مديرة المركز البلجيكي لتكافؤ الفرص: العنصرية ضد المسلمين في تصاعد بالمدارس وأماكن العمل

تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن زيادة شكاوى التمييز العنصري وخطاب الكراهية على الإنترنت

إيلس كيسمان مديرة مركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية في العاصمة بروكسل (تصوير عبد الله مصطفى)
إيلس كيسمان مديرة مركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية في العاصمة بروكسل (تصوير عبد الله مصطفى)
TT

مديرة المركز البلجيكي لتكافؤ الفرص: العنصرية ضد المسلمين في تصاعد بالمدارس وأماكن العمل

إيلس كيسمان مديرة مركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية في العاصمة بروكسل (تصوير عبد الله مصطفى)
إيلس كيسمان مديرة مركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية في العاصمة بروكسل (تصوير عبد الله مصطفى)

قالت إيلس كيسمان، مديرة مركز تكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية في العاصمة البلجيكية بروكسل (أونيا)، إنه لم يسبق أن تقدمت أعداد كبيرة من الناس إلى المركز، بشكاوى بسبب التمييز العنصري، مثلما حدث في الفترة الأخيرة، لدرجة أن الأرقام تضاعفت خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضافت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لاحظنا أن المواطن لم يعد يتقبل تعرضه للعنصرية بسبب إعاقته أو لون بشرته أو العقيدة أو الأصل والعرق. ولقد لاحظنا في الفترة الأخيرة ازدياد الشكاوى بسبب التعرض للعنصرية في الشوارع بسبب العقيدة والمعتقدات، ومنها تعرض الفتيات المحجبات لمضايقات من جانب البعض، لدرجة تصل إلى تعدي البعض عليهن بشد الحجاب من فوق رؤوسهن، إلى جانب التمييز العنصري للمحجبات في مجال العمل، ونحن الآن نبحث عن الطريقة التي يجب اتباعها لتفادي حدوث ذلك».
كما أشارت في تصريحاتها إلى وجود علاقة بين تنامي العنصرية وصعود اليمين المتشدد، وقالت إنه «خلال الفترة الماضية، ازدادت خطابات الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت، وأيضاً خطابات تحض على العنصرية والعنف، كما لوحظ ازدياد هذا الأمر خلال فترة إجراء الانتخابات؛ حيث تتعالى الأصوات على الإنترنت، ومعها تزداد الهجمات والشكاوى. وقد وجدنا علاقة بين بعض هذه الأمور وبين اليمين المتشدد، وهذا يعزز العلاقة بين اليمين المتشدد وهذه الأحداث».
وجاءت التصريحات بعد الإعلان في مؤتمر صحافي في بروكسل، عن التقرير السنوي للمركز حول حوادث العنصرية. وحسب التقرير فقد تضاعفت الشكاوى التي تلقاها مركز «أونيا» البلجيكي لتكافؤ الفرص ومكافحة العنصرية، وذلك خلال السنوات الخمس الأخيرة، ووصل عدد الشكاوى التي تلقاها المركز إلى ما يقرب من 7500 شكوى ضد العنصرية خلال عام 2018. وتنوعت ما بين شكاوى بسبب العنصرية والتمييز في سوق العمل، ووسائل النقل، وفي مجال السكن، وأيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الاستغناء عن خدمات أشخاص بسبب الظروف الصحية، خصوصاً إذا كان يعاني من مرض يحتاج إلى فترة من الوقت للعلاج، مثل السرطان، وذلك رغم وجود تطور علمي، وظهور طرق جديدة للعلاج تساعد الشخص على طرق أفضل لا تعطله عن العمل. وأضافت: «هذا فضلاً عن عدم توفر الظروف المطلوبة لمتحدي الإعاقة، هذا إلى جانب الفصل من العمل بسبب ارتداء الحجاب بالنسبة للمسلمات، وكذلك تعامل المركز مع تنامي منظمات ذات صلة باليمين المتشدد، ومنها منظمة (الدرع والأصدقاء)، ودخل المركز طرفاً في دعوى قضائية ضد أنشطة ودعوات هذه المنظمة على وسائل الإنترنت».
وحسب التقرير، فقد قد تقدم المركز بشكل إجمالي بـ33 شكوى قضائية في ملفات تتعلق بالعنصرية، سواء ضد أصحاب العمل بسبب الفصل التعسفي على أساس ديني أو عرقي، وأيضاً ضد جهات مارست أنشطة عنصرية أو نشرت دعوات للكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وأيضاً بسبب ارتكاب جرائم اعتداء أو أعمال عنف على أساس التمييز العنصري.
وقالت مديرة المركز إيلس كيسمان: «إن المركز يسعى إلى أسلوب الحوار لإيجاد حلول بين أصحاب العمل والمتضررين، وقد نجح المركز في إيجاد تسوية عبر هذا الحوار في 295 ملفاً من ملفات تتعلق بالعنصرية».
ونوهت إلى أن «الشكاوى في ازدياد منذ عام 2011، وبدأنا التركيز على إيجاد الحلول عبر الحوار خلال التعامل مع ملفات تلقيناها في 2016 و2017»، مضيفة أنه «عندما فشل الحوار في إيجاد الحلول اضطررنا إلى اتخاذ الخطوة القضائية»، وقالت أيضاً: «كما لجأ المركز إلى القضاء احتجاجاً على نشاط جماعة (شيلد أند فريندز) وأيضاً جمعية (نازي هاوس)، التي يحرص الأعضاء فيها على إظهار علامة النازية بشكل واضح على المنازل التي يمتلكونها».
ورغم أنها أشارت إلى وجود إشارات إيجابية في بعض النواحي من ناحية ارتفاع درجة الوعي، واختفاء لافتات كانت تحمل معاني عنصرية، مثل لافتة على المقاهي تقول: «ممنوع دخول أصحاب البشرة السوداء»، أو غير ذلك، ففي الوقت نفسه أظهرت الأبحاث التي يجريها المركز بشكل علمي، أن البلجيكي الذي يحمل دبلوماً دراسياً، يحتاج إلى ثلاثة أشهر للحصول على فرص للعمل، بينما شخص آخر من أصول أجنبية يحمل الدبلوم نفسه يحتاج إلى سنة على الأقل للحصول على فرصة للعمل، بحسب ما ذكرت مديرة المركز.
ويذكر أن عدد سكان بلجيكا يصل إلى 11 مليون نسمة، من بينهم ما يقرب من مليون مسلم من جنسيات مختلفة، ومعظمهم من المغاربة والأتراك، ووصلوا إلى البلاد منتصف القرن الماضي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.