تقرير أميركي يحذر من عودة «داعش»

تقرير أميركي يحذر من عودة «داعش»

الاثنين - 28 شوال 1440 هـ - 01 يوليو 2019 مـ
صورة التقطت في فبراير الماضي لعناصر من تنظيم «داعش» بعد القبض عليهم من قبل «قوات سوريا الديمقراطية» في الباغوز (أ.ف.ب)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
حذر تقرير أميركي من عودة تنظيم «داعش» مجدداً بشكل أشد خطورة في سوريا والعراق، رغم خسارته معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها هناك.

وجاء في تقرير أعده «معهد دراسة الحرب» أن التنظيم لا يزال يقود نحو 30 ألف مسلح في العراق وسوريا، أي ما يكفي للسيطرة على الفلوجة والموصل ومدن أخرى في العراق وكذلك شرق سوريا في ثلاث سنوات فقط.

أشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أخطأ بإعلانه القضاء على التنظيم وسحب القوات الأميركية من الأراضي السورية، مطالباً في الوقت ذاته واشنطن بأخذ كل الاحتياطات الأمنية والاستعداد لهذه العودة، موضحاً أن التباطؤ في مكافحة «داعش» أعطى الكثير من الوقت للمجموعة للتخطيط والإعداد للمرحلة التالية من الحرب. ورأى أن تنظيم «داعش» لا يزال يحتفظ بشبكة تمويل عالمية تدعم عودته مجدداً، خاصة مع قدرة عناصر التنظيم على إعادة بناء قدراته الإعلامية وإمداده بالأسلحة والعتاد لتجهيز عدد من الإرهابيين الجدد.

وأوضح التقرير أن التنظيم تخلص بشكل منهجي من قادة القرى والمدنيين الذين تعاونوا مع قوات مناهضة لـ«داعش» في العراق، ويهدف إلى إضعاف المقاومة وإذكاء عدم ثقة السكان بحكومة العراق، كما يقوم بفرض الضرائب على السكان المحليين، وتشريد المدنيين والسعي للسيطرة على جيوب صغيرة وعرة التضاريس في العراق.

ويسعى «داعش» إلى إعادة السيطرة الإقليمية في العراق وسوريا. ومن المحتمل أن تنجح تلك الخطة، إذا انسحبت الولايات المتحدة. ويتيح الوجود العسكري الأميركي شرق سوريا تنفيذ عمليات استخباراتية وجوية حيوية لا يمكن استبدالها إذا انسحبت أميركا، وذلك وفقاً للتقرير.

كما أنه يمنع تركيا من التقدم شمال شرقي سوريا، الأمر الذي سيؤدي على الأقل إلى سحب قوات الدفاع الذاتي عناصرها من وادي نهر الفرات الأوسط للدفاع ضد تركيا في الشمال، مما يخلق مساحة أكبر يمكن أن يعود «داعش» من خلالها إلى الظهور.

ويرى التقرير أن وجود قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا ضروري، لمنع «داعش» من استخدام سوريا قاعدة لتغذية حملتها في العراق.

ونجاح «داعش» المقبل قد يكون أكثر تدميراً من حملته السابقة في عام 2014. بحسب التقرير.

وأعلن التنظيم المتطرف في 31 مايو (أيار) 2019. بدء حملة عالمية جديدة تسمى «معركة الاستنزاف»، كما بدأ إعادة بناء قدراته الرئيسية أواخر العام الماضي، مما سيفضي إلى موجات جديدة من العمليات الإرهابية في أوروبا والعالم.

ويحذر التقرير من تكرار خطأ واشنطن بتقليل الاهتمام بالجهد الذي يبذله «داعش» للعودة مجدداً، وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تتخذ خطوات فورية للحد من عودة «داعش» إلى العراق وسوريا، بما في ذلك وقف سحب قواتها المستمر من سوريا.

وينصح التقرير بزيادة الدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية لتوسيع نطاق عمليات المساعدات الإنسانية وتوسيع نطاقها للمساعدة في الحد من جاذبية «داعش»، خاصة بين السكان القاصرين المصابين بصدمات كبيرة والذين يعيشون في مخيمات النازحين في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى معارضة أنقرة لزيادة الدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الاكراد معظمهما والتي تعتبرها تركيا «إرهابية».
سوريا داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة