تونس تواجه موريتانيا لتفادي الأزمات... ومالي لتأكيد صدارتها للمجموعة الخامسة

غانا تلتقي غينيا بيساو والكاميرون أمام بنين من أجل حسم التأهل للدور الثاني في بطولة أمم أفريقيا

آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)
آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)
TT

تونس تواجه موريتانيا لتفادي الأزمات... ومالي لتأكيد صدارتها للمجموعة الخامسة

آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)
آلن غيريس مدرب تونس يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موريتانيا اليوم (أ.ف.ب)

يخوض المنتخب التونسي مباراة مصيرية أمام نظيره الموريتاني، بينما تصطدم مالي مع أنغولا في الجولة الثالثة الأخيرة بالمجموعة الخامسة، بكأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في مصر، في حين تختتم المجموعة السادسة مبارياتها اليوم أيضاً بلقاء الكاميرون مع بنين، وغينيا بيساو مع غانا، لحسم هوية المتأهلين للدور الثاني.
على استاد السويس لم يعد أمام تونس سوى الفوز، حال رغب المنتخب الذي رشحه كثيرون للمنافسة على اللقب في تفادي الخروج المبكر.
وفشل المنتخب التونسي في الفوز في المباراتين الأوليين مكتفياً بالتعادل مرتين، بنتيجة 1 - 1 أمام أنغولا ومالي، لذا ستكون المواجهة أمام موريتانيا الضيف الجديد على البطولة حاسمة، ولا تحتمل أي إهدار جديد للنقاط.
ويحتل المنتخب التونسي حالياً المركز الثاني في مجموعته برصيد نقطتين خلف مالي (4 نقاط) ومتساوياً مع أنغولا، لذا سيكون مطالباً بالفوز؛ لأن أي نتيجة أخرى قد تؤدي إلى إقصائه من دور المجموعات. وربما يكون التعادل كافياً لتونس للتنافس على مقعد بالدور الثاني ضمن أفضل ثوالث بالمجموعات الست؛ لكن ذلك سيكون مرتبطاً بحسابات معقدة.
والمباراة لن تكون بمثابة النهائي لمنتخب تونس فحسب؛ بل أيضاً لنظيره الموريتاني الذي يملك نقطة واحدة، ويبحث عن إنجاز تاريخي في أول مشاركة له بالبطولة.
وتحظى المنتخبات الأربعة في هذه المجموعة بفرص جيدة للتأهل؛ لكن عليهم جميعاً أن يحسموا الأرض بأيديهم دون انتظار هدايا من المنافسين؛ لأن الفوز يضمن للفريق التأهل بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى، فيما سيضع التعادل فرص الفريق على المحك، ويجعلها مرهونة بنتائج بقية المجموعات.
ووصف كورينتين مارتينز، المدير الفني للمنتخب الموريتاني، مواجهة تونس بأنها «نهائي بالنسبة لنا»؛ حيث لا بديل لمنتخبه سوى الفوز للحفاظ على فرصته في التأهل للدور الثاني.
وكان التعادل مع أنغولا في اللقاء الماضي قد حفظ لموريتانيا الأمل؛ خصوصاً بعد الخسارة الموجعة الأولى أمام مالي 1 - 4. ولا يبدو المنتخب الموريتاني مرشحاً للفوز على تونس؛ لكن لاعبي الفريق وعدوا بالقتال وتحقيق مفاجأة على حساب «نسور قرطاج».
ولم يقدم المنتخب التونسي الأداء المقنع الذي يتناسب مع فريق رشحه كثيرون للمنافسة على اللقب، لذا قام الجهاز الفني بقيادة الفرنسي آلن غيريس بعزل اللاعبين عن الإعلاميين والجماهير خلال الأيام الثلاثة الماضية، من أجل تحفيزهم لعبور مباراة اليوم المفصلية.
ويضم المنتخب التونسي في صفوفه كثيراً من النجوم المحترفين وأصحاب التجربة، مثل يوسف المساكني ووهبي الخزري وغيرهما، بينما لا يحظى الفريق الموريتاني في صفوفه بلاعبين من أصحاب الأسماء الرنانة في كرة القدم الأفريقية أو العالمية. وأقر غيريس بمعاناة المنتخب التونسي في مركز حراسة المرمى، بعدما تلقى الفريق هدفين في أول مباراتين بخطأين: الأول من الحارس فاروق بن مصطفى ضد أنغولا، والثاني من معز حسن أمام مالي. وقال غيريس: «أقر بأن مشكلة حراسة المرمى معقدة، قمنا بتغيير بين المباراة الأولى والثانية؛ لكن المنتخب يجد نفسه في حالة غير متوقعة تماماً».
وشدد المدرب المخضرم أفريقياً على أن الجهاز الفني عكف لتحسين وعلاج أخطاء حراسة المرمى، الذي له انعكاسات مهمة على المستويات المعنوية للحارسين، بعد ما جرى في المباراتين.
وأضاف: «المستوى الذهني هو العامل الأهم؛ لأن الحراس يملكون من المهارات ما يؤهلهم للعب على هذا المستوى الدولي».
ويفتقد المنتخب التونسي في مباراة اليوم اثنين من لاعبيه أصحاب الخبرة، هما غيلان الشعلالي للإيقاف، وأيمن بن محمد للإصابة.
ويتطلع آلن غيريس الذي لم يضم المدافع الأيسر المهم علي معلول لخلافات غير معلومة، إلى تقديم عرض قوي حتى يهدئ غضب الجماهير التونسية، التي أبدت حتى الآن عدم رضاها عن مستوى المنتخب.
ويقف التاريخ في جانب المنتخب التونسي خلال مواجهاته السابقة مع موريتانيا؛ حيث التقيا 11 مرة من قبل، وكان الفوز من نصيب «نسور قرطاج» في تسع منها، فيما تعادلا مرتين، أي أنه لم يخسر أي مباراة. ولكن التعادل في مباراة اليوم لن يكون لصالح أي منهما.
ويتطلع «نسور قرطاج» الباحثون عن لقب ثانٍ في تاريخهم بعد 2004 على أرضهم، لإنقاذ مسيرتهم في البطولة، وتأكيد أنهم ما زالوا أحد أبرز المرشحين للقب. وربما كان الأداء التونسي في المباراة الثانية ضد مالي أفضل من المباراة الأولى أمام أنغولا. وحول ذلك يقول وهبي الخزري: «لعبنا أمام مالي أفضل من المباراة الأولى، وصنعنا هجمات أكثر. أعتقد أننا كنا نستحق النقاط الثلاث. في حال لعبنا بهذا الشكل ضد موريتانيا، فسنتأهل إلى دور الـ16».
وقال زميله وجدي كشريدة: «لا نملك سوى فرصة الفوز لتأكيد التأهل. يجب أن نحسم الأمر أمام موريتانيا سريعاً ودون تعقيدات».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يحتاج المنتخب المالي إلى نقطة التعادل لضمان التأهل، وربما صدارة المجموعة بعيداً عن الحسابات المعقدة الخاصة بأصحاب المركز الثالث. وستكون مهمة مالي صعبة أيضاً؛ لأن أنغولا التي تملك نقطتين ستبحث أيضاً عن الفوز من أجل ضمان بطاقة التأهل للدور الثاني.
ولم يجد منتخب مالي صعوبة كبيرة في الفوز 4 - 1 على موريتانيا في بداية مشواره بالبطولة؛ لكن الفريق عانى للخروج متعادلاً 1 - 1 أمام تونس.
وتبدو مواجهات المنتخبين السابقة متوازنة؛ حيث التقيا أربع مرات، حقق كل منهما الفوز في مباراة واحدة، فيما تعادلا في مباراتين، وكانت المباراة الأخيرة بينهما هي الأكثر إثارة، عندما قلب المنتخب المالي تأخره برباعية نظيفة إلى تعادل ثمين 4 - 4 في افتتاح مباريات كأس أمم أفريقيا 2010 التي أقيمت في أنغولا.
وفي المجموعة السادسة تجد غانا نفسها في موقف مشابه للموقف التونسي، إذ حصد منتخب «النجوم السوداء» المتوج باللقب أربع مرات، آخرها عام 1982 نقطتين فقط من المباراتين الأوليين في المجموعة التي تضم الكاميرون حاملة اللقب، إضافة إلى بنين وغينيا بيساو.
على استاد الإسماعيلية تبحث الكاميرون حاملة اللقب عن تثبيت موقعها في صدارة المجموعة التي تحتلها برصيد 4 نقاط، أمام بنين وغانا (2 لكل منهما)، وغينيا بيساو (نقطة واحدة).
ويبحث الهولندي كلارنس سيدورف مدرب المنتخب الكاميروني عن تتويج أول في مسيرته التدريبية، بعدما حقق كلاعب سلسلة زاخرة، أبرزها دوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية (أياكس أمستردام، وريال مدريد الإسباني، وميلان الإيطالي).
وأبدى سيدورف عدم رضاه عن التعادل السلبي مع غانا في الجولة الثانية، وقال: «ربما لم يكن الأمر جيداً بالنسبة للمشجعين، ونريد أن نقوم بما هو أفضل؛ لكنني وجدت فريقين منظمين صنعوا فرصاً كافية للفوز». وأكد سيدورف أن فريقه سيدخل مباراة بنين (اليوم) من أجل الفوز وحسم صدارة المجموعة.
وعلى الرغم من مسيرته الرائعة كلاعب، لا يحمل سيدورف سجلاً جيداً كمدرب؛ حيث بعد أربعة أشهر فقط من توليه مسؤولية الإدارة الفنية لميلان الإيطالي في 2014، أمضى خمسة أشهر في الدوري الصيني، قبل أن يدرب ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني، منتصف موسم 2017 – 2018؛ لكنه هبط بالفريق للدرجة الثانية.
وسيخوض سيدورف اليوم مباراته الحادية عشرة مع منتخب الكاميرون، وقد حقق في العشر السابقة أربعة انتصارات، وأربعة تعادلات، وخسر مرتين.
وقال سيدورف: «الجميع يضعون علينا آمالاً كبيرة؛ لكن لا بد أن ندرك صعوبة المنافسة، والإجهاد الذي يعاني منه كثير من لاعبينا المحترفين، بعد موسم طويل في أوروبا»؛ لكنه عاد وأكد على أنه طموح في تتويج مسيرته التدريبية بلقب، من خلال بطولة أمم أفريقيا الحالية بمصر.
من جهتها، تبحث بنين عن فوز أول في البطولة منذ عام 2004.
وفي استاد السويس، وبالتوقيت نفسه، ستكون غانا على موعد مع غينيا بيساو. وتريد غانا تأكيد جدارتها كمنتخب له باع كبير في البطولات الأفريقية، وحل في أحد المراكز الأربعة الأولى على الأقل في آخر سبع مشاركات له في البطولة، بينما ترغب غينيا بيساو المتواضعة في تسجيل أول هدف في النسخة الحالية، وهي الثانية لها بعد «الغابون 2017»، علماً بأنها لم تحقق بعد أي انتصار في المشاركتين.


مقالات ذات صلة

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

رياضة عربية إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

عيَّن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، السبت، لاعب وسط مرسيليا الفرنسي السابق إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الوطني، خلفاً للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)

«طائرة مصر» تهزم رواندا... وتبلغ نهائي كأس أفريقيا للسيدات

تأهل منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا المقامة بكينيا بعد فوزه على رواندا بنتيجة 3/ صفر في نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

كيروش يعود لتدريب غانا بعد شهرين من استقالته عقب توديع مونديال 2026

عاد المدرب البرتغالي المخضرم، كارلوس كيروش، مجدداً ليتولى تدريب منتخب غانا بعد مرور أقل من شهرين على استقالته عقب توديع مونديال 2026 من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  إبراهيم موسى غوساو (الاتحاد النيجيري)

استقالة رئيس الاتحاد النيجيري على خلفية مزاعم فساد

استقال رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم إبراهيم موسى غوساو، الخميس، على خلفية شبهات فساد وسوء نتائج المنتخبات الوطنية للرجال والسيدات.

«الشرق الأوسط» (أبوجا (نيجيريا))
رياضة عالمية نسخة من كأس الأمم الأفريقية معروضة على أرض الملعب قبل مباراة مصر والسنغال في نهائي عام 2022 (رويترز)

إثيوبيا تقدّم ملف ترشّحها لاستضافة كأس أمم أفريقيا 2028

قدمت إثيوبيا رسمياً ملف ترشحها لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم، في خطوة تسعى من خلالها إلى إعادة البطولة القارية إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.