السفارة الأميركية لدى تونس تغلق أبوابها تحسباً لهجمات

السفارة الأميركية لدى تونس تغلق أبوابها تحسباً لهجمات

الثلاثاء - 29 شوال 1440 هـ - 02 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14826]

أعلنت السفارة الأميركية لدى تونس عن غلق أبوابها أمس أمام العموم، باستثناء الخدمات العاجلة. وفسرت هذا القرار بدواعٍ ومخاوف أمنية، وهي تستدعي في ذلك سيناريو الهجوم الإرهابي الخطير الذي تعرضت له يوم 14 سبتمبر (أيلول) 2012.
وتقع السفارة الأميركية على بعد نحو خمسة كيلومترات من وسط العاصمة التونسية. ومن المرجح أنها اتخذت قرار غلق أبوابها، إثر حصولها على تقارير أمنية ومخابراتية وثيقة، حول تحركات العناصر الإرهابية؛ خصوصاً إثر الهجومين الإرهابيين اللذين ضربا العاصمة التونسية يوم الخميس الماضي، وتواصل التهديدات بارتكاب أعمال إرهابية.
ورغم أن السفارة الأميركية لم توضح شيئاً عن الأسباب الفعلية لقرار غلق أبوابها وطبيعة المخاوف الأمنية، فإن مختصين تونسيين في الجماعات المتطرفة، على غرار علية العلاني وفيصل الشريف وبدرة قعلول، يرون أن الحذر والحيطة هما سيدا الموقف في مثل هذه الحالة.
فالسفارة الأميركية اتخذت قراراً احتياطياً، وقد أخذت في الحسبان أنها لم تحصن نفسها بشكل جيد خلال الهجوم الإرهابي سنة 2012، ولم تتخذ بنفسها إجراءات وقائية لمنع وصول العناصر المتطرفة إلى المبنى، واتهمت في المقابل المؤسسة الأمنية التونسية بالتساهل مع المسيرات الاحتجاجية الغاضبة التي توجهت لمسافة طويلة من وسط العاصمة التونسية وبقية الأحياء القريبة من العاصمة، في اتجاه السفارة الأميركية، وبقية المباني الملحقة بها، ومن بينها المدرسة الأميركية، دون أن تلقى مقاومة كافية لتفريقها ومنع وصولها إلى مبنى البعثة الدبلوماسية الأميركية، من قبل الوحدات الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب وكافة أشكال الشغب.
وكان المئات من المتظاهرين، ومعظمهم من المنتمين إلى تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور الذي يتزعمه الإرهابي التونسي سيف الله بن حسين، المعروف باسم «أبو عياض» قد توجهوا يوم الجمعة 14 سبتمبر 2012 إلى السفارة الأميركية في تونس، احتجاجاً على فيلم «برسيبيلوس» المسيء للإسلام، والذي أخرج في الولايات المتحدة.
ورشق المحتجون مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية بالحجارة والزجاجات الحارقة، قبل أن يقتحموه ويحرقوا جزءاً من المبنى.
كما تم إضرام النار في المدرسة الأميركية المجاورة لمقر السفارة، وتعرضت في الوقت ذاته للتخريب ولنهب محتوياتها، وهو ما جعل البعثة الأميركية بتونس تطالب بتعويضات مالية ضخمة، خلفت جدلاً قوياً داخل البرلمان التونسي.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة