تكثيف الجهود لحماية المدنيين من الفيضانات في باكستان

تكثيف الجهود لحماية المدنيين من الفيضانات في باكستان

الكارثة أدت إلى مقتل أكثر من 450 شخصا
الجمعة - 18 ذو القعدة 1435 هـ - 12 سبتمبر 2014 مـ رقم العدد [ 13072]

سارعت القوات الباكستانية اليوم (الخميس) الى حماية مدينتين كبيرتين من الفيضانات المستمرة، مستخدمة المتفجرات لتحويل مياه أنهار، في هذه الأزمة التي ألحقت أضرارا بأكثر من مليون شخص، وطالت مساحات زراعية شاسعة.
وأدت الفيضانات وانزلاقات التربة بعد أيام من الأمطار الغزيرة الى مقتل أكثر من 450 شخصا في باكستان والهند، فيما تحاول المستشفيات بصعوبة التعامل مع هذه الكارثة.
ولا يزال هناك 300 الى 400 ألف شخص عالقين في كشمير، حيث قطعت الخطوط الهاتفية منذ ايام وبدأت المواد الغذائية والمياه تنفد رغم ان الفيضانات بدأت تنحسر.
وتتجه المياه نحو اقليم البنجاب الباكستاني الذي يشكل منطقة زراعية مهمة والمنطقة الاكثر ازدهارا في البلاد.
وزرع الجيش اليوم متفجرات لنسف ثلاثة سدود مائية استراتيجية من أجل تحويل مياه الأمطار بعيدا عن بلدتي مولتان ومظفر قاره في جنوب البنجاب، وهما مركزان زراعيان كبيران وتزدهر فيهما أيضا صناعة القطن المهمة جدا للاقتصاد الباكستاني.
واتخذت إجراءات أخرى أمس لحماية مدينة جانغ، حيث تم إجلاء عشرة آلاف شخص ليلا، بحسب مسؤول إنقاذ يدعى رضوان ناصر.
وفي الهند عقد رئيس الوزراء نارندرا مودي اجتماعا طارئا حول الكارثة في وقت متأخر أمس، بعدما أشارت تقارير الى التعرض لبعض عمال الإغاثة، حيث ساد الغضب لدى السكان بسبب بطء جهود الإنقاذ.
وقال مودي ان نقل المواد الغذائية وإمدادات المياه للمواطنين في المناطق الأكثر تضررا في محيط سريناغار يشكل أولوية.
وامر مودي "بالقيام بجهود كبرى لضمان تأمين وسائل النظافة الاساسية الى المناطق المتضررة في سريناغار"، كما جاء في بيان حكومي وسط مخاوف من انتشار أوبئة.
وأمر مودي ايضا وزير الداخلية بإرسال مسؤولين الى هذه الولاية في الهملايا التي واجهت حكومتها انتقادات شديدة من السكان المحليين والجيش، بسبب فشلها في تنسيق جهود الإغاثة.
ومع انتشار آلاف الجنود وعمال الإغاثة في العمليات في وادي كشمير الهندية وانحسار المياه، قال رئيس وزراء ولاية جامو وكشمير عمر عبد الله لشبكة "سي ان ان-اي بي ان" "لقد كان حجم المشكلة أكبر من قدراتنا.. وتعرقلت قدراتنا على إمداد الناس باحتياجاتهم بسبب عدم تمكننا من الوصول الى كل المناطق. هناك أجزاء واسعة من المدينة لا تستطيع حتى القوارب الوصول اليها". وأضاف "أنا أتفهم غضبهم .. فقد مروا بأوقات صعبة للغاية".
وتعاني المستشفيات في سريناغار من نقص كبير في التجهيزات وانقطاع الكهرباء.
وسبق ان شهدت باكستان فيضانات قوية في نفس الفترة في كل سنة تقريبا منذ 2010 حين سجلت أسوأ فيضانات في تاريخها.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة