التاريخ يؤكد أن الحظ والصدفة يلعبان دوراً مهماً في كرة القدم

ليستر سيتي كان في حاجة إلى عوامل أخرى غير الإجادة لحصد لقب الدوري في موسم 2015 - 2016

كان ليستر في حاجة إلى دفعة كبرى من الحظ كي يحصد لقب الدوري
كان ليستر في حاجة إلى دفعة كبرى من الحظ كي يحصد لقب الدوري
TT

التاريخ يؤكد أن الحظ والصدفة يلعبان دوراً مهماً في كرة القدم

كان ليستر في حاجة إلى دفعة كبرى من الحظ كي يحصد لقب الدوري
كان ليستر في حاجة إلى دفعة كبرى من الحظ كي يحصد لقب الدوري

تكشف البيانات المتعلقة بكرة القدم أن الحظ يلعب دوراً مهماً، وربما حاسماً، في مباراة واحدة من بين 6 مباريات. في أواخر تسعينات القرن الماضي، ابتكرت شركة مراهنات لعبة جديدة مثيرة لتسلية العملاء داخل متاجر المراهنات التابعة بها أثناء انتظارهم بدء السباق. ودارت اللعبة حول محاكاة من خلال الكومبيوتر لمواسم كاملة من مواجهات الدوري الممتاز، وكان يجري تشغيل عدة مباريات كل صباح وضغطها في غضون دقائق قليلة، مع الإشارة إلى الاحتمالات التي كانت قائمة قبل انطلاق الموسم، بهدف اجتذاب اهتمام عشاق الساحرة المستديرة.
بدا الأمر شبيهاً بعض الشيء بويمبلي؛ لعبة الألواح التي ظهرت في سبعينات القرن الماضي والتي فعلت أمراً مشابهاً لبطولة كأس الاتحاد. كما حققت لعبة «دوري كرة القدم» الافتراضية ذات الوتيرة بالغة السرعة نجاحاً كبيراً. وظلت هذه الحال قائمة حتى صباح أحد الأيام عندما تفجرت مفاجأة من العيار الثقيل في وجه جميع الأطراف المعنية، عندما جرى إمداد الكومبيوتر بجميع الاحتمالات وطلب منه تحديد النتيجة، وبعد 5 دقائق، أعلن الكومبيوتر تشارلتون البطل الجديد المتوج لإنجلترا بعد أن بدأ موسمه التخيلي باحتمالات فوز تبلغ 1 - 2.000.
وشعر اللاعبون بأن ثمة خطأ وقع، لكن القائمين على اللعبة كانوا في حالة صدمة حقيقية مثل العملاء تماماً. وقد صدم المسؤولون بقاعدة الاحتمالات الأساسية التي تقول إنه حتى أكثر النتائج غير المحتملة يمكن أن تتحقق إذا وُفر لها الوقت والفرصة المناسبان. الحقيقة أن الكومبيوتر خرج ببعض النتائج الغريبة على نحو لافت كي يدفع بتشارلتون إلى قمة الدوري، لكنه لم يقدم أي نتائج تبدو بمفردها من المتعذر تخيل حدوثها. أما ما كان غير عادي فهو العدد الضخم للنتائج غير المحتملة الذي تكرر في المحاكاة ذاتها، ليس فقط فيما يتعلق بتشارلتون، وإنما كذلك لفرق أخرى بدأت لعبة المحاكاة ولديها - افتراضياً - فرصة أفضل بكثير للنجاح.
وعندما نقفز إلى الأمام لمسافة 20 عاماً نجد أن كثيراً من هذه السيناريوهات غير المحتملة تحقق بالفعل مع ليستر سيتي موسم 2015 - 2016، عندما قدم الفريق أداءً جيداً للغاية فاق جميع التوقعات، ونجح في اقتناص بطولة الدوري الممتاز، بينما جاء أداء جميع الفرق الست التي هيمنت على المراهنات عكس المتوقع. لقد كان ليستر سيتي فريقاً رائعاً، ومع هذا تظل الحقيقة أنه ظل بحاجة إلى دفعة كبرى من الحظ، خصوصاً فيما يتعلق بوقوع سلسلة طويلة من النتائج غير المحتملة في مباريات تخص أندية أخرى، كي يتمكن نهاية الأمر من الفوز بالبطولة بإجمالي 81 نقطة.
وقد خطرت على ذهني هاتان النتيجتان؛ واحدة افتراضية والأخرى واقعية، لدى مطالعتي مجموعة من البيانات بخصوص آخر مواسم الدوري الممتاز عبر أحد الموقع الذي أنشأه الأسطورة الأميركية بمجال تحليل البيانات، نات سيلفر. ظاهرياً، بدا موسم 2018 - 2019 في الجزء الأكبر منه متوقعاً، ذلك أن مانشستر سيتي الفريق المفضل من جانب المراهنات ونجح في الفوز على ثاني أفضل فريق رشحته المراهنات، ليفربول. في الوقت ذاته، حصلت الأندية الأربعة التالية على صعيد المراهنات على المراكز الأربعة التالية في جدول ترتيب أندية البطولة. ورغم ذلك، توحي البيانات بأنه تبقى هناك عشرات المباريات على امتداد الموسم جاءت نتائجها بعيدة تماماً عن النتائج التي توقعتها جهود تحليل البيانات.
يعتمد الموقع سالف الذكر على 3 عناصر لتحليل مباريات الدوري الممتاز، يتمثل أبسطها في الأهداف المتوقعة. خلال موسم الدوري الممتاز لعام 2018 – 2019، جرت 380 مباراة سجلت خلالها الفرق صاحبة الأرض 596 هدفاً، ما يقترب للغاية من الرقم المتوقع البالغ 615 هدفاً. أما الفرق الزائرة، فسجلت 476 هدفاً، مقابل 496 هدفاً توقعها الموقع. حتى الآن، يبدو الوضع على ما يرام.
مع ذلك، فإنه لدى مقارنة نتائج المباريات الفردية بمواجهة أعداد الأهداف المتوقعة نجد أن بعض التفاوتات الصادمة يبدأ في الظهور. بصورة إجمالية، كانت هناك 64 مباراة بلغ خلالها الفارق بين النتيجة الفعلية والنتيجة المتوقعة ما يزيد على هدفين - ما يكفي لتحويل 3 نقاط إلى صفر. وتعني المباريات الـ64 نحو مباراة واحدة كل 6 مباريات من الموسم، أي أن الحظ يتدخل بقوة ليفرض كلمته في مباراة من بين كل 6.
وكانت هناك نحو 12 مباراة بلغ الفارق فيها بين النتيجة الفعلية والنتيجة المتوقعة 3 أهداف على الأقل، بينها 3 مباريات كان الاختلاف فيها 4 أهداف أو أكثر. ومن بين هذه المباريات اثنتان شهدتا هزيمة مدوية لأحد الطرفين جاءت أكبر مما توقعه الكومبيوتر بالفعل، مثلما الحال مع الهزيمة المدوية التي تعرض لها ساوثهامبتون على أرض استاد الاتحاد بنتيجة 6 - 1.
وربما يعود ذلك إلى قصور في التقديرات المعتمدة على الأهداف المتوقعة التي تصدر تقييماتها بناءً على مستوى جودة الفرصة وليس مستوى جودة أداء اللاعب. وقد جرى تعديل تقييمات الموقع لتعكس «معدلات التحول التاريخية» لخط الهجوم الأساسي لمانشستر سيتي المؤلف من ستيرلينغ وأغويرو وساني، الذين سجلوا جميعاً أهدافاً.
ومع هذا، كان هناك عدم توازن في المباراة الثالثة بفارق 4 أهداف بين توقعات الكومبيوتر والواقع، ذلك أنه تبعاً لتقديرات الكومبيوتر فإن المباراة التي انتهت بهزيمة توتنهام هوتسبير بنتيجة 3 - 1 أمام ليستر سيتي، كان من المفترض أن تنتهي بنتيجة عكسية تماماً.
وكانت تلك المباراة قبل الأخيرة للمدرب كلود بويل مع ليستر سيتي. كانت المباراة السابقة لليستر سيتي قد انتهت بالهزيمة على أرضه أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 1 - 0، رغم أن تقديرات الكومبيوتر كانت ترجح كفة ليستر سيتي بنسبة 1.9 إلى 1.3. وبعد خسارة الفريق بـ4 أهداف على أرضه أمام كريستال بالاس بعد ذلك بأسبوعين، جاءت فترة تدريب بويل للفريق إلى نهاية وصفت بـ«المحتومة» بعد سلسلة من النتائج «المروعة».
هل كانت بالفعل حتمية؟ مروعة؟ أمام سلسلة من غياب الحظ الجيد في أسوأ توقيت ممكن في إطار بطولة دوري يلعب خلالها الحظ والصدفة دوراً مهماً وربما حاسماً في واحد من كل 6 مباريات؟... لا يزال هناك كثير من عشاق الساحرة المستديرة والمعلقين يبدون شكوكاً عميقة إزاء تقديرات الأهداف المتوقعة والتقديرات المشابهة بمجال تحليل كرة القدم، رغم أنهم الجماهير والمعلقون أنفسهم الذين يدعون أن «القائمة النهائية لا تكذب أبداً» - وهو قول كان وسيظل أبداً محض هراء.


مقالات ذات صلة

«المسحل» يتوج الكويت الكويتي بلقب دوري التحدي الآسيوي

رياضة عربية ياسر المسحل خلال تتويجه الكويت الكويتي باللقب (الاتحاد الآسيوي)

«المسحل» يتوج الكويت الكويتي بلقب دوري التحدي الآسيوي

توّج ياسر المسحل، عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد الآسيوي وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، نادي الكويت الكويتي بلقب مسابقة دوري التحدي الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية ملعب ميتلايف (أ.ف.ب)

مونديال 2026: خفض جديد في كلفة وسائل النقل بنيويورك

أعلنت السلطات المحلية والمنظمون أن تعريفة القطارات والحافلات الرابطة نيويورك بملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي المجاورة من أجل مباريات مونديال كرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو: جاهزون لمونديال 2026

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جياني إنفانتينو الأربعاء: «نحن جاهزون» لمونديال 2026 المقرر بعد أقل من شهر في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية الرابطة أجرت تعديلات على الجولة الأخيرة في دوري روشن (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

اعتمدت رابطة الدوري السعودي للمحترفين مواعيد وملاعب مباريات الجولة الـ34 والأخيرة من منافسات دوري روشن السعودي.

حامد القرني (تبوك) خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية غوردان بارديلا (رويترز)

مبابي وبارديلا يتبادلان الانتقادات بشأن تقدم «اليمين المتطرف» في فرنسا

تجددت الخلافات العلنية بين اثنين من أبرز الوجوه الشابة الفرنسية، أحدهما لاعب كرة قدم والآخر نجم «تيار اليمين المتطرف»، بشأن احتمال فوز حزب التجمع الوطني.

«الشرق الأوسط» (باريس )

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث