الوزارة الاستراتيجية في الاستغلال الأمثل لأصول الدولة والتمويل المبتكر الذي يسهم في تحقيق استدامة وصول المملكة إلى مختلف الأسواق العالمية وبتسعير عادل.
وأوضح الجدعان أن مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية تلقى طلبات اكتتاب تجاوزت قيمتها 13.5 مليار يورو بمكرر تغطية عند 4.5، مما يبرز الطلب القوي من قبل المستثمرين في منطقة الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مستوى الثقة العالي من المستثمرين الأوروبيين بالأوراق المالية للحكومة السعودية، حيث تمكّن مكتب إدارة الدين العام من تضييق نطاق التسعير حتى الوصول لعائد ثابت عند 0.78 في المائة في شريحة الـ8 سنوات و2.04 في المائة في شريحة الـ20 سنة.
وقال وزير المالية: «إن من مزايا الطرح للمملكة باليورو زيادة نسبة تنوع المستثمرين، حيث إن بعض المستثمرين لا يستثمرون إلا في عملة اليورو، وقد عكست الطلبات العالية جداً أن قوة المملكة العربية السعودية الاقتصادية تمكّنها من دخول أسواق مختلفة في أي وقت وعلى المدى البعيد مما يمكّنها من تنويع مصادر التمويل».
وأوضح الجدعان أن مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية قام قبل الطرح بحملة ترويجية شملت ثماني مدن أوروبية (لندن، وباريس، وميلان، وفرانكفورت، وأمستردام، ولاهاي، وزيوريخ وميونيخ)، وذلك من خلال عقد عدة لقاءات، حيث تمت مقابلة 77 مستثمراً أوروبياً في غضون سبعة أيام، نوقش خلالها التقدم المستمر للمملكة العربية السعودية في الأسواق العالمية والمحلية، وتأكيد التزام المملكة في المضي قدماً نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
يشار إلى أن السعودية أصدرت لأول مرة في تاريخها، سندات مقومة بعملة اليورو، وذلك بعد تعيين كل من بنك غولدمان ساكس وبنك سوسايتي جنرال كمنسقين عالميين، وبنك بي إن بي باريبا وبنك مورغان ستانلي وسامبا كابيتال كمديري إصدار.
يأتي إصدار السعودية لسندات مقومة باليورو بشريحتين 8 و20 سنة (وفقاً لظروف السوق) في وقت سبق حصول السعودية على تصنيف «A1» من وكالة موديز، ومصنفه «A+» من وكالة فيتش.
وبدأت السعودية توجهها للأسواق العالمية بإصدار السندات والصكوك في وقت سابق بعملة الدولار، حيث تسعى السعودية من خلال إصدار سندات اليورو إلى تنويع الإصدارات بالعملات وتقليل التكلفة وفتح أسواق جديدة، وفقاً لما تحدث به خبراء ماليون.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتضمن فيه مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي، زيادة حجم سوق أدوات الدين الحالية (إجمالي السـندات والصكوك القائمة) من 9 في المائة مــن الناتج المحلي الإجمالي (213 مليار ريال) فــي عام 2016 إلى أكثر من 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (أكثر من 475 مليار ريال) في عام 2020. هذا بالإضافة إلى فتح المجال أمام سوق المشتقات من خلال إنشاء سوق لطرح وتداول عقود المشتقات المالية، ودعم نمو وانتشار صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء، وتعزيز دخول المستثمرين الأجانب المؤهلين.
وأمام هذه المعلومات، توقعت وكالات تصنيف عالمية نمواً أكبر للاقتصاد السعودي، حيث أكدت وكالتا «فيتش» و«موديز» التصنيف الائتماني للسعودية عند «+A» و«A1» على التوالي، مع «نظرة مستقبلية مستقرة»؛ الأمر الذي يبرهن على حجم الثقة العالية من قبل وكالات التصنيف العالمية بالاقتصاد السعودي من جهة؛ وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة البلاد من جهة أخرى.
وتمنح التصنيفات الائتمانية التي تصدرها وكالات التصنيف العالمية مؤشرات مهمة للمستثمرين، فيما تبرهن المؤشرات الإيجابية على قوة ومتانة الاقتصاد، وتبرهن في الوقت ذاته على حيويته وفاعليته.
وأشادت وكالات التصنيف العالمية بالارتفاع الكبير في الإيرادات غير النفطية، فيما أكدت هذه الوكالات أن خطط تنويع اقتصاد المملكة بعيداً عن النفط قد تسهم في رفع النمو الاقتصادي للبلاد على المديين المتوسط والطويل.


السعودية Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة