تونس تواجه موريتانيا لتفادي الأزمات... ومالي لتأكيد صدارتها للمجموعة الخامسة

غانا تلتقي غينيا بيساو والكاميرون أمام بنين من أجل حسم التأهل للدور الثاني في بطولة أمم أفريقيا

آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)
آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)
TT

تونس تواجه موريتانيا لتفادي الأزمات... ومالي لتأكيد صدارتها للمجموعة الخامسة

آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)
آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)

يخوض المنتخب التونسي مباراة مصيرية أمام نظيره الموريتاني، بينما تصطدم مالي مع أنغولا في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة الخامسة، بكأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في مصر، في حين تختتم المجموعة السادسة مبارياتها اليوم أيضاً بلقاء الكاميرون مع بنين، وغينيا بيساو مع غانا، لحسم هوية المتأهلين للدور الثاني.
على استاد السويس لم يعد أمام تونس سوى الفوز، حال رغب المنتخب الذي رشحه كثيرون للمنافسة على اللقب في تفادي الخروج المبكر.
وفشل المنتخب التونسي في الفوز في المباراتين الأوليين مكتفياً بالتعادل مرتين، بنتيجة 1 - 1 أمام أنغولا ومالي، لذا ستكون المواجهة أمام موريتانيا الضيف الجديد على البطولة حاسمة، ولا تحتمل أي إهدار جديد للنقاط.
ويحتل المنتخب التونسي حالياً المركز الثاني في مجموعته برصيد نقطتين خلف مالي (4 نقاط) ومتساوياً مع أنغولا، لذا سيكون مطالباً بالفوز؛ لأن أي نتيجة أخرى قد تؤدي إلى إقصائه من دور المجموعات. وربما يكون التعادل كافياً لتونس للتنافس على مقعد بالدور الثاني ضمن أفضل ثوالث بالمجموعات الست؛ لكن ذلك سيكون مرتبطاً بحسابات معقدة.
والمباراة لن تكون بمثابة النهائي لمنتخب تونس فحسب؛ بل أيضاً لنظيره الموريتاني الذي يملك نقطة واحدة، ويبحث عن إنجاز تاريخي في أول مشاركة له بالبطولة.
وتحظى المنتخبات الأربعة في هذه المجموعة بفرص جيدة للتأهل؛ لكن عليهم جميعاً أن يحسموا الأرض بأيديهم دون انتظار هدايا من المنافسين؛ لأن الفوز يضمن للفريق التأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى، فيما سيضع التعادل فرص الفريق على المحك، ويجعلها مرهونة بنتائج بقية المجموعات.
ووصف كورينتين مارتينز، المدير الفني للمنتخب الموريتاني، مواجهة تونس بأنها «نهائي بالنسبة لنا»؛ حيث لا بديل لمنتخبه سوى الفوز للحفاظ على فرصته في التأهل للدور الثاني.
وكان التعادل مع أنغولا في اللقاء الماضي قد حفظ لموريتانيا الأمل؛ خصوصاً بعد الخسارة الموجعة الأولى أمام مالي 1 - 4. ولا يبدو المنتخب الموريتاني مرشحاً للفوز على تونس؛ لكن لاعبي الفريق وعدوا بالقتال وتحقيق مفاجأة على حساب «نسور قرطاج».
ولم يقدم المنتخب التونسي الأداء المقنع الذي يتناسب مع فريق رشحه كثيرون للمنافسة على اللقب، لذا قام الجهاز الفني بقيادة الفرنسي آلن غيريس بعزل اللاعبين عن الإعلاميين والجماهير خلال الأيام الثلاثة الماضية، من أجل تحفيزهم لعبور مباراة اليوم المفصلية.
ويضم المنتخب التونسي في صفوفه كثيراً من النجوم المحترفين وأصحاب التجربة، مثل يوسف المساكني ووهبي الخزري وغيرهما، بينما لا يحظى الفريق الموريتاني في صفوفه بلاعبين من أصحاب الأسماء الرنانة في كرة القدم الأفريقية أو العالمية. وأقر غيريس بمعاناة المنتخب التونسي في مركز حراسة المرمى، بعدما تلقى الفريق هدفين في أول مباراتين بخطأين: الأول من الحارس فاروق بن مصطفى ضد أنغولا، والثاني من معز حسن أمام مالي. وقال غيريس: «أقر بأن مشكلة حراسة المرمى معقدة، قمنا بتغيير بين المباراة الأولى والثانية؛ لكن المنتخب يجد نفسه في حالة غير متوقعة تماماً».
وشدد المدرب المخضرم أفريقياً على أن الجهاز الفني عكف لتحسين وعلاج أخطاء حراسة المرمى، الذي له انعكاسات مهمة على المستويات المعنوية للحارسين، بعد ما جرى في المباراتين.
وأضاف: «المستوى الذهني هو العامل الأهم؛ لأن الحراس يملكون من المهارات ما يؤهلهم للعب على هذا المستوى الدولي».
ويفتقد المنتخب التونسي في مباراة اليوم اثنين من لاعبيه أصحاب الخبرة، هما غيلان الشعلالي للإيقاف، وأيمن بن محمد للإصابة.
ويتطلع آلن غيريس الذي لم يضم المدافع الأيسر المهم علي معلول لخلافات غير معلومة، إلى تقديم عرض قوي حتى يهدئ غضب الجماهير التونسية، التي أبدت حتى الآن عدم رضاها عن مستوى المنتخب.
ويقف التاريخ في جانب المنتخب التونسي خلال مواجهاته السابقة مع موريتانيا؛ حيث التقيا 11 مرة من قبل، وكان الفوز من نصيب «نسور قرطاج» في تسع منها، فيما تعادلا مرتين، أي أنه لم يخسر أي مباراة. ولكن التعادل في مباراة اليوم لن يكون لصالح أي منهما.
ويتطلع «نسور قرطاج» الباحثون عن لقب ثانٍ في تاريخهم بعد 2004 على أرضهم، لإنقاذ مسيرتهم في البطولة، وتأكيد أنهم ما زالوا أحد أبرز المرشحين للقب. وربما كان الأداء التونسي في المباراة الثانية ضد مالي أفضل من المباراة الأولى أمام أنغولا. وحول ذلك يقول وهبي الخزري: «لعبنا أمام مالي أفضل من المباراة الأولى، وصنعنا هجمات أكثر. أعتقد أننا كنا نستحق النقاط الثلاث. في حال لعبنا بهذا الشكل ضد موريتانيا، فسنتأهل إلى دور الـ16».
وقال زميله وجدي كشريدة: «لا نملك سوى فرصة الفوز لتأكيد التأهل. يجب أن نحسم الأمر أمام موريتانيا سريعاً ودون تعقيدات».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يحتاج المنتخب المالي إلى نقطة التعادل لضمان التأهل، وربما صدارة المجموعة بعيداً عن الحسابات المعقدة الخاصة بأصحاب المركز الثالث. وستكون مهمة مالي صعبة أيضاً؛ لأن أنغولا التي تملك نقطتين ستبحث أيضاً عن الفوز من أجل ضمان بطاقة التأهل للدور الثاني.
ولم يجد منتخب مالي صعوبة كبيرة في الفوز 4 - 1 على موريتانيا في بداية مشواره بالبطولة؛ لكن الفريق عانى للخروج متعادلاً 1 - 1 أمام تونس.
وتبدو مواجهات المنتخبين السابقة متوازنة؛ حيث التقيا أربع مرات، حقق كل منهما الفوز في مباراة واحدة، فيما تعادلا في مباراتين، وكانت المباراة الأخيرة بينهما هي الأكثر إثارة، عندما قلب المنتخب المالي تأخره برباعية نظيفة إلى تعادل ثمين 4 - 4 في افتتاح مباريات كأس أمم أفريقيا 2010 التي أقيمت في أنغولا.
وفي المجموعة السادسة تجد غانا نفسها في موقف مشابه للموقف التونسي، إذ حصد منتخب «النجوم السوداء» المتوج باللقب أربع مرات، آخرها عام 1982 نقطتين فقط من المباراتين الأوليين في المجموعة التي تضم الكاميرون حاملة اللقب، إضافة إلى بنين وغينيا بيساو.
على استاد الإسماعيلية تبحث الكاميرون حاملة اللقب عن تثبيت موقعها في صدارة المجموعة التي تحتلها برصيد 4 نقاط، أمام بنين وغانا (2 لكل منهما)، وغينيا بيساو (نقطة واحدة).
ويبحث الهولندي كلارنس سيدورف مدرب المنتخب الكاميروني عن تتويج أول في مسيرته التدريبية، بعدما حقق كلاعب سلسلة زاخرة، أبرزها دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية (أياكس أمستردام، وريال مدريد الإسباني، وميلان الإيطالي).
وأبدى سيدورف عدم رضاه عن التعادل السلبي مع غانا في الجولة الثانية، وقال: «ربما لم يكن الأمر جيداً بالنسبة للمشجعين، ونريد أن نقوم بما هو أفضل؛ لكنني وجدت فريقين منظمين صنعوا فرصاً كافية للفوز». وأكد سيدورف أن فريقه سيدخل مباراة بنين (اليوم) من أجل الفوز وحسم صدارة المجموعة.
وعلى الرغم من مسيرته الرائعة كلاعب، لا يحمل سيدورف سجلاً جيداً كمدرب؛ حيث بعد أربعة أشهر فقط من توليه مسؤولية الإدارة الفنية لميلان الإيطالي في 2014، أمضى خمسة أشهر في الدوري الصيني، قبل أن يدرب ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني، منتصف موسم 2017 – 2018؛ لكنه هبط بالفريق للدرجة الثانية.
وسيخوض سيدورف اليوم مباراته الحادية عشرة مع منتخب الكاميرون، وقد حقق في العشر السابقة أربعة انتصارات، وأربعة تعادلات، وخسر مرتين.
وقال سيدورف: «الجميع يضعون علينا آمالاً كبيرة؛ لكن لا بد أن ندرك صعوبة المنافسة، والإجهاد الذي يعاني منه كثير من لاعبينا المحترفين، بعد موسم طويل في أوروبا»؛ لكنه عاد وأكد على أنه طموح في تتويج مسيرته التدريبية بلقب، من خلال بطولة أمم أفريقيا الحالية بمصر.
من جهتها، تبحث بنين عن فوز أول في البطولة منذ عام 2004.
وفي استاد السويس، وبالتوقيت نفسه، ستكون غانا على موعد مع غينيا بيساو. وتريد غانا تأكيد جدارتها كمنتخب له باع كبير في البطولات الأفريقية، وحل في أحد المراكز الأربعة الأولى على الأقل في آخر سبع مشاركات له في البطولة، بينما ترغب غينيا بيساو المتواضعة في تسجيل أول هدف في النسخة الحالية، وهي الثانية لها بعد «الغابون 2017»، علماً بأنها لم تحقق بعد أي انتصار في المشاركتين.


مقالات ذات صلة

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

رياضة عربية محمد عزي (الشرق الأوسط)

عزي ورباش في قائمة منتخب الجزائر للمرة الأولى

استدعى إبراهيم حمداني، مدرب الجزائر، محمد عزي وعبد الرحمن رباش لأول مرة لتشكيلة المنتخب الذي سيواجه توغو في الجولتين الثالثة والرابعة بتصفيات كأس أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية يوسف النصيري (نادي الاتحاد)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: عودة النصيري إلى تشكيلة «أسود الأطلس»

أعاد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي مهاجم الاتحاد السعودي يوسف النصيري إلى تشكيلة من 26 لاعباً لـ«أسود الأطلس»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

الثلاثي المغربي حكيمي وصيباري ودياز بين المرشحين لجائزة أفضل لاعب أفريقي

ضمت قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لعام 2026 ثلاثة لاعبين من المغرب، منهم الظهير أشرف حكيمي، المتوج العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية محمود تريزيغيه (موقع الأهلي المصري)

تريزيغيه وشحاتة ينافسان على جائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا... وحمزة في مواجهة بوعدي

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) اليوم الأربعاء قوائم المرشحين لجوائز الأفضل في القارة لعام 2026، وسط حضور مصري لافت على مستوى اللاعبين والمدربين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن ومعتمد جمال والزمالك ضمن ترشيحات جوائز «كاف 2026»

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قوائم المرشحين لعدد من جوائز الأفضل في أفريقيا لعام 2026، والتي شهدت وجود حسام حسن ومعتمد جمال ضمن المرشحين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».