خريطة الفصائل المرتبطة بـ«الحشد» معقدة

فئة لا تتبع قيادته... وثانية عابرة للحدود... وثالثة لها مرجعياتها

TT

خريطة الفصائل المرتبطة بـ«الحشد» معقدة

على الرغم من الترحيب الواسع الذي قوبل به الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أول من أمس، المتعلق بتنظيم وإعادة هيكلة قوات «الحشد الشعبي»، فإن الخبير في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، يرى أنه «لا يتعدى حدود الإجراء الانضباطي الذي ينظم عمل قوات الحشد، ونجاحه يتوقف على استجابة الفصائل التي لا تعمل تحت مظلة الحشد، أو تلك التي تعمل في اتجاهين محلي وخارجي إقليمي».
ويقول الهاشمي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «خريطة الفصائل المرتبطة بالحشد معقدة إلى حد ما، فمنها ما هو مرتبط بالحشد ولا يخضع لقيادته، وبعضها فصائل عابرة للحدود الوطنية وتقاتل خارج العراق، وأخرى لها مرجعياتها الدينية الخاصة مثل فرقة العباس القتالية».
ويضيف: «نلاحظ أن فرقة العباس القتالية التابعة للعتبة العباسية، تعمل ضمن الحشد، لكنها ليست جزءاً من هيئة الحشد، تأخذ رواتبها من الهيئة، لكنها لا ترتبط بها من حيث القيادة والتنقلات والآمرية والحركات». ويشير الهاشمي إلى أن «فصائل سرايا السلام هي الأخرى، ضمن ألوية الحشد الشعبي، لكنها منفصلة عن قيادتها؛ لذلك نجد أن مقتدى الصدر أبدى قلقه من إمكانية تطبيق الأمر الديواني واحتمال تعرض عناصر سرايا السلام إلى الظلم بعد قرار انفكاكه عنها».
ويؤكد الهاشمي، أن «قادة الخط الولائي الملتزم بالمنهج الإيراني هو الذي يقود هيئة الحشد، خلافاً لسرايا السلام وفرقة العباس اللتين لهما مشاكل معروفة مع ذلك الخط».
وحول الفصائل التي تعمل خارج مظلة الحشد وتوالي الخط الإيراني وتقاتل خارج العراق، يرى الهاشمي أن «لدينا سبع فصائل رئيسية ينطبق عليها هذا التوصيف، ومنها حركة النجباء وكتائب (حزب الله) وسرايا الخرساني، إلا أن الثابت والمؤكد عدم وجود جهة واحدة تعمل خارج هيئة الحشد مائة في المائة، إنما يكونون في العادة جزءاً من الحشد ويأخذون مرتبات منه، والجزء الآخر يعمل خارج العراق ويتلقى الدعم من إيران، بمعنى أنهم يأكلون على الجهتين».



بيان منسوب لبشار الأسد: غادرت بطلب روسي في اليوم التالي لسقوط دمشق

الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)
TT

بيان منسوب لبشار الأسد: غادرت بطلب روسي في اليوم التالي لسقوط دمشق

الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (رويترز - أرشيفية)

نفى الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، أن يكون قد غادر سوريا «بشكل مخطَّط له كما أُشيع»، مؤكداً: «بل بقيت في دمشق أتابع مسؤولياتي حتى ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 8 ديسمبر (كانون الأول)».

وأوضح الأسد، في بيان منسوب إليه نشرته حسابات تابعة للرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي: «مع تمدد (الإرهاب) داخل دمشق، انتقلتُ بتنسيق مع الأصدقاء الروس إلى اللاذقية لمتابعة الأعمال القتالية منها».

وأضاف: «عند الوصول إلى قاعدة حميميم صباحاً تبيَّن انسحاب القوات من خطوط القتال كافة وسقوط آخر مواقع الجيش. ومع ازدياد تدهور الواقع الميداني في تلك المنطقة، وتصعيد الهجوم على القاعدة العسكرية الروسية نفسها بالطيران المسيّر، وفي ظل استحالة الخروج من القاعدة في أي اتجاه، طلبت موسكو من قيادة القاعدة العمل على تأمين الإخلاء الفوري إلى روسيا مساء يوم الأحد 8 ديسمبر».

وتابع: «مع سقوط الدولة بيد (الإرهاب)، وفقدان القدرة على تقديم أي شيء يصبح المنصب فارغاً لا معنى له، ولا معنى لبقاء المسؤول فيه».

وأضاف الأسد في البيان: «لم أكن في يوم من الأيام من الساعين للمناصب على المستوى الشخصي، بل عددت نفسي صاحب مشروع وطني أستمدّ دعمه من شعب آمنَ به».

وأعلنت المعارضة السورية، يوم الأحد 8 ديسمبر، أنها حررت دمشق وأسقطت حكم الرئيس بشار الأسد الذي امتد 24 عاماً. وورد في بيان المعارضة على شاشة التلفزيون الرسمي: «تم بحمد لله تحرير مدينة دمشق وإسقاط الطاغية بشار الأسد».

وأضافت المعارضة أنه جرى إطلاق سراح جميع المعتقلين، فيما كشف ضابطان كبيران بالجيش السوري عن أن الرئيس بشار الأسد غادر البلاد على متن طائرة إلى وجهة غير معلومة، قبل أن يعلن الكرملين أن «الأسد وأفراد عائلته وصلوا إلى موسكو»، مضيفاً: «منحتهم روسيا اللجوء لدواعٍ إنسانية».

وشكَّلت المعارضة السورية بقيادة «هيئة تحرير الشام» حكومة انتقالية مؤقتة برئاسة محمد البشير، حتى الأول من مارس (آذار) 2025.