نمو قياسي لمدفوعات الروس في ظل تراجع الثروة

وزارة المالية تصنف نمو الاقتراض الاستهلاكي «مشكلة اجتماعية»

نمو قياسي لمدفوعات الروس في ظل تراجع الثروة
TT

نمو قياسي لمدفوعات الروس في ظل تراجع الثروة

نمو قياسي لمدفوعات الروس في ظل تراجع الثروة

كشفت دراسة رسمية روسية حول «ميزان دخل ونفقات المواطنين الروس» عن نمو قياسي منذ عام 2014 لمدفوعاتهم للدولة، بما في ذلك القروض وإنفاق مدخراتهم على الاحتياجات الجارية (اليومية).
وصدرت الدراسة في وقت تجدد فيه الجدل بشأن نمو عبء ديون المواطنين، وتحذيرات من نمو الإقراض الاستهلاكي، الظاهرة التي وصفتها وزارة المالية الروسية أمس بأنه «مشكلة اجتماعية»، ودعت للعمل على معالجتها.
ونشرت الوكالة الفيدرالية الروسية للإحصاء، دراسة حول دينامية دخل وإنفاق المواطنين الروس طيلة السنوات الماضية، منذ الأزمة الاقتصادية عام 2014، قالت فيها إن المواطنين يضطرون على نحو متزايد إلى إنفاق دخلهم لتسديد المدفوعات الإلزامية للدولة والبنوك. وشهد العام الماضي (2018) نمواً على المدفوعات للدولة (ضرائب وغيره) وللبنوك (خدمة القروض)، بنسبة 12.2 في المائة، بعد نمو خلال السنوات الثلاث السابقة (2014 - 2017) أقل من 2 في المائة.
ولفتت الدراسة إلى أن هذا النمو جاء أعلى حتى من عام 2014 الذي شهدت روسيا خلاله أزمة حادة، لكن رغم ذلك لم يتجاوز معدل نمو المدفوعات للدولة حينها نسبة 10.2 في المائة.
في المقابل، فإن مدخرات المواطنين، التي تشمل بما في ذلك الودائع المصرفية والاستثمارات في الأوراق المالية، والتغييرات في حسابات أصحاب المشاريع الفردية (باستثناء التغييرات على السيولة النقدية بين أيديهم)، انخفضت لأول مرة، منذ ست سنوات على أقل تقدير، بنسبة 1 في المائة، وواصلت الانخفاض في الربع الأول من العام الحالي (2019) بنسبة 0.4 في المائة. ولم يتجاوز حجم السيولة النقدية التي خصصوها للادخار العام الماضي نسبة 3.7 في المائة من دخلهم، وهو مستوى متدنٍ لم يسجل أسوأ منه إلى في عام 2014، حين خصص المواطنون للادخار من السيولة النقدية 2.7 في المائة من الدخل.
وتوقفت الدراسة عند القروض وعبء ديون المواطنين، المسألة التي لم يتوقف الجدل حولها بين الحكومة من جانب والبنك المركزي من جانب آخر طيلة الأشهر الماضية. في هذا الصدد، تقول الوكالة الفيدرالية الروسية للإحصاءات، إن مدفوعات المواطنين الروس عن القروض خلال العام الماضي ارتفعت حتى 29 في المائة من الدخل، أو نحو 7 مليارات دولار، بينما كانت تتراجع خلال السنوات الماضية، وحتى في عام 2014 لم تزد على 15.6 في المائة. وبالنسبة للضرائب والرسوم وغيرها من مدفوعات إلزامية للحكومة فقد ارتفعت حتى أعلى معدل خلال خمس سنوات وبلغت 10.1 في المائة. وأحال مراقبون نمو هذه المدفوعات إلى تعديل ضريبة القيمة المضافة من 18 وزيادتها منذ مطلع العام الحالي حتى 20 في المائة.
ويرى محللون، أن نمو المدفوعات عن القروض مرتبط باضطرار المواطنين الروس إلى مراكمة الديون والاقتراض للحفاظ على مستوى معيشتهم في مواجهة انخفاض الثروة. في هذا السياق، يشير خبراء من أكاديمية الاقتصاد الوطني التابعة للرئاسة الروسية، إلى أن التأقلم مع الواقع الاقتصادي الجديد تطلب تفعيل الأدوات المالية كافة، و«على خلفية استفاذ احتياطي الأمان على المستوى الفردي وداخل الأسرة، تم تسجيل نمو قياسي على حجم الاقتراض الاستهلاكي».
وتجدد الجدل أمس حول نمو عبء ديون المواطنين الروس، على خلفية تصريحات أليكسي مويسييف، نائب وزير المالية الروسي، الذي وصف الوضع في سوق القروض الاستهلاكية بأنه «متوتر»، وأعلن تأييده موقف وزير الاقتصاد الروسي بهذا الصدد، وقال: «أرى أن الوزير أوريشكين على حق عندما يقول إن هناك مؤشرات في سوق القروض الاستهلاكية تشير إلى ظهور فقاعة»، ورأى مويسييف أن «الأمر أكثر من مجرد فقاعة؛ لأننا ننتقل إلى مرحلة نتجاوز فيها المستويات الحرجة لعبء الديون على المواطن»، وعليه حذر من أن هذا يصبح «مشكلة اجتماعية وليس مجرد فقاعة». ودعا إلى «تقييد سوق القروض الاستهلاكية»، لافتاً إلى «عمل يقوم به (المركزي) في هذا المجال»، ودعا إلى التريث لمعرفة ما إذا كان ذلك العمل كافياً أم لا لمواجهة نمو عبء الديون.
وكانت التقارير حول نمو عبء ديون المواطنين أمام المصارف الروسية عام 2018، أثارت خلال الفترة الماضية جدلاً داخل الحكومة الروسية. وبينما حذرت وزارة الاقتصاد من أن هذا الوضع سيقيد النمو الاقتصادي، وقال الوزير مكسيم أوريشكين، في وقت سابق، إن «أكبر المخاطر التي قد تأخذنا نحو الركود في روسيا هو مشكلة فقاعة الإقراض الاستهلاكي»، رأى «المركزي الروسي» أنه «لو لم يكن هناك إقراض استهلاكي ما كنا لنحقق نمواً في الربع الأول من العام الحالي».
وقالت إلفيرا نابيولينا، مديرة البنك المركزي، إن حصة عبء ديون المواطنين من الاقتصاد الروسي لا تزيد على 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفي الدول الأخرى هذه النسبة أعلى بكثير، دون أن يشكل ذلك مخاطر على اقتصادها. ورمت «الكرة» في «ملعب الحكومة» حين طالبت بالبحث عن «أصل المشكلة»، وقالت إن «الناس لا يسحبون القروض لأن حياتهم جيدة»، واقترحت العمل على تحسين دخلهم المواطنين، وحل مشكلة سوق العمل، وعبّرت عن قناعتها بأنهم «عندها لن يكونوا في حاجة إلى القروض لتحسين مستوى حياتهم».



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.